هبة بريس_ الرباط
هي اعفاءات بالجملة، كانت قد طالت في وقت سابق عددا من مدبري الشأن التعليمي إقليميا، هي قرارات تابعها الرأي العام آنذاك بنوع من الاستغراب وأحيانا بنوع من الاستنكار، بل وطرحت علامات استفهام كثيرة حول الطريقة التي تمت بها عملية ” انهاء مهام” للعديد من المديرين الإقليميين ممن بصموا بلمسات ايجابية على واقع المنظومة التعليمية حتى وأن مديرياتهم تبوأت مراتب جد متقدمة على مستوى تصنيف مدارس الريادة.
لكن مع مجيء الوزير” نبيل بنعبد الله” المنتمي إلى حزب سياسي وطني عريق تمتد جذوره إلى التاريخ النضالي للقيادي الراحل ” علي يعتة”، حزب يرتبط بقيم العدالة الاجتماعية والمساواة والديمقراطية والتقدم، لاحت في الأفق تساؤلات عدة مفادها، هل سيُعيد الوزير المعين حاليا على رأس وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، ترتيب الأوراق ومراجعة مثل هكذا قرارات كانت قد أفرغت مديريات تعليمية من كفاءات علمية وأكاديمية وتدبيرية، ورمت بهم جانبا منهم من أُسندت إليه مهام داخل مكاتب بمراكز معينة لاتناسب حجمه ومركزه الاعتباري كإطار كفء، ومنهم من تاهت به السبل وظل ينذب حظه العاثر ضحية مواقف؟
ليبقى السؤال قائما يُسائل “الرفيق نبيل”، هل سيُنصف الرجل مثل هاته الكفاءات المهنية المشهود للكثير منها بالعطاء والتواصل الفعال والغيرة على المنظومة التعليمية ويُعيدها إلى مراكز القرار لتواصل مهامها؟
ذلك ما يتمناه جمهور طويل عريض من الرأي العام التعليمي من الرفيق” نبيل عبد الله” المتشبع بفكرة رد الاعتبار للمدرسة العمومية وللفاعل التربوي والإداري كعنصر أساسي ومحوري للنهوض بالعملية التعليمية.
ويأمل منتسبو منظومة التربية والتكوين من الوزير الحالي نظرا لحنكته السياسية كأمين عام لحزب عريق، أن يترجم وعوده التي قطعها على نفسه حين اعتبر أن نجاح إصلاح التعليم يقتضي توجيه الاستثمارات نحو المدرسة العمومية، مشددا على أهمية التكوين البيداغوجي والديداكتيكي، وتحسين ظروف العمل، بما يتيح للأطر التربوية والإدارية أداء مهامها بالشكل المطلوب والرفع التدريجي من مستوى التعلمات؛ مشددا على ضرورة إعطاء الأولوية للتعليم الأولي، وتعزيز الدعم الاجتماعي للأسر محدودة الدخل لمساعدتها على ضمان استمرار أبنائها في الدراسة والحد من الهدر المدرسي.
مسار سياسي حزبي، امتلك من خلاله ” الرفيق نبيل” شجاعة وجرأته في اتخاذ القرارات، ليبقى السؤال الذي يطرح نفسه مفاده: هل سيُصحح الوزير “نبيل” المسار ويعمل على انصاف العديد من المديرين الاقليمين للتعليم ممن طالتهم ” مقصلة” الاعفاء إبان حقبة ” محمد سعد برادة”، لاسيما وأن العديد من هؤلاء المعفيين مشهود لهم بالعطاء والكفاءة ونقاء اليد، بدء من إقليم خنيفرة ومرورا من سطات والجديدة ومديونة وصفرو ووصولا إلى مديريات أخرى، كانت تلك القرارات التي حملت طابعا فجائيا بجرة قلم، قد شكلت موجة استنكار داخل الأوساط التعليمية وفرقاء اجتماعيين خرجوا ببيانات وبلاغات تضامنية، حذروا خلالها من تداعيات هذه القرارات التي أربكت السير العادي وزرعت بذور اليأس في صفوف أطر إدارية أخرى…
ليبقى الترقب قائما مع تعيين الوزير الجديد “نبيل بنعبد الله” الذي يملك جمهورا من مناضلي حزبه غالبيتهم من رجال ونساء التعليم منتشرين بربوع الوطن، لعلهم يساهمون في توضيح الصورة للرجل خلال لقاءاتهم الحزبية أو ماشابه ذلك، لبسط خلفيات وتداعيات هذه الاعفاءات التي مست العديد من المديرين الإقليمين في زمنٍ تبوأت فيه مديرياتهم الإقليمية مراتب متقدمة على مستوى تصنيف مدارس الريادة.






المدرسة العمومية تحتاج إلى كفاءات متمكنة
إنصاف الكفاءات ضرورة لإصلاح التعليم
الكفاءة يجب أن تكون أساس المسؤولية
نأمل مراجعة القرارات وفق القانون
إنصاف المظلومين يعزز الثقة في الإدارة
رد الاعتبار للأطر الإدارية مطلب مشروع
الشفافية أساس الثقة داخل المنظومة التعليمية
إصلاح التعليم يبدأ بإنصاف رجاله
المحاسبة يجب أن تقوم على معايير واضحة
المصلحة العامة يجب أن تكون فوق كل اعتبار
العدالة الإدارية أساس النجاح
إنصاف الكفاءات مدخل أساسي لإصلاح التعليم
رد الاعتبار للأطر المجتهدة مطلب مشروع
إنصاف الأطر الإدارية يعزز الثقة
المدرسة العمومية تحتاج إلى كفاءات متمكنة
إصلاح التعليم يبدأ بتقدير الكفاءات
نتمنى مراجعة قرارات الإعفاء السابقة
الكفاءة يجب أن تكون معيار المسؤولية
نتمنى قرارات منصفة تخدم مصلحة التعليم
نتمنى أن تكون المرحلة الجديدة فرصة للإنصاف