سطات…تفريخ الوجبات السريعة بالشارع العام يُسائل دور الشرطة الإدارية

محمد منفلوطي_ هبة بريس

ساهم التوسع الجغرافي والديمغرافي لمدينة سطات ناهيك عن تحول الأخيرة إلى نقطة استقطاب للطلبة الجامعيين سواء كانوا مغاربة أو أجانب، (ساهم) في خلق العديد من الفضاءات العمومية من مطاعم ومحلات تجارية وعربات بالشارع العام، منها ما يقدم خدماته السريعة أكلا وشربا، ومنها ما يقدم خدمات ترفيهية تعد متنفسا للأسر الهاربة من روتين العمل اليومي واكراهات كورونا، لكن أمام هذا الطلب المتزايد على الوجبات السريعة، يُطرح سؤال الجودة والنظافة في علاقته بأدوار الشرطة الإدارية التي تعنى بالمحافظة على السلامة الصحية للمواطنين، حيث بات ملحا تكثيف الدوريات ومباغثة المحلات لضمان السلامة الصحية.

فمعظم شوارع مدينة سطات تعرف انتشارا كبيرا للمحلات والعربات التي تقدم مأكولات ومشروبات خفيفة للمواطنين، ومنها من لا يلتزم أصحابها بقواعد النظافة والوقاية الصحية في غياب تام لدوريات المراقبة، الأمر الذي يسائل دور الشرطة الإدارية في هذا الصدد ومدى تقيدها بمضامين المادة 50 من قانون الميثاق الجماعي الذي ينص على صراحة على أن رئيس المجلس الجماعي يمارس اختصاصات الشرطة الإدارية في ميادين الوقاية الصحية والنظافة والسكينة العمومية وسلامة المرور، وذلك عن طريق اتخاذ قرارات تنظيمية وبواسطة تدابير شرطة فردية هي الإذن أو الأمر أو المنع، تهدف بالخصوص إلى تنظيم والسهر على مراقبة الأنشطة التجارية والمهنية غير المنظمة التي من شأن مزاولتها أن تمس بالوقاية الصحية والنظافة وسلامة المرور والسكينة العمومية أو تضر بالبيئة، مع السهر على احترام الضوابط المتعلقة بسلامة ونظافة المحلات المفتوحة للعموم خاصة المطاعم والمقاهي وقاعات الألعاب، وكل الأماكن الأخرى المفتوحة للعموم ، ويحدد مواقيت فتحها وإغلاقها، والمساهمة في مراقبة جودة المواد الغذائية والمشروبات والتوابل المعروضة للبيع أو للاستهلاك العمومي.

مظاهر أخرى لا تختلف عن سابقتها، تلك المتعلقة بظاهرة الكلاب الضالة والدواب المنتشرة بمختلف الفضاءات والساحات العمومية، مساهمة بشكل كبير في خلق بيئة غير صحية تشوه جمالية المدينة وتقضي على ما تبقى من شجيراتها وفضائها البيئي، وهو ما يتطلب تدخلا عاجلا لتفعيل دور الشرطة الإدارية لاتخاذ التدابير الضرورية لتفادي شرود البهائم المؤذية والمضرة، وجمع الكلاب الضالة والتحكم فيها ومكافحة داء السعار ، وكل مرض آخر يهدد الحيوانات الأليفة طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، تماشيا ومنطوق المادة 50 من القانون السالف الذكر.

كما أن المدينة تعرف اكراهات كبيرة على مستوى النقل العمومي وتنظيم شروط وقوف العربات بالطرق العمومية الجماعية، وهو ما نصت عليه المادة ذاتها من قانون الميثاق الجماعي التي نصت أيضا على ضرورة تنظيم ومراقبة المحطات الطرقية ومحطات وقوف حافلات المسافرين وحافلات النقل العمومي وسيارات الأجرة وعربات نقل البضائع ، وكذا جميع محطات وقوف العربات، وتنظيم شروط وقوف العربات بالطرق العمومية الجماعية وغيرها من الاختصاصات التي تهدف إلى المحافظة على السكينة وضمان الأمن الصحي والغذائ

ما رأيك؟
المجموع 5 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?


نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

نبنيوا الحياة بالتربية برنامج لافارج هولسيم المغرب للمساهمة في التعليم المحلي

Publiée par hibapress.com sur Jeudi 28 octobre 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق