إسبانيا صححت خطأها و الجزائر جُنّت و البوليزاريو انقرضت

بقلم : محمد الشمسي

وأخيرا تبين لإسبانيا الرشد من الغي، وتقرر إسبانيا تصحيح خطئها التاريخي، وتعترف بسيادة المغرب على صحرائه، الإعتراف الإسباني ليس كأي اعتراف، فإسبانيا احتلت الصحراء قرابة 100 سنة، وإسبانيا هي التي صدر في حقها القرار الأممي 1514 سنة 1960، وإسبانيا هي التي ابتدعت مصطلح تقرير المصير حين كانت تناور لأجل حث الصحراويين على اختيار العيش تحت وصايتها، وإسبانيا هي التي تيقنت أن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية أقر بمغربية الصحراء، لأن إسبانيا أعلم الدول الأوربية بنظام البيعة كما ورد في الإسلام، وكما أوردها الرأي الاستشاري لمحكمة المعنية، وإسبانيا هي الأعلم بطبيعة مقاومة القبائل الصحراوية لها، من أنها كانت دوما تقاوم وتناضل المحتل الاسباني باعتبارها قبائل مغربية خالصة…
فحين تعترف إسبانيا بمغربية الصحراء، فإن هذا الإقرار غير مرتبط بمكاسب اقتصادية أو منافع جيوستراتيجية كما يتوهم البعض، بل إن اسبانيا أرهقها الهروب من الحقيقة ومن التاريخ، وأنه إقرار جاء ليكمل المبادرة الإسبانية لسنة 1975 حين انسحبت اسبانيا من الصحراء وسلمتها للمغرب باعتباره مالك الأرض، قبل أن تعود اسبانيا إلى التشويش على مبادرتها، حين اختارت أن تلعب على الحبلين ولسنين…
“الجزائر التبونية” جن جنونها وفقدت صوابها و”جهلات جهالة ديال بصح”، وضربها زلزال، وسالت عليها حمم بركانية، فرغم أن إسبانيا هي دولة ذات سيادة وهي سيدة قراراتها، ورغم أن القرار الإسباني لا يعني الجزائر ولا يهدد وحدتها ولا مصالحها، ولا ينقص من أراضيها شبرا، إلا أن “حاشية تبون” هاجت واغتاظت وحنقت وماجت واستدعت سفيرها في إسبانيا في اضطراب وجموح يؤكد أن شرذمة العساكر التي تحتل الجزائر هم خارج التاريخ وهم على هامش القانون الدولي، لأنه لا يعقل أن تثور الجزائر ضد قرار إسباني يهم المغرب ولا صلة له بالجزائر…ويثبت مرة أخرى أن نظام الجارة الشرقية يضع تمزيق المغرب على رأس أولويات جدول أعماله، ويوليه أهمية مقدَّمة على النهوض بوطنه الجزائر، لكن هيهات فلا يفلح الحسود حيث أتى…
وأما صيحة ما تبقى من الانفصاليين فابتلعتها شساعة الصحراء، فعواؤهم وأنينهم لم يتجاوز حدود تدبيج بيانات وهمية، ثم “قطعو الحس” كما تفعل الفئران حين تفر نحو جحورها مرتعشة من مخالب الصقور، إنها صيحاتهم قبل انقراضهم التاريخي، فقد انكشفت اللعبة…
لسنا سعداء بالقرار الإسباني لأنه من باب تحصيل حاصل، لكننا سعداء بخبل وخرف وعته “جزائر تبون”، وبتيه وضلال من بقي مؤمنا بوهم الانفصال في عالم يتحد ويتكتل، فالقرار الإسباني ينضاف للأمريكي في انتظار الألماني والبريطاني والفرنسي وباقي الدول الأوربية تباعا، و ينضاف لشبه الإجماع العربي والإفريقي حتى تكتمل عملية استئصال هذا الورم الخبيث الذي زرعه المقبوران بومدين والقدافي، وتسبب في تعطيل مسيرة المغرب الإفريقي الكبير، بعربه وأمازيغه وصحراوييه وطوارقه…

ما رأيك؟
المجموع 10 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق