لزرق يكتب :”كذبة المصالحة… لشكر و المالكي و الآخرون…!“

رشيد لزرق- أستاذ جامعي وخبير بالقانون الدستوري

عندما نطرح مفهوم الحزب المؤسسة فإننا لا نتحدث عن التدبير التقني عبر الدفع بأشخاص ذوي بروفيلات مترهلة يكونون رهن إشارة الكاتب الأول بل نتحدث عن رؤية سياسية بزاد علمي و تدبير ديمقراطي، بعيدا عن سياسيي “الهوتة” الذين يدفع بهم الكاتب الاول إدريس لشكر بغية تقوية حظوظ أجندته العائلية و بغية حصول أبنائه على نصيب هام من كعكة المناصب . حيث لا يتم اعتبارها وسيلة لتطبيق برنامج الحزب بل مجرد واجهات لإحقاق الرقي الإجتماعي من بوابة التحزب المخدوم، و ضمان الحصانة السياسية لادريس لشكر في مرحلة ما بعد مغادرته منصب الكاتب الاول.

وهنا ينبغي التوضيح أولا أن مشروع المصالحة كما طرحه ادريس لشكر بدون رؤية كان مجرد تكتيك سياسي بغاية اخفاء الأجندة العائلية الذاتية و رغبته المستميتة في الثوريت الحزبي، في حين أن الواقع الملموس يتبث تمثلات النفاق السياسي ، لأن المصالحة تفرض المكاشفة و النقد الذاتي مثلما تتطلبهما المرحلة الجديدة، أما مصالحة إدريس لشكر فلم تكن إلا مجرد ثرثرة و جعجعة بلا طحين.

إن ما لا يستطيع فهمه أصحاب الأجندة العائلية ادريس لشكر و الحبيب المالكي، أن السياسية بمفهومها الحداثي التقدمي ليست مجرد مفاضلة بين طريقين اثنين لا ثالث لهما، إنما السياسة على الدوام توسيع لدائرة الخيارات. وهنا يأتي دور الخيال السياسي من أجل إبداع التصورات الجديدة . و هذا ما يفتقد اليه إدريس لشكر و الحبيب المالكي من خلال انشغالهم بالغنيمة اليومية.

و هنا نسجل إلغاء دور النقاش الحزبي و ما لذلك من اثار في تطوير البرامج الحزبية، على عكس منطق تدبير النهاية السياسية و تتبيث الأبناء و مكافئة الأتباع و شرعنة الثوريث الحزبي بدل ان تكون فرصة سانحة لتنمية ذكاء المناضلين و الإستجابة لمطالب الكفاءات الحزبية الشابة داخل الإتحاد الإشتراكي .

إن تعاطي ادريس لشكر مع الكفاءات و المخالفين يتم بمنطق انفعالي ابتزازي . في حين يجب على لشكر و من معه الإعتراف بضعفهم الفكري الفظيع و بانعدام مصداقيتهم الأخلاقية حيث تغيب عن حكامتهم الحزبية مرتكزات الشفافية والوضوح و المحاسبة.

إن أي نقاش حقيقي لا بد و أن يستحضر القيم الاشتراكية الديمقراطية والسلوك المدني المتحضر بعيدا عن ثقافة الكولسة، واختزال المصالحة في مجرد تدبير احتفالية مصطنعة لأخذ الصور و استجداء أطراف خارجية من أجل منح أبنائهم مناصب سامية و ضمان الإفلات من العقاب.

إن ما افرزته سيطرة المنطق الأداتي الآنتهازي الذي رسخه إدريس لشكر بمعية رفيق دربه الحبيب المالكي على حساب وثبة العقل النقدي أولا، وعلى حساب العقل التواصلي الحقيقي الذي لابد و أن يرتبط بالهم الجماهيري و انتظارات الشباب المغربي. أما غثاء إدريس لشكر و الحبيب المالكي فسيذهب جفاء لأن زمن المحاسبة الدستورية قادم لا محالة.

إن سلوكات ادريس لشكر أفرزت إقصاء الأفكار، وإلغاء النقاش السياسي ، وتعطيل مساهمة المناضلين في تدبير الاداة الحزبية، حولتهم الى مجرد موظفين، وبذلك تترك الباب مفتوحا أمام الغوغائية الشكراوية و الإنتهازية المالكية مما زاد من فراغ الوعي السياسي و ضمور الحس الثقافي.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. لو كانت لنا احزاب وطنية لها غيرة على هذا البلد ما تم استنزاف خزينة الدولة فة مشروع الانصاف والمصالحة الذى ازم الوضع الاجتماعى للمغاربة الفقراء حيث ازدادوا فقرا على فقر بالمقابل من نسف طموح ابنائنا الابرياء صار قمة فى الجاه هو وعشيرته ومريدوه . ولابنائنا الصبر والسلوان مع حزب الاخوان وغير الاخوان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق