هبة بريس – أحمد المساعد
في إطار مشروع «المواكبة النفسية والاجتماعية للأطفال في وضعية هشاشة»، نظمت جمعية شروق للصحة النفسية بوجدة ثلاث قوافل طبية وتحسيسية خلال الفترة الممتدة من 29 شتنبر إلى 16 أكتوبر الجاري، استفاد منها 100 طفل وطفلة من نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية ومراكز استقبال الأطفال في وضعية هشاشة.
وجاء تنظيم هذه القوافل بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبشراكة مع التعاون الوطني والمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، بهدف تقريب خدمات الصحة النفسية المتخصصة، وتعزيز الكشف المبكر عن الصعوبات والاضطرابات النفسية، وتوفير فضاءات للإنصات والتوجيه.
وشملت القافلة الأولى، التي احتضنها مركز النجد يوم 29 شتنبر، 36 طفلاً وطفلة من عدد من المؤسسات، من بينها مركز النجد، ومركز الأمل للأطفال في وضعية هشاشة، ومركز صفاء للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، ومركز للا أسماء للصم.
أما القافلة الثانية، فنظمت يوم 9 أكتوبر بمركز دار الفتاة، واستفادت منها 30 طفلة من نزيلات مركز دار الفتاة ومؤسسة بيت النور، حيث خضعن لفحوصات واستشارات نفسية، إلى جانب جلسات للإنصات والتوجيه.
واحتضن مقر جمعية الشبيبة للأشخاص ذوي الإعاقة وأصدقائها القافلة الثالثة يوم 16 أكتوبر، بمشاركة 34 طفلاً وطفلة ينتمون إلى عدد من مراكز الرعاية، من بينها مركز الوفاء للطفل المعاق، ومركز للا أمينة، ومركز الطفولة السعيدة، وجمعية الشبيبة للأشخاص ذوي الإعاقة، ودار الأطفال.
وتضمنت القوافل خدمات الكشف والتقييم والاستشارة النفسية والتوجيه، مع تنظيم ورشات تربوية وإبداعية في صناعة الحلي والإكسسوارات، أطرها الأستاذ يوسف شطاطي، بهدف تشجيع الأطفال على التعبير وتنمية مهاراتهم وخلق أجواء تفاعلية وترفيهية موازية للخدمات الصحية.
وفي تصريح بالمناسبة، أكدت يمينة اعراب رئيسة جمعية شروق للصحة النفسية بوجدة أن هذه القوافل “تجسد حرص الجمعية على جعل الصحة النفسية حقاً متاحاً لكل طفل، خصوصاً الأطفال في وضعية هشاشة، من خلال تقريب خدمات الإنصات والكشف والتوجيه منهم، والعمل على ضمان استمرارية المواكبة بتنسيق مع الأسر والمؤسسات والأطر المتخصصة”. وأضافت أن الجمعية تسعى إلى اعتماد مقاربة متكاملة تجمع بين الدعم النفسي والاجتماعي والأنشطة التربوية، بما يساعد الأطفال على تجاوز الصعوبات وتعزيز اندماجهم.
وأكدت الجمعية أن حصيلة 100 مستفيد تمثل مجموع المشاركين في القوافل الثلاث، ولا تعني بالضرورة عدد الحالات التي تحتاج إلى علاج أو متابعة متخصصة، إذ يرتبط تحديد ذلك بنتائج التقييمات الفردية والتتبع اللاحق.
ومن المرتقب أن تشمل المواكبة اللاحقة، بحسب احتياجات كل حالة، الاستشارات المتخصصة في الطب النفسي للأطفال، والدعم النفسي، والعلاج النفسي الحركي، وعلاج النطق واللغة، فضلاً عن فضاءات الإنصات والتوجيه ولقاءات تواصلية مع الأسر والأطر التربوية.
وتوجهت جمعية شروق للصحة النفسية بوجدة بالشكر إلى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتعاون الوطني، والمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، وإلى المؤسسات والمراكز المستفيدة والأطر الطبية والنفسية والتربوية والمتطوعين، تقديراً لمساهمتهم في إنجاح هذه المبادرة.
وتبرز هذه القوافل أهمية العمل المشترك بين المجتمع المدني والمؤسسات العمومية والقطاع الصحي في دعم الأطفال في وضعية هشاشة، وتعزيز الكشف المبكر، وتيسير الولوج إلى خدمات الصحة النفسية، بما يساهم في تحسين ظروف نموهم واندماجهم الاجتماعي.






0 تعليقات الزوار