أمام لجنة برلمانية.. وزيرة الاقتصاد تبرز تعديلات مشروع مالية 2023

هبة بريس

أبرزت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، اليوم الإثنين 14 نونبر، في عرض أمام لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، أهم التدابير مرفقة بالتعديلات التي همّت مواد مشروع قانون المالية لسنة 2023 في صيغته التي صادق عليها مجلس النواب الجمعة بأغلبية 175 صوتا.

واستعرضت الوزيرة خلال هذا اللقاء الذي عرف حضور الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أهم التدابير الخاصة بالنظام الضريبي والتي شملت، على الخصوص، مراجعة الأسعار الحالية للضريبة على الشركات قصد الوصول في غضون أربع سنوات إلى سعر 20 بالمائة بالنسبة لجميع الشركات التي يقل ربحها الصافي عن 100 مليون درهم، و35 بالمائة بالنسبة للشركات التي تحقق ربحا يساوي أو يفوق 100 مليون درهم، و40 بالمائة لمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وبنك المغرب وصندوق الإيداع والتدبير ومقاولات التأمين وإعادة التأمين.

وأضافت نادية فتاح أن هذه التدابير همت أيضا التخفيض التدريجي على مدى أربع سنوات لسعر الضريبة المحجوزة في المنبع على عوائد الأسهم وحصص المشاركة والدخول المعتبرة في حكمها من 15 إلى 10 بالمائة؛ وملاءمة النظام الجبائي برسم الضريبة على الدخل برسم الدخول المهنية مع إصلاح أسعار الضريبة على الشركات؛ ومراجعة النظام الجبائي المطبق على هيئات التوظيف الجماعي العقاري.

كما شملت تأطير الامتياز الضريبي الممنوح للخاضعين للضريبة في نظامي المقاول الذاتي والمساهمة المهنية الموحدة و مراجعة طريقة فرض الضريبة على الدخل برسم الأرباح العقارية ومراقبتها وتوحيد سعر الضريبة على القيمة المضافة المطبق على المهن الحرة و وحذف المادة 20 من مشروع قانون المالية المتعلقة بالحصيلة المفروضة عليها الضريبة المدلى به من طرف الشركات المدنية المهنية للمحاماة، مع مراجعة نظام فرض الضريبة على المحامين.

وسجلت الوزيرة أن التدابير شملت كذلك، مراجعة تعريفة الشركات التي يغلب عليها الطابع العقاري، وتسوية الوضعية الجبائية للمنشآت غير النشيطة، وكذا تلك الخاصة بالمنشآت التي لم تحقق أي رقم معاملات أو التي أدت فقط المبلغ الأدنى من الحد الأدنى للضريبة برسم الأربع سنوات المحاسبية الأخيرة المختتمة، فضلا عن اعتماد المساهمة الاجتماعية للتضامن على الأرباح والدخول برسم سنوات 2023 و2024 و2025.

وبخصوص التدابير المرتبطة بالجمارك، فقد همت، على الخصوص، مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك انسجاما مع توصيات مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا “GAFIMOAN”، وتحصينا لتدخلات أعوان الجمارك في هذا المجال؛ والرفع من الغرامة المتعلقة بعدم التصريح بالعملات النقدية والأوراق التجارية والبنكية وغيرها من وسائل الأداء والأدوات المالية القابلة للتداول لحاملها.

كما تم إدراج، وفقا للوزيرة، مقتضى جديد بمدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، خاص بالمراقبة الجمركية لمناطق التسريع الصناعي؛ والإعفاء من رسم الاستيراد لفائدة بعض الأدوية والمنتجات الصيدلية المعدة خصوصا لعلاج الأمراض المزمنة؛ وتخفيض رسم الاستيراد المطبق على الورق المزدوج من 17,5 إلى 10 بالمائة، وعلى البن غير المحمص من 10 إلى 10 إلى 2,5 بالمائة.

ومن ضمن التدابير أيضا، الرفع من رسم الاستيراد المفروض على السجائر الالكترونية والأجهزة الكهربائية المماثلة للتدخين من 2,5 بالمائة إلى 40 بالمائة؛ وفرض ضريبة داخلية على الاستهلاك على ملحقات تبغ الشيشة؛ وإحداث ضريبة داخلية على الاستهلاك على المنتجات المحتوية على السكر باعتماد تضريب تدريجي تمتد لثلاث سنوات حسب المحتوى من نسب السكر المضافة في المنتجات المعنية.

وبعدما تطرقت إلى سياق إعداد مشروع قانون المالية وإطاره المرجعي، أكدت الوزيرة أن التوجهات العامة لمشروع القانون تنقسم إلى أربعة محاور هي تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، وإنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار، ومواجهة إشكالية تدبير الموارد المائية، واستعادة الهوامش المالية من أجل ضمان استدامة الإصلاحات.

وقدمت نادية فتاح، بالمناسبة، معطيات مرقمة لمشروع قانون المالية في شقها الخاص بالتوازن المالي، مبرزة أن المداخيل الجارية سترتفع بحوالي 19 بالمائة، من 263 مليار درهم سنة 2022 إلى 312 مليار، لاسيما في المداخيل الجبائية التي ستسجل ارتفاع بـ 32 مليار درهم، كما أشارت إلى أن المداخيل غير الجبائية ستعرف هي الأخرى ارتفاعا ملحوظا بنسبة 50 بالمائة لتصل إلى 54 مليار درهم، أي بارتفاع قدره 18 مليار درهم.

من جهة أخرى، أفادت نادية فتاح أن النفقات الجارية سترتفع من 262 مليار درهم إلى 291 مليار درهم، أي بنسبة 11 بالمائة، موضحة أن الاستثمار، هو الآخر، سيبلغ 91 مليار درهم، أي بارتفاع قدره 19 بالمائة، وهو ما سيمكن من التحكم في عجز الميزانية لينخفض من 5,5 بالمائة لسنة 2022 إلى 4,5 بالمائة لسنة 2023.

تجدر الإشارة إلى أن لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، ستشرع ابتداء من اليوم الإثنين في المناقشة العامة لمشروع قانون المالية والتي سيتم إثرها الاستماع إلى رد الحكومة، على أن تباشر اللجنة ابتداء من يوم غد الثلاثاء مناقشة مواد المشروع.

ما رأيك؟
المجموع 6 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫14 تعليقات

  1. كل هذا كلام حبر على ورق فقط نريد المعقول والتغيير والاصلاحات بمعنى الكلمة الضرائب والرسوم الجمروكية خربت جيوبنا ولا حولة ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

  2. حكومة اخنوش لاتعرف التصرف والتسير في الميزانية بل تعرف الزيادات المهولة في المحروقات وفي المواد الغذائية الأساسية الضرورية للحياة وحسبنا آلله ونعم الوكيل..

  3. أرقام برطوكولية فقط ومسرحية ديبلوماسية تسير على خطى سياسية تمثلونها أمام الرأي العام فقط نريد المعقول والتغيير والاصلاحات وليس كلام فارغ لامحل له من الوجود.

  4. يجب الشفافية والمصداقية في كلامكم وليس صورة أمام الرأي العام فقط ومسرحية ديبلوماسية تمثلونها والصحيح غير موجود…

  5. يجب منع الضرائب على المبيعات والتسويق الداخلي لأن مداخلنا تحطمت بهذا الغلاء في جميع المواد البنائية والمواد الغذائية الأساسية الضرورية للحياة وكذا المحروقات وإلى أي حد ستصلون بنا..

  6. هل هناك جديد حول الضريبة التي اقترحها مجلس المنافسة للشريكات في المحروقات وفي المواد البنائية ؟؟؟ نريد أجوبة مقنعة حول هذه المواضيع.؟؟؟

  7. أنتم تضيعون الوقت فقط في قبة البرلمان بدون فائدة يستفيد منها المواطنين هههههههههههه.

  8. لقد سئمنا بالوعود الكاذبة التي وعدتمونها لنا لحد الان لم يتغير أي شيء الأسعار الملتهبة والمعيشية القاسية التي يعيشها المجتمع المغربي حالياً لازال يقاسي منها ولا أحد يحرك ساكنا فكيف يعقل ان تكون هناك إستراتيجية وطنية معنوية شاملة الأمانة المالية والمسؤولية الاجتماعية والاقتصادية في حكومتكم ولا حولة ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

  9. ضريبة 20 في الميءة بالنسبة للشركات دان أرباح اقل من 100 الف درهم والاجير يتقاضى في السنة اقل من هدا المبلغ بكتير وتفرض عليه ضريبة اكتر من 30 في الميءة.اين البرلمانيين والحكومة للدفاع عن الاجير ام ان الحكومة الحالية تدافع فقط عن الشركات والمقاولات لان رئيس الحكومة مقاول

  10. يجب محاربة الغش والرشوة والمال العام الذي يذهب هباءا منثورا ويجب إعادة النظر في توظيف المواد الإدارة تماشيا من مهامها الأساسية وهي تدبيرتظام ضريبي تقريري.

  11. أين هي العدالة الجبائية أين هو الإنصاف الجباءي بالنسبة الإجراء و الموظفين والمتقاعدين ؟. التعديلات ام تهم هذه الفئات من المواطنين بالرغم من اقتراحها من طرف فرق الأغلبية الحكومية. هذه مسرحية. ممثلو المأجورين في الغرفة الثانية مطالبون باالحث على التعديلات المقترحة من طرفهم

  12. ماذا عن الزيادة في معاشات المتقاعدين اننا في الانتظار وكفانا من الخطابات الفارغة التي لا اساس لها من الصحة الغلاء قتلنا الشكوى لله بكم

  13. أمام الحكومة فرصة لإصلاح صندوق المقاصة وإلغاء عيد الأضحى ودعم الأسر الفقيرة وتقليص الفوارق الاجتماعية. بإمكان الحكومة إلغاء العيد لاحقا وفرض ضريبة من أجل دعم مشاريع تفيد استغلال واستهلاك الأضاحي وخلق فرص عمل جديدة على سبيل المثال مطاعم الشواء على الفحم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق