الطالبي العلمي: المغرب “لا ولن يقبل بأن يكون ضحية الانفصال”

هبة بريس

أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي،اليوم الجمعة بالرباط، أن السياق الدولي الراهن يؤكد الحاجة المتزايدة إلى جعل مبدأ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وسلامة حدودها أكثر سموا في العلاقاتِ الدولية.

وقال الطالبي العلمي في كلمة له في افتتاح مراسيم إطلاق مشروع التوأمة المؤسساتية بين مجلس النواب وعدد من البرلمانات الأوروبية “في السياق الدولي الراهن، الذي تعرفون سماته، والتحديات التي يطرحها أمام المجموعة الدولية، تزداد الحاجة إلى جعل مبدأ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وسلامة حدودها أكثر سموا في العلاقات الدولية”.

وأضاف رئيس مجلس النواب مخاطبا ممثلي البرلمانات الأوربية الشريكة في هذه التوأمة المؤسساتية “لا نختلف في أن الديمقراطية لا تزدهر ولا تترسخ، إلا في ظل السلم والاستقرار والحياة المؤسساتية السليمة، وبالتأكيد أيضا فإن الديمقراطية الحقيقية المتأصلة هي من العوامل الأساسية للاستقرار والتنمية والتقدم. ولكن الشرط الأساس لكل هذا هو احترام، وكفالة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وسلامةِ حدودها”.

وتابع قائلا “إنكم ، تدركون كيف أن المغرب، وهو أحد ركائز الاستقرار، وهو القوة الديمقراطية الصاعدة المتفردة في المنطقة، قد تعرض لظلم تاريخي باصطناع نزاعٍ مفتعل حول أقاليمه الجنوبية في سياق الحرب الباردة خلال سبعينيات القرن الماضي، في وقت كان فيه، منتميا ومايزال، بشكل إرادي، وبناء على اختيار واع لمعسكر الحرية والديمقراطية والتعددية”.

وأردف أن المملكة كانت ضحية الاستعمار، واستعادت استقلالها وسيادتها في 1956، ثم استكملت وحدتها الترابية على مراحل في إطار التفاوض وعلى أساس القانون والشرعية الدوليين، ومن ذلك سيادتها على أقاليمه الجنوبية عام 1975،مسجلا أن أنه بعد 47 سنة تغير اليوم وجه هذه الأقاليم بشكل جذري، وأصبحت مراكز جذب للاستثمارات، وتم تمكينها من التجهيزات الأساسية الكبرى المهيكلة ومن الخدمات الاجتماعية، التي تسعد الإنسان فيما يشارك سكان هذه الأقاليم بحماس في انتخاب المؤسسات وتَسييرها وفي الحياة الوطنية بشكل عام.

وأكد أن هذا الاندماج “الرائع” بين جهات المغرب ما كان ليتحقق لولا ترسخ البناء والمؤسسات الديمقراطية ولولا الجهد الإنمائي الكبير والتضحيات الكبرى التي بذلها المغرب بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وقبله جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه.

وأبرز رئيس مجلس النواب في هذا السياق، أن الأمر يتعلق بنموذج للازدهار والصعود المقرون بمناخ الحرية واحترام حقوق الانسان المكفولة بالدستور والقوانين والمؤسسات، مشددا على أن المغرب “لا ولن يقبل بأن يكون ضحية الانفصال، كما لا ولن يقبل، بأي تشكيك في وحدة ترابه الوطني من طنجة إلى الكويرة”

وأضاف “إذا كان لا أحد من أعضاء المجموعة الدولية يقبل بأن يكون ضحية مثل هذا التغليط والدعاية الكاذبة أي المس بترابه الوطني، فإن على أصدقائنا أن يكونوا في صف الحقيقة التاريخية”.

وخلص السيد الطالبي العلمي إلى القول، “ليس ثمة من قول وطني يلخص الموقف الوطني الراهن، أصدق من نطق صاحب الجلالة الملك محمد السادس +إن ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات”.

ما رأيك؟
المجموع 5 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. المغرب يكون اولا يكون….من يحروء على التفكير في تقسيم الإمبراطورية المغربية الشريفة الضاربة عبر التاريخ..!!…المغرب شوكة في حلق كل الكفرة والكاءدبن وبيادق الارتزاق التافهين والاستعمار…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق