هبة بريس – الدار البيضاء
كشفت حادثة سير التي تورطت فيها إحدى حافلات شركة النقل الحضري بالدار البيضاء، ”ألزا“ المفوض له تدبري القطاع بالمدينة، عن هشاشة الأسطول الذي لا تزال تعتمد عليه بالرغم من التزامها بموجب دفتر التحملات أنها ستعمل على اقتناء 700 حافلة جديدة مع متم شهر شتنبر من سنة2020.
وذكر شهود عيان ممن عاينوا أطوار الحادثة أن سائق الحافلة فقد في لحظة من اللحظات القدرة على التحكم في الحافلة بسبب عطل في الفرامل الأمر الذي دفعه إلى توجيه الحافلة إلى إحدى أشجار النخيل المتواجدة على طول الشارع، مما تسبب في خسائر مادية فادحة في الحافلة أصيب على إثرها السائق بجروح بليغة على مستوى قدميه، ناهيك عن تسجيل عدد من الإصابات الحرجة في صفوف الركاب.
وأكدت شهادات متطابقة لبعض الركاب أن الحالة الميكانيكية للحافلة يرجح أن تكون السبب وراء وقوع الحادثة التي كادت أن تدهس عدد من المواطنين بالشارع العام لولا الألطاف الإلهية والمناورة التي قام بها السائق لتفادي الأسوأ.
هذا ويأتي هذا الحادث في أقل من ثلاثة أيام من واقعة دهس شاب عشريني بمدينة طنجة، الأمر الذي أدى إلى وفاته على الفور، الأمر الذي يؤكد بحسب مصادر متتبعة للوضع داخل الشركة إلى أن تدهور الحالة الميكانيكية لايقتصر على مدينة الدار البيضاء وإنما عام بالنسبة للأسطول الذي تسيره الشركة سواء بمدينة طنجة ومدن أخرى التي عرفت حوادث مماثلة سواء في أكادير أو مراكش.
وذكرت مصادر متتبعة للوضع داخل الشركة أن هذه الأخيرة، تتعمد الاستمرار في استخدام الحافلات المستعملة بالرغم من عدم توفرها علىالمواصفات الصحية التي فرضتها حالة الطوارئ الصحية التي تعيشها بلادنا جراء تداعيات جائحة كورونا، مما أضحى يطرح العديد من الشكوك حول نجاعة هذا النموذج من التدبير المفوض لقطاع النقل الحضري بعدد من المدن المغربية ومنح الاحتكارلشركة واحدة بعدما راكمت العديد من الخروقات التي وثقها التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات.
ونبهت ذات المصادر إلى أن الشركة تتكتم على حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد الذي أصاب عدد من سائقيها الأمر الذيحول حافلاتها إلى بؤر للوباء، بسبب عدم احترامها للطاقة الاستيعابة المخصصة لها وفقا للبرتوكول الصحي المتبع.
كما أن السلطات المحلية بمدينة الدار البيضاء سبق لها وأن عاينت خرق الشركة للبرتوكول الصحي دون أن تتحرك في الموضو، الأمر الذي دفع عدد من سائقو سيارات الأجرة بصنفيها الصغير والكبير، إلى توقيف الحافلات والاحتجاج بسبب التمييز الذي يطالهم من طرف السلطات المختصة بعدما فرضت عليهم عدد محدود من المقاعد في حين أن الشركة الأجنبية تعمد إلى عدم احترام التدابير الوقائية على مستوى حافلاتها.
وصلة بالموضوع أشارت مصادرنا إلى أن الأشهر الخمسة الأولى من حالة الطوارئ الصحية قد أظهرت هشاشة الأسطول الذي تتوفر عليه شركة ألزا للنقل الحضري التي تم تفويض هذه الخدمة لها بعد أن ادعت أنها شركة متعددة الجنسيات وبأنها مسجلة في بورصة لندن وبأن لها تجربة في عدد من المدن المغربية من بينها مراكش التي تشتغل بها منذ سنة 1999 ومدينة أكادير منذ سنة 2010.
وفي سياق ذلك استنكرت فعاليات مدنية بمدينة الدار البيضاء تدني مستوى الخدمات التي أصبحت تقدمها هذه الشركة بالرغم من أن عقد التدبير المفوض انطلق منذ بداية سنة 2019، كما حذرت ذات الفعاليات من الاحتقان الاجتماعي الذي ستتسبب فيه هذه الشركة خاصة أمام احتدام الصراع مع أصحاب الطاكسيات.
هذا وقد نبه بعض المتابعين لسياسة التدبير المفوض التي انتهجها المغرب في عدد من القطاعات إلى أن عدم ضمان خدمات في المستوى لايمكن أن يبرر استمرار بعض الشركات الأجنبية مثل ألزا للنقل الحضري في الاستمرار في تدبير هذا المرفق، ما دام أن هذا النوع من الاستثمارات لا يضمن خدمة في المستوى ، ولا يساهم في انعاش الاقتصاد خاصة أمام تداعيات جائحة كورونا، التي دفعت عدد من دولالعالم إلى تبني سياسة تشجيع الاقتصاد الوطني من خلال تمكين الفاعلين الاقتصاديين الوطنيين من تدبير عدد من المرافق مع ضمان الجودة في الخدمات.






قسما بالله لا علاقة بالأسطول المهترئ كما يقول البعض،إنه تصرف و همجية السائقين الذين مازالوا يحتفظون بنفس السلوكات الهمجية إبان فترة مدينة بيس