سطات.. رقص وعناقٌ ومنعٌ للصحافة في انتخاب مجلس قروي” فيديو”

محمد منفلوطي_ هبة بريس

في سابقة من نوعها، مُنع بعض ممثلي وسائل الاعلام من تغطية أجواء انتخاب المكتب المسير لجماعة سيدي العايدي التي جرت صباح اليوم الإثنين بمقر دائرة سطات بعيدا عن عيون رجال الصحافة والاعلام.

هذا وقد احتشد العشرات من مناصري الرئيس الجديد محمد بطاني ابن دوار لورارقة والذي انتخب كرئيس لجماعة سيدي العايدي، أمام مقر دائرة سطات، وسط تواجد أمني مكثف، بأجواء احتفالية على ايقاعات الشطيح والرديح لم تحترم فيها ضوابط الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي والتدابير الاحترازية الموصى بها، فيما مُنع ممثلو وسائل الاعلام من ولوج القاعة بدعوى الخوف من انتشار عدوى فيروس كورونا، ضمن قرار وصف بالمفاجئ والارتجالي الذي يضرب في العمق مضامين كل من الفصل 27 من دستور 2011 الذي نص صراحة على أن للمواطنين والمواطنات حق الحصول على المعلومات،الموجودة في حوزة الإدارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة،والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام…..لا يمكن تقييد الحق في المعلومة إلا بمقتضى القانون، بهدف حماية كل ما يتعلق بالدفاع الوطني، وحماية وأمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، وكذا الوقاية من المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور،وحماية مصادر المعلومات والمجالات التي يحددها القانون بدقة.”
وكذا الفصل 28 الذي نص بدوره على” أن حرية الصحافة مضمونة، ولا يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية…..للجميع الحق في التعبير، ونشر الأخبار والأفكار والآراء، بكل حرية، ومن غير قيد، عدا ما ينص عليه القانون صراحة….تشجع السلطات العمومية على تنظيم قطاع الصحافة،بكيفية مستقلة، وعلى أسس ديمقراطية، وعلى وضع القواعد القانونية والأخلاقية المتعلقة به…يحدد القانون قواعد تنظيم وسائل الإعلام العمومية ومراقبتها. ويضمن الاستفادة من هذه الوسائل، مع احترام التعددية اللغوية والثقافية والسياسية للمجتمع المغربي”.

هذا واستنكر بعض ممثلي وسائل الاعلام بسطات هذا القرار، ووصفوه بالقرار الذي لا يتناغم ومضامين الدستور، ويهدف بالاساس إلى تكميم الأفواه، فيما اعتبره آخرون قرارا يحمل في طياته ازدواجية المعايير في التعامل مع التدابير الاحترازية عندما يتعلق الأمر بالصحافة، فيما سُمح للمواطنين الآخرين بأجواء ” اشطيح والرديح والعناق أمام دائرة سطات في ظل عدم احترام قواعد التباعد الاجتماعي”، متسائلين عن سبب هذا المنع الذي طال مدينة سطات على الخصوص فيما سمح بالتصوير داخل قاعات مجالس أخرى قروية بتراب الاقليم، مناشدين وزير الداخلية بالتدخل.

المحامي كمال العايدي عن هيأة المحامين بسطات، بدوره استنكر قرار المنع هذا، الذي اعتبره قرارا غير صائب يتنافى ومضامين الدستور، داعيا السلطات الاقليمية للعدول عن هكذا قرارات مفاجئة وتضر بالتجربة الديمقراطية المغربية، علما أن المغرب قطع أشواط كبيرة بهدف ترسيخ قيم الديمقراطية وحقوق الانسان وحرية التعبير، داعيا السلطات الاقليمية إلى التراجع عنها في القادم من الاجتماعات التي ستعرف انتخاب أعضاء المجلس الاقليمي والمجلس البلدي.
تفاصيل أخرى ضمن الفيديو التالي:

ما رأيك؟
المجموع 5 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق