قنطرة الموت “الغريبة” بالمحمدية.. من المسؤول عن الاستهتار والتلاعب بحياة المواطنين؟

هبة بريس ـ الدار البيضاء 

و أنت تمر من شارع فلسطين بالمحمدية باتجاه عين تكي، و قبل أن تصل لحي مبروكة و ديار العالية و بساتين الفردوس و إقامات لحلو و مشروع الفتح و غيرهم من الأحياء ضواحي المدينة، يسترعي انتباهك منظر قنطرة غريبة و عجيبة هي الوحيدة التي يمكنك من خلالها عبور الطريق السيار نحو الجهة الثانية.

قنطرة المحمدية-عين تكي المخصصة في الأصل للراجلين، تحولت بقدرة قادر و بين عشية و ضحاها لقنطرة خاصة بالسيارات و الدراجات و معهم الراجلين، علما أن عرض هاته القنطرة لا يتجاوز الثلاث أمتار.

و بنظرة خاطفة في عين المكان، يتضح أن المسؤول الذي أمر بالترخيص بمرور العربات رفقة الراجلين فوق هاته القنطرة لا تهمه سلامة لا الركاب و لا المارة، و يفترض أن يتم فتح تحقيق معه أو مع اللجنة التي رخصت بذلك.

ممر أو قنطرة أو لا ندري ماذا يسميها أصحاب القرار بعمالة إقليم المحمدية، التي لا يكاد يخلو يوم دون تسجيل عدد من حوادث السير بها أحيانا تكون مميتة خاصة في الفترات المسائية.

و تعتبر هاته القنطرة “الغريبة” الممر الوحيد الذي يمكن للراجلين و الركاب معا عبور الضفة الثانية من المحمدية باتجاه عين تكي و باقي الإقامات التي نبتت كالفطر في الضفة المقابلة للطريق السيار أو العكس.

و يفرض على تلاميذ المؤسسات التعليمية بما فيها الابتدائية، القاطنين بالإقامات و الأحياء السالفة الذكر، التنقل مشيا على الأقدام من فوق هاته القنطرة في تزاحم مع السيارات و الدراجات و التي أغلبها لا يحترم قانون السير و لا حق الأسبقية مما يعرض سلامة هؤلاء الأطفال بالدرجة الأولى للخطر و ذلك لغياب ممر خاص بالراجلين فوق هاته القنطرة.

و يتساءل أغلب مستعملي هاته الطريق عن الصمت المطبق الذي يخيم على مسؤولي الإقليم بما فيهم عامل المحمدية، حيث لا يمكن السماح باستمرار الوضع على ما هو عليه في ظل الخطر الكبير الذي يتهدد حياة مستعملي الطريق، ركابا و راجلين.

و يظل السؤال الأبرز هل يعلم عامل الإقليم أصلا بوجود ممر للراجلين تحول بقدرة قادر و ب”عبقرية” مسؤول ما لقنطرة يزاحم فيها أصحاب السيارات و الدراجات النارية الراجلين؟ إن كان يعلم فذاك أمر خطير مادام الحال على ما هو عليه دون تحرك و إن كان سعادته لا يعلم فتلك طامة كبرى…

مقالات ذات صلة

‫8 تعليقات

  1. لا القناطير ولا الطرق جد مهمشة ومنحرفة وبالاخص ونحن في فصل الشتاء يجب على وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك أن تقوم بالتدخل الفوري لوقف هذه المهزلة والابتزازات في حق المواطن..

  2. أين هو مال العام والميزانيات المتخصصة للطرق بالمغرب حتى تعرف هذه القنطرة تدهور في بنيتها وتركيبها يجب على وزارة النقل واللوجستيك أن تقوم بإعادة قنطرة اخري من أجل سلامة المواطنين..

  3. صرف الميزانيات تصرف في الأشياء التافهة.. والأشياء المفيدة لا تهمهم ولاحولة ولاقوة الا بالله العلي العظيم.

  4. هذا يسمى بتلاعب بحياة المواطنين اي هي الحكومة ؟؟؟ لماذا لم تتدخل وتنقذ الموقف حتى لا تسبب في كارثة إنسانية لاتنسى ولاتحمد عقباه..

  5. المسؤول الاول هو الحكومة التي لم تحرك ساكنا وتضع حلا مناسبا للحد من هشاشة الطرق والبنية التحتية !! لا محاسب ولا مراقب…

  6. في نظري هذه القنطرة يتركونها للراجلين وتقوم وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك ببناء قنطرة اخري للسيارت الخفيفة..

  7. هل هذا في علم المسؤولين ؟؟؟ اذ كان في علمهم ولم يحركوا ساكنا فهم يلعبون بالخطر بحباة المواطنين وأصلا هم لايهمهم مصلحة المواطنين وحياتهم فلا حولة ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

  8. أظن أن كاتب المقال ليس على إلمام بالمستجدات في هذا الشأن و لم يكلف نفسه إجراء بحث بسيط ليتبين له أن هناك فعلا ورشا جاريا حاليا لبناء قنطرة للعزبات بالموازاة مع القنطرة موضوع المقال. هذا لا يعني اني أقبل الوضع الحالي و المخاطر الكبيرة على الراجلين و خاصة الأطفال منهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى