أكاديميون يضعون “هندسة مناهج البحث العلمي” بكلية الحقوق أكدال – الرباط

0
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

بقلم: ذ. قديري المكي الخلافة
باحث بماستر حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني بكلية الحقوق أكدال – الرباط
  من أجل إعادة تقييم أهمية المناهج في حقل العلوم الاجتماعية، نظمت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية محمد الخامس – أكدال بالرباط، مساء يوم الخميس 18 أكتوبر 2018، ملتقى علميا حول: “هندسة مناهج البحث العلمي”، قدم لفائدة طلبة الماستر والدكتوراه، كموضوع لأشغال يوم دراسي، يعد بمثابة مدخل إلى علم المناهج، والتفكير حول سياقات البحث في مختلف المجالات المرتبطة بالعلوم الاجتماعية.
          وفي هذا الإطار، أكد الأستاذ “حميد الدليمي” رئيس شعبة القانون العام والعلوم السياسية، خلال مداخلته حول أهمية الوصول إلى المعلومة، التي تستجلي في بعدها العلمي بشكل أساس “البحث عن الحقيقة والدقة”، مبينا دور البحث العلمي والمنهجية العلمية بالخصوص، في سبيل ذلك.
كما أشار الأستاذ “فريد الباشا” رئيس شعبة القانون الخاص بذات الكلية، خلال افتتاحية على أهمية المنهج العلمي، مستجليا ذلك، من خلال تسليط الضوء حول المقصود ب”الأطروحة”، باعتبارها تشكل محاولة حقيقة للباحث في الدفاع على الرؤية التي يقدمها بشكل موضوعي، مع مراعاة ما وصل إليه من استنتاجات وملاحظات علمية وعملية، وهو ما لا يتم بسطه إلا وفق منهجية علمية معينة
   أما الأستاذ “أحمد التهامي” مدير مركز دراسات الدكتوراه بنفس الكلية، فقد ركز خلال كلمته بصفة عامة، على فكرة جوهرية، قوامها أنه “يجب تخصيص ماستر ودكتوراه متخصصة في مجال المنهجية”، وذلك لأن هذا المجال يشكل نسبة 50 بالمائة من المشاكل التي يعاني منها حقل التكوين والبحث الجامعي في جامعاتنا، مؤكدا في السياق ذاته، أن إعداد خطة وطنية في مجال المناهج العلمية أصبحت اليوم ضرورة حتمية.
بعده، جاءت كلمة “حسن أوريد” المفكر والمؤرخ المغربي، معبرا خلالها على مدى حاجة منظومتنا العلمية للإصلاح، مشيرا بأن “هذا الأخير” مسؤولية مشتركة بين الأستاذ المؤطر والإدارة العامة، فضلا عن الطالب المستفيد. مسلطا الضوء من جهة ثانية، حول مدى استقلالية العلوم السياسية، قائلا أنه لا يجب أن تبقى “العلوم السياسية” تابعة للقانون العام، منفتحا في إطار ذلك، على تصورات جديدة.
وخلال مداخلة أخرى، ل “عبد العزيز لعروسي” الأستاذ الجامعي بذات الكلية، ومعد برنامج هاته الندوة، فقد تم طرح والإجابة حول مجموعة من التساؤلات الجوهرية، من قبيل: ما مدى جدوى التكوين في مجال المناهج، هل هو ضرورة علمية؟ أو هو التزام بنتيجة؟ هل الإحاطة بمجال العلوم المنهجية يؤدي إلى تسهيل الدراسة المعمقة؟ أين تتجلى الصعوبة التي يواجهها الباحث في الوصول إلى الحقيقة خلال البحث الذي يشتغل عليه؟ كيف يمكن مساءلة الموضوع؟ ومقاربته منهجيا؟
 في حين، كانت مداخلة “بثينة بنسالم” الأستاذة الجامعية بنفس الكلية، فرصة أخرى لتوضيح ماهية البحث العلمي؟ وأين يتجلى المنتظر منه؟ وكيف نشتغل على البحث العلمي؟
 من جهته، أشار “منار السليمي” الأستاذ الجامعي بذات الكلية، إلى تجربته المهنية الغنية، التي ضمت على حد تعبيره ما يناهز مدة 24 سنة تدريس، سواء داخل كليتنا العتيدة أو خارجها، حيث حاول خلال كلمته، أن يعبر عن عصارة تجربته الطويله، بقوله “إن من بين الإشكاليات المطروحة أكاديميا، هي عدم اعتماد الباحث على المنهجية العلمية بالطريقة السليمة، وخاصة في مجال العلوم السياسية”.
وكان ختام مداخلات هذا الملتقى العلمي، كلمة “أحمد بوجداد” الأستاذ الجامعي بنفس الكلية، استهلها بالحديث حول واقع المناهج في الجامعة المغربية، معترفا بدورها الجوهري في الجدوى والفعالية، حيث قال بأن دراسة المناهج تعلم الطالب كيف يبحث؟ كيف يجمع المعلومات؟ كيف يوثقها؟ كيف يلخصها؟ وأخيرا كيف يحلل مضمونها؟
مضيفا أن أغلب المناهج العلمية تعتمد على نظريات فلسفية، وذكر منها على سبيل المثال لا الحصر “المنهجية البنيوية”. مشيرا في الصدد ذاته، أن أغلب الكتاب الكبار لا تجد في كتبهم ما يحيل القارئ على المنهجية المعتمدة في البحث، منبها في إطاره، لعدم الانزعاج لعدم الإشارة للمنهجية في مقدمة البحث، لأن ذلك كما قيل، لا يعني عدم احترام المنهجية، بل هو تأكيد على ضرورتها القيمية والموضوعية، وليس الشكلية فقط.
ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في أراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

قِطَع سياستنا في المزاد العلني !

عبد اللطيف مجدوب استوقفني صاحبي ، وهمهم بسؤاله الروتيني لي كل صباح : ـ ” كيف حال سيا…