الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

الدريوش.. تراكم النفايات بشاطئ ارحاش بتركوت يثير مخاوف بيئية

الدريوش.. تراكم النفايات بشاطئ ارحاش بتركوت يثير مخاوف بيئية
حجم الخط:

هبة بريس – فكري ولدعلي

أثار الوضع البيئي بشاطئ «ارحاش» التابع لجماعة اتروكوت بإقليم الدريوش، من جديد، انتباه عدد من المتابعين والفاعلين المحليين، بعد تداول صور توثق تراكم كميات من النفايات بمقاطع من الشاطئ، في مشهد يثير تساؤلات حول مستوى العناية بنظافة هذا الفضاء الساحلي وحمايته من التلوث.

وجاء تداول هذه الصور عقب تدوينة نشرها الأستاذ طارق بوسكوت، مرفقة بصور توثق انتشار النفايات، حيث دعا إلى التعامل مع نظافة الشاطئ باعتبارها مسؤولية جماعية، بالنظر إلى أهمية الساحل باعتباره واجهة طبيعية للمنطقة ومكوناً من مكوناتها البيئية والسياحية.

ولا تبدو ظاهرة تراكم النفايات مرتبطة فقط بمخلفات موسم الاصطياف، إذ تشير معطيات متداولة محلياً إلى وجود عوامل أخرى تساهم في وصول النفايات إلى الشريط الساحلي، من بينها رمي المخلفات في بعض الأودية والمجاري المائية التي تصب في اتجاه البحر، فضلاً عن التخلص العشوائي من النفايات بالقرب من المناطق الساحلية.

كما تساهم التيارات البحرية، وفق المعطيات نفسها، في نقل مخلفات من مناطق أخرى باتجاه عدد من الشواطئ، إلى جانب النفايات التي يخلفها بعض المصطافين وأصحاب الأنشطة التجارية الموسمية خلال فترة الصيف.

ويثير هذا الوضع مخاوف بيئية، خصوصاً مع انتشار النفايات البلاستيكية التي قد تشكل خطراً على البيئة البحرية والكائنات الحية، فضلاً عن تأثيرها على جمالية الشاطئ وصورة المنطقة، التي تتوفر على مؤهلات طبيعية وساحلية يمكن أن تشكل رافداً للتنمية المحلية والسياحة المستدامة.

وأمام هذه الوضعية، تبرز الحاجة إلى اعتماد تدابير مستمرة لا تقتصر على حملات التنظيف الموسمية، من خلال تعزيز عمليات جمع النفايات، وتوفير حاويات بالعدد والمواقع المناسبين، وتشديد المراقبة على عمليات الرمي العشوائي، إلى جانب تكثيف حملات التوعية والتحسيس بأهمية المحافظة على نظافة الشواطئ.

كما يظل التنسيق بين الجماعة الترابية والمصالح المعنية بتدبير النفايات وحماية البيئة والسلطات المحلية والفعاليات المدنية، عاملاً أساسياً في الحد من هذه الظاهرة، بما يضمن الحفاظ على شاطئ ارحاش وباقي الشواطئ المجاورة كفضاءات طبيعية سليمة ومفتوحة أمام السكان والزوار.

وتطرح وضعية الشاطئ، في نهاية المطاف، سؤالاً أوسع حول تدبير النفايات وحماية المجال الساحلي على مدار السنة، باعتبار أن الحفاظ على نظافة الشواطئ مسؤولية مشتركة تتطلب انخراط مختلف المتدخلين، من مؤسسات وفعاليات مدنية وساكنة وزوار وأصحاب الأنشطة الموسمية.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً