بوركينا فاسو تجدد تأكيد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي

جددت بوركينا فاسو تأكيد دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء، والتي تشكل “بديلا ذا مصداقية وواقعيا” لإنهاء هذا النزاع الإقليمي.

وأكدت نائبة الممثل الدائم لبوركينا فاسو لدى الأمم المتحدة، أميناتا واتارا سيسي، خلال الاجتماع السنوي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة الذي انعقد في نيويورك، أن هذه المبادرة التي وصفها مجلس الأمن بالجادة وذات المصداقية، تتماشى مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة الأممية.

كما أعربت عن دعم بلادها للعملية السياسية الجارية تحت الإشراف الحصري للأمين العام للأمم المتحدة، والرامية إلى التوصل لحل سياسي وواقعي ودائم وقائم على التوافق للنزاع الإقليمي حول الصحراء، وفقا لتوصيات قرارات مجلس الأمن الـ17 ذات الصلة، المتتالية منذ سنة 2007.

من جانب آخر، أشادت الدبلوماسية بالجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، ستافان دي ميستورا، بهدف تيسير إعادة إطلاق العملية السياسية تحت الإشراف الحصري للأمين العام، وخاصة المشاورات الثنائية غير الرسمية التي عقدها في مارس الماضي بنيويورك مع كافة الأطراف المعنية.

ورحبت الدبلوماسية البوركينابية بالتقدم الكبير الذي تم إحرازه خلال جلستي الموائد المستديرة اللتين انعقدتا في جنيف بمشاركة الجزائر والمغرب وموريتانيا و”البوليساريو”، مجددة تأكيد دعم بلادها لجهود دي ميستورا الرامية إلى استئناف هذه العملية بمشاركة المعنيين أنفسهم وبالصيغة ذاتها، تطبيقا لقرار مجلس الأمن رقم 2602.

وذكرت، في هذا الإطار، بدعوة مجلس الأمن للمشاركين مواصلة الالتزام من أجل التوصل إلى حل.

كما أشادت بالافتتاح الفعلي لـ28 دولة قنصليات عامة لها في مدينتي العيون والداخلة، بهدف تعزيز الفرص الاقتصادية والاجتماعية التي تتيحها هذه المنطقة، باعتبارها قطبا للتنمية والاستقرار والإشعاع في مناطق البحر الأبيض المتوسط والأطلسي وإفريقيا، مذكرة بأن بوركينا فاسو افتتحت، وعلى غرار هذه الدول، قنصلية عامة في مدينة الداخلة سنة 2020.

وعلى الصعيد السوسيو اقتصادي، نوهت بوركينا فاسو بالاستثمارات الضخمة التي يقوم بها المغرب لفائدة ساكنة الصحراء في إطار النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية الذي تم إطلاقه في 2015.

وأشارت الدبلوماسية البوركينابية إلى الأثر الإيجابي والدائم لهذه الاستثمارات على جودة حياة الساكنة، مشيدة باحترام المغرب لوقف إطلاق النار وتعاونه الكامل والمستمر مع بعثة المينورسو. ودعت، في هذا الصدد، باقي الأطراف المعنية إلى الالتزام التام بوقف إطلاق النار، بما يضمن أمن واستقرار المنطقة برمتها.

وخلصت إلى أن التوصل لحل سياسي لهذا النزاع الذي طال أمده وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في اتحاد المغرب العربي، سيسهم، دون شك، في تحقيق استقرار وأمن منطقة الساحل بأكملها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى