في سياق الجدل الذي خلفه تقرير المجلس الأعلى للحسابات على مستوى الصيدليات، والذي أشار من خلاله أن هوامش الربح تتراوح ما بين 47 في المائة و57 في المائة بالنسبة للأدوية التي يكون ثمن مصنعها دون احتساب الرسوم أقل أو يساوي 588 درهما، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب أنه ما تم تداوله حول موضوع هامش الأرباح هو مجرد سوء فهم، يتعلق بالجزء الأول من الأدوية من 0 إلى 166 درهم، وعلى العموم أن هامش الربح غير مناسب ويبقى ضئيل(33.9 في المئة)، كما يبقى المدخول الوحيد لديهم مقارنة مع دول أخرى يكون فيها الصيدلي يزاول مهام أخرى.
وأضاف آيت الطالب في لقاء تواصلي مع ممثلي النقابات المركزية، أن قطاع الصيدلة بالمغرب يعيش ظرفية صعبة حيث أن هناك 1500صيدلي، ناهيك عن وجود 3000 آخرين فائضين يشتغلون خارج المعايير المعتمدة، متعهدا بتنظيم القطاع تماشيا والقانون 98.18.
عبد الرزاق المنفلوطي رئيس النقابة الوطنية للصيادلة بالمغرب، أبدى ارتياحه لمخرجات هذا اللقاء التواصلي بما في ذلك التوضيحات التي قدمها الوزير في هذا السياق، مؤكدا عزم الفعاليات النقابية الدفاع عن القطاع والعمل على ابعاد كافة المتطفلين عنه.
هذا وكانت التمثيليات النقابية الوطنية للصيادلة بالمغرب قد قررت خوض إضرابين متتاليين كمرحلة أولى بمنطق تصعيدي، وذلك بغلق جميع الصيدليات الوطنية في جميع أنحاء المملكة بدون حراسة مع تدبير الحالات العاجلة، وذلك يوم الخميس 13 أبريل 2023 لمدة 24 ساعة.
وتأتي هذه الخطوة حسب بلاغ توصلت هبة بريس بنسخة منه، تفاعلا مع الوضعية الاقتصادية الهشة حيث باتت آلاف الصيدليات مهددة بالإفلاس في المغرب، و ذلك دون أدنى تفاعل من القطاعات الحكومية المختلفة من أجل مواكبة القطاع حفاظا على استقراره و استمراريته لتقوية دعامات الأمن الدوائي الوطني، ناهيك عن سلسلة التراكمات السلبية التي راكمها القطاع في السنوات الأخيرة، والمتمثلة أساسا في رفض الدوائر الحكومية الشريكة التحاور مع الصيادلة أو الانخراط في أي إصلاحات تهم قطاع الصيدليات وعدم الاعتراف بالصيدلي شريكا أساسيا لا غنى عنه في تجويد المنظومة الصحية.






0 تعليقات الزوار