هبة بريس -ع محياوي
طالب عدد من مناضلي حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة فاس مكناس بعقد اجتماع مستعجل للمكتب السياسي للحزب، برئاسة محمد شوكي، من أجل تقييم نتائج الانتخابات التشريعية لشهر شتنبر 2026 بجهة فاس مكناس، ومراجعة الاختلالات التنظيمية التي يقولون إنها رافقت تدبير المرحلة الانتخابية، مع الدعوة إلى ترتيب المسؤوليات وإعادة هيكلة التنظيم الجهوي والإقليمي.
وأوضح بلاغ صادر عن مناضلي الحزب بالجهة، في نسخته الأولى، أن النتائج المسجلة على مستوى الجهة تستدعي فتح نقاش داخلي مسؤول بشأن أسباب تعثر الحزب في عدد من الدوائر الانتخابية، والوقوف على خلفيات ضياع مقاعد كان يراهن على الفوز بها، إلى جانب تقييم طريقة تدبير الترشيحات والحملات الانتخابية ومدى نجاعة آليات التنسيق بين مختلف الهياكل التنظيمية.
وسلط البلاغ الضوء على عدد من الملفات التي يرى أصحابه أنها تستوجب المراجعة، وفي مقدمتها رفض اللائحة الجهوية للنساء، وما ترتب عنه من ضياع فرصة انتخابية، مطالبين بفتح مراجعة تنظيمية لتحديد المسؤوليات والوقوف على الظروف والملابسات المرتبطة بإعداد اللائحة وإيداعها، وفق الوثائق والمساطر القانونية المعمول بها.
كما دعا الموقعون على البلاغ إلى توضيح ملابسات تدبير الترشيح بدائرة فاس الشمالية، والاستماع إلى المرشح الوزاني ومختلف الأطراف المعنية، على خلفية تساؤلات أثيرت بشأن ظروف خوضه الاستحقاق الانتخابي. وشددوا على ضرورة التعامل مع هذه المسائل عبر آليات مؤسساتية تضمن الاستماع إلى جميع الأطراف وتحديد المسؤوليات بناءً على المعطيات المتاحة.
وامتدت المطالب إلى نتائج الحزب في دوائر مولاي يعقوب والحاجب وإفران، حيث دعا أصحاب البلاغ إلى تقييم الاختيارات الانتخابية والقرارات التنظيمية المرتبطة بهذه الدوائر، والوقوف على أسباب عدم تحقيق النتائج التي كان الحزب يتطلع إليها، مع ربط المسؤولية السياسية والتنظيمية بنتائج تقييم موضوعي.
وعلى المستوى التنظيمي، طالب مناضلو الأحرار بالجهة بإنهاء مرحلة تدبير التنسيق الجهوي بالنيابة، وفتح نقاش داخل مؤسسات الحزب بشأن صيغة جديدة للتدبير تضمن وضوح المسؤوليات وتعزز التشاور والمشاركة في اتخاذ القرار. كما دعوا إلى إعادة هيكلة التنسيقيات الإقليمية والمحلية، بما يسمح بتجاوز الخلافات الداخلية وإعادة الثقة بين القيادة والمنتخبين والأطر والمناضلين.
واعتبر البلاغ أن معالجة الوضع التنظيمي بالجهة تقتضي فتح حوار داخلي جاد، والاستماع إلى مختلف المكونات الحزبية، وتجاوز مظاهر الاحتقان والإحساس بالإقصاء، مع التأكيد على أهمية احترام المؤسسات الحزبية واعتماد آليات واضحة للمحاسبة وتكافؤ الفرص في تدبير المسؤوليات والترشيحات.
كما حذر أصحاب البلاغ من انعكاسات استمرار الخلافات الداخلية على تماسك التنظيم واستعداده للاستحقاقات الجماعية والجهوية المقبلة، داعين القيادة الوطنية إلى التحرك من أجل احتواء التباينات وإعادة ترتيب البيت الداخلي، بما يضمن مشاركة أوسع للقواعد الحزبية في بلورة القرارات التنظيمية.
وفي ختام بلاغهم، حدد مناضلو الحزب مجموعة من المطالب، أبرزها عقد اجتماع مستعجل للمكتب السياسي، ومراجعة ملف اللائحة الجهوية للنساء، والتحقيق التنظيمي في ملابسات الترشيح بفاس الشمالية، وتقييم نتائج دوائر مولاي يعقوب والحاجب وإفران، إلى جانب إعادة النظر في تدبير التنسيق الجهوي وإعادة هيكلة الهياكل الإقليمية والمحلية.
ويأتي هذا البلاغ، بحسب مضمونه، في سياق دعوات داخلية إلى مراجعة تدبير حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة فاس مكناس، وسط مطالب بفتح حوار مؤسساتي يتيح تشخيص مكامن الخلل والاستماع إلى مختلف الأطراف، وصولاً إلى قرارات تنظيمية تستند إلى معطيات واضحة وتراعي وحدة الحزب وتماسك هياكله.






0 تعليقات الزوار