يبدو أن لغة الدبلوماسية التي طبعت جولات الحوار على طاولات المشاورات قد انتهت بين النقابات التعليمية الأربع ووزارة بنموسى، بعد أن قرر الفرقاء الاجتماعيين مقاطعة اجتماع اليوم الثلاثاء حسب ما تضمنه بلاغهم..
فحسب رأي كثيرين، فإن النقابات التعليمية الأربع أضحت في موقف لا تحسد عليه، وهي تتلقى وابلا من اللوم والانتقاذات من قبل نساء ورجال التعليم الذين استيأسوا من سياسة التماطل والسرية التامة التي طبعت جولات الحوار، دون أن يروا في الأمر بصيص أمل..بعد أن ظلوا يحلمون وينتظرون ميلاد نظام أساسي موحد كما قالت الوزارة بعظم لسانها بأنه سيكون محفزا ومنصفا ومشجعا، قالتها الوزارة في أكثر من مناسب خلال مشاوراتها مع النقابات الأكثر تمثيلية..
النقابات التعليمية الأربع، وهي تعيش ما يشبه انتكاسة وكأنها استسلمت أثناء تمرير النظام الأساسي ليبلغ مبلغ الجريدة الرسمية، وأمام ارتفاع منسوب الانتقاذات من طرف منتسبيها ومناضليها وحتى ممن لا ينتمون إليها، وجدت نفسها في مفترق الطرق، فهي في نفس الوقت تحاول الحفاظ على كيانها واستقلاليتها ومواقفها كشريك فعال في المنظومة التعليمية، وفي الوقت ذاته تحاول جادة لتبرير دورها في إخراج النظام الأساسي المثير للجدل، فلم تجد أمامها سوى أن تعلن للعلن مقاطعتها للاجتماع الذي سيجمعها ووزير التربية الوطنية اليوم الثلاثاء.
على مايبدو، أن النقابات التقطت الإشارات من الاحتجاحات المتزايدة بالشارع، وهي بطبيعتها لم تقف مكتوفة الأيادي، بل ستحاول ركوب الموجة تحت طائلة عدم “ترك الساحة فارغة”، لتعلن عن تسطير برنامج نضالي تصعيدي ينطلق باعتصام إنذاري لأعضاء مجالسها الوطنية يوم الخميس 02 نونبر 2023 أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط ابتداء من الساعة الحادية عشر صباحا.
فهل قلبت النقابات الأربع الموقعة على جولات الحوار، الطاولة على الوزير بنموسى؟ أم أن الأمر لا يعدو سوى أن يكون محاولة للامتصاص الغضب المتزايد عليها وعلى الكيفية التي دبرت بها هذا الملف..؟
النقابات الأربع في حجيتها، قالت بأن وزارة التربية الوطنية، هي من اختارت سياسة الخروج عن المنهجية التشاركية والانفراد بإحالة مرسوم النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية على مجلس الحكومة للمصادقة عليه بتاريخ 27 شتنبر 2023 دون إتمام النقاش في كل مقتضياته ودون الأخذ بالمطالب الملحة والعادلة لعموم الأسرة التعليمية ولا بما ورد في اتفاق المبادئ العامة الواردة في محضر 14 يناير 2023.
النقابات المعنية أدانت بشدة ما أقدمت عليه وزارة التربية الوطنية من خرق سافر للمنهجية التشاركية و الانفراد بإخراج نظام أساسي معيب لا يستجيب لتطلعات وانتظارات نساء ورجال التعليم ولا يجيب عن المشاكل الفئوية المتراكمة، كما أنها استغربت تصريحات وزير التربية الوطنية المستفزة، وتؤكد على أن الذاكرة التعليمية تحتفظ بالاتفاق المرحلي الذي وقعت عليه النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية ووزير التربية الوطنية والذي يمكن الرجوع إليه للوقوف على الملفات والقضايا التي تمت مناقشتها مع الوزارة .
النقابات المذكورة وبعد أن نالت نصيبها انتقاذا ووصفا بشتى النعوت، خرجت لتعلن رفض مضامين النظام الأساسي الصادر بالجريدة الرسمية عدد د 7237 بتاريخ 9 اکتوبر 2023 وتعلن دعمها المبدئي
والميداني لكل نضالات الشغيلة التعليمية، كما أنها طالبت أيضا الحكومة بالزيادة في الأجور والتعويضات بما يحمي القدرة الشرائية لكافة رجال ونساء التعليم والتعاطي بالجدية اللازمة مع المطالب المحقة والملحة لعموم الشغيلة التعليمية وبإعادة النظر في مقتضيات النظام الأساسي الجديد بما ينصف كل الفئات المتضررة ويرتقي بأوضاعها المادية والاجتماعية ويعيد الاعتبار لها.
للوزارة قول ونصيب….
قالت الوزارة طيلة مشاورات جلسات الحوار، إن إعداد مشروع المرسوم هذا تم وفق مقاربة تشاركية مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، حيث تم تشكيل لجنة تقنية مشتركة بين الإدارة وهذه النقابات، علاوة على إحداث لجنة عليا برئاسة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وعضوية النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية الموقعة على الاتفاق السالف الذكر.
قالت الوزارة إن صياغة مضامين هذا المشروع، تم بالاستناد إلى المرتكزات الأساسية التالية:
* تحقيق التكامل والانسجام، من خلال:
– اعتماد هندسة جديدة للهيئات والأطر عبر تفريغها في ثلاث (3) هيئات بدلا من الهيئات الست (6) الحالية مع إحداث هيئة جديدة خاصة بالأساتذة الباحثين للتربية والتكوين.
– تجميع الأطر ضمن كل هيئة وفق معايير ترتكز على تقاطع وتكامل مهام كل منها.
– وضع تراتبية منطقية للأطر والدرجات تتوخى تحقيق الفعالية والنجاعة.
* الاستقطاب للمهنة من خلال:
– اعتماد نظام لولوج مهنة التدريس يقوم أساسا على التكوين الأساس في مسالك الإجازة في التربية وعلى الانتقاء الأولي لاستقطاب أفضل الكفاءات، وكذا الخضوع لتكوين تخصصي بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين وفق نظام دراسة وتكوين يتلاءم مع متطلبات الوظيفة.
– تحديد شروط التوظيف والشهادات والتخصصات المطلوبة.
– اعتماد مبدأ التباري لولوج مختلف الأطر.
* الزامية التكوين الأساس والمستمر، من خلال:
– اعتماد التكوين الأساس مدخلا رئيسيا لتأهيل وتنمية قدرات الموارد البشرية والرفع من أدائها وكفاءتها المهنية.
– إقرار تكوين مستمر منتظم وجعله ضمن عناصر تقييم الأداء والترقي المهني.
– إحداث مسالك جديدة للتكوين
– مراجعة شروط ولوج مراكز تكوين الأطر العليا التابعة للوزارة.
* تثمين الاستحقاق من خلال إقرار:
– مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الموظفات والموظفين.
– مبدأي الإنصاف والكفاءة المهنية في ولوج مختلف الهيئات والأطر والدرجات والترقية فيها.
– مبدأ التكوين والتباري في شغل وتولي المناصب والمهام.
ولهذه الغاية، فإن مشروع المرسوم المقترح يهدف بالأساس إلى ما يلي:
– إحداث تحول في المدرسة العمومية من خلال تثمين أدوار الأستاذات والأساتذة وتحفيزهم وتأهيلهم وتعبئتهم باعتبارهم الفاعلين الأساسيين في التغيير.
– ترسيخ حق التلميذات والتلاميذ في التعليم وتكريس كل الجهود من أجل جودة تعليمهم وتكوينهم.
– ربط التحفيز بالمردودية والاستحقاق ووضع الآليات الكفيلة بتقييم الأداء المهني للموظفين بناء على مؤشرات قابلة للقياس ومرتكزة على طبيعة المهام الموكولة لهم .
– تعزيز آليات ربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما يروم هذا المشروع كذلك، تحقيق الغايات التالية:
• التوحيد من خلال:
– سريان مقتضيات النظام الأساسي الجديد على جميع موظفي القطاع، بمن فيهم الأطر النظامية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
– توحيد المسارات المهنية من التوظيف إلى التقاعد.
– الاستفادة من نفس الحقوق والضمانات والخضوع لنفس الواجبات والالتزامات.
– التحفيز من خلال فتح أفق الترقي لولوج الدرجة الممتازة للفئات التي كانت تتوقف ترقيتها في الدرجة الأولى السلم (11).
– إقرار نظام للتحفيز المهني يمكن أعضاء الفريق التربوي للمؤسسة التعليمية من الاستفادة من منح مالية سنوية، وفق شروط معينة ترتبط بالمردودية والفعالية حيث يهم هذا الإجراء أطر التدريس والأطر الإدارية والتربوية بمؤسسات التربية والتعليم العمومي الحاصلة على شارة “مؤسسة الريادة”، إلى جانب منح جائزة الاستحقاق المهني وشهادات التقدير والاعتراف إحداث مسالك جديدة بمراكز تكوين الأطر العليا التابعة للوزارة.
– مراجعة مقادير التعويضات التكميلية التي يتعين أن يراعى فيها مهام التأطير والمسؤولية والتميزوإنصاف بعض الفئات.
– مراعاة مبدأ الاستقرار البيداغوجي في المشاركة في الحركة الانتقالية.
• الالتزام والمسؤولية عبر:
– إرساء مدونة لأخلاقيات المهنة مؤسسة على المبادئ الدستورية وميثاق المرافق العمومية.
– إرساء مبدأ المحاسبة وربطه بالمسؤوليات الملقاة على عاتق كل موظف.
لكن، السؤال المطروح، هل أخذت أطراف الحوار على محمل الجد مقترحات نساء ورجال التعليم، خلال جلسات المشاورات؟
أم أن اقتراحاتهم ظلت حبرا على ورق تماشيا ومقولة “شاورها ومديرش برأيها”.
بين هذا وذاك، يرى كثيرون من رجال ونساء التعليم أن أطراف المشاورات ” الوزارة والنقابات”، لم يأخذوا بعين الاعتبار على مايبدو مقترحاتهم وتعديلاتهم على مسودة المشروع، فيما يُصر آخرون أن هذا المشروع لا يرقى لتطلعاتهم، بقدر ما هو تقزيم وتقليم دون نتيجة..
وفي خضم هذا التجاذب والتنابز بالألقاب، تحول الفايسبوك إلى منصة للنقاش وتداول القصاصات، من بينها تلك التي تضمنت الفئات الخاسرة من هذا الرهان والرابحة من ذلك…
ماذا في المحصلة…فخير الكلام ما قل ودل..
فهل فعلا قلبت النقابات المفاوضة الطاولة على بنموسى، واختارت اختيار الاصطفاف إلى جانب من اعتبروا أنفسهم ضحايا النظام الأساسي؟
أم أن الأمر يتعلق بمناورة للحفاظ على ماء الوجه بعد أن وجدت نفسها محرجة أمام منتسبيها ممن ظلوا لعقود متشبتين بخطها النضالي هاتفين باسمها فداء بالروح والدم؟
أم أنها، فشلت في تدبير هذا الملف الذي لربما وجدت نفسها غير قادرة على المناورة، فركنت إلى الوراء وقبلت بما يملى عليها؟ أم أنها دافعت بشراسة وبحس نضالي لاخراج نظام أساسي كما قالت عادل ومحفز، وبعد أن رأت العكس، قلبت الطاولة وخرجت مُناصرة للداعين للاحتجاج؟






“النقابات الأكثر تمثيلية”باعت وتخلت عن مناضليها منذ أن سكتت وآلتزمت الصمت التام حين أجهز إبن كيران على (600درهم) التي كانت حكومة عباس الفاسي قد أقرتها لرجال التعليم .النقابات تخلت وباعت رجال التعليم حين آنسحبت نقابة (CDT)من التصويت ضد قانون أو مرسوم التقاعد (63 سنة) حتى تفك عنه البلوكاج في حكومة إبن كيران.النقابات مع الإمتيازات الشخصية لأعضائها ومقربيها ومع حلب المنخرطين كل بداية موسم دراسي ب(100درهم).النقابات وقعت على آتفاق 26أبريل2011 مع حكومة عباس الفاسي والذي بموجبه يرقى أساتذة التعليم الإبتدائي والإعدادي المستوفون للشروط إلى خارج السلم.في جولاتها وصولاتها مع هذه الحكومة لم تلتفت إلى شيوخ المهنة ولو بإشارة ومنهم من كان منخرطا ومناضلا منذ أن ولج هذه المهنة الشريفة…الأستاذات والأساتذة الذين توفوا تحت الأنقاض(رحمة الله عليهم)لم نسمع من النقابات تعزية أو مطالبة السيد الوزير بترقية إستثنائية لهم عرفانا وتقديرا على غرار ما يقوم به السيد المدير العام للأمن الوطني لكل عناصر الشرطة في مثل هكذا حالات.خلاصة القول: حسبنا الله ونعم الوكيل
الله يلعن اللي ماعنده وجه
نقابة الحرباء للتربية والتكوين هههههههههه
النقابات التعليمية تدافع فقط على مصالحها الشخصية واستحمرة الشغيلة التعليمية على مدى سنين. انتهت صلاحيتها ونتمنى كن الجيل الجديد ان لا يقع فيما وقعنا فيه نحن جيل ” النية” لكن لها الله والظالمين سينالون جزاءهم في الدنيا قبل الاخرة.
يبدو أن الوزارة تريد الإجهاز على مهنة التعليم في القطاع العمومي تمهيدا للتخلص من مسؤولية تعليم أپناء المغاربة وتسليم رقاب آبائهم للمدارس التجارية؛ لأن النظام في مضمونه عموما يقيد حرية شغيلة التعليم ويثقلها بكم عجيب من المهام بدون تعويض، ويضيق عليها في معيشتها، ويجعل أفق التطور فيها محدود للغاية، بالتالي هذا النظام يحتقر الشغيلة التعليمية، يهينها وينتزع كرامتها وحقوقها المكتسبة، ويسند لها كم هائل من الواجبات بمقابل قلة رديئة من الحقوق الوهمية؛ للأسف بلد يهان فيه المربي والمعلم ولا يكرم لا ينتظر أن يحقق تقدما ولا تحضرا ولو نظم تظاهرة كأس العالم مئات المرات. لماذا يتم تحميل مسؤولية تردي ترتيب مستوى التعليم في المغرب فقط للمعلم ويتم تجاهل مسؤولية القائمين على القطاع الذين لا يحاسبون ولا يعاقبون وكأنهم معصومون من الخطأ؟ لماذا تتم الزيادة في الأجور لجميع القطاعات في الوقت الذي يلقى فيه لوم العجز في الميزانية على عاتق الشغيلة التعليمية؟ لماذا تم تطبيق معايير التسيير المقاولاتي على قطاع التعليم في الوقت الذي تعتبر فيه الدولة هذا القطاع غير منتج ومستنزف لمالية الدولة؛ صراحة هناك خلل عميق في دواليب تسيير وتدبير القطاع الذي وضع في أياد غير أمينة وغير كفؤة وليس لها بعد نظر للأسف.
نظام أساسي ملغوم،ويتضمن النية المبيتة للوزارة،فلذلك أقترح من وجهة نظري توضيح المقترحات وتبسيطها وذلك بافراغها من التأويلات والتعقيدات والتي ستجعل كل طرف مقتنع بالمتفق عليه.والله ولي التوفيق
بالتوفيق للنقابات التعليمية في إيجاد حلول حول النظام الأساسي الجديد ..
نسأل الله تعالى ان تحل هاته المشاكل التي يعرفها قطاع التعليم بسهولة ..
لا يمكن تجاوز النقابات لأنها هي الإطار القانوني بل يجب نقدها وتقويتها واصلاحها من الداخل، وعلى القواعد أن تفرض ضغوطات على المكاتب المركزية لإيجاد حلول استعجالية..
والله لو كنتم فعلا صادقين لتحققت المطالب في ظرف يوم واحد .ولكن للأسف الشديد..
الوزارة تعرف جيدا أن تنزيل النظام الجديد لن ينجح دون التشاور مع الهيئات التربوية والإدارية ..
تحية لكم كل النقابات التعليمية جميعا بدفاعكم عن المكانة الاعتبارية التي يجب أن يكون عليها نساء و رجال التعليم في المجتمع..
تحية عاليه لرجال ونساء التعليم مزيدا من النضال والصمود ورص الصفوف لانتزاع الحقوق واسقاط النظام الأساسي ..
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. النظام الأساسي لا يناسب فقط المتعاقدين . والضحية دائما هم التلاميذ ..
أصبحت النقابات تغني ضد الإيقاع .فين كنتو ملي كانت الوزارة كتطبخ النظام الأساسي الجديد ..
فرض نظام جديد تعسفي يقصي الأستاذ من كل حقوقه و يسقط عليه وابل من العقوبات دون قيد أو شرط ويحمله فوق طاقته مع عدم رفع الأجور كباقي القطاعات و الإجهاز عليه..