هبة بريس- ع محياوي
تتجدد معاناة المواطنين ومستعملي الطريق الوطنية رقم 10 الرابطة بين سكورة وقلعة مكونة، كلما شهدت المنطقة تساقطات مطرية مهمة وسيولاً جارفة، حيث تتحول بعض المقاطع والقناطر إلى نقاط صعبة العبور، ما يربك حركة السير ويزيد من مخاطر التنقل، خصوصاً خلال الفترات التي تعرف فيها المنطقة اضطرابات جوية.
وتعيد هذه الوضعية، التي تتكرر مع كل موسم ممطر، طرح سؤال جاهزية البنيات التحتية وقدرتها على مواجهة السيول والفيضانات، في ظل مطالب متزايدة من الساكنة ومستعملي الطريق بضرورة إيجاد حلول دائمة، بدل الاكتفاء بالتدخلات الظرفية التي تفرضها كل حالة طارئة.
ويعتبر الطريق الوطني رقم 10 شرياناً مهماً يربط بين عدد من المراكز والمناطق بالجنوب الشرقي، ما يجعل ضمان انسيابية حركة السير وسلامة مستعمليه أمراً يتجاوز مجرد معالجة ظرفية لانقطاع الطريق، ليصبح حاجة أساسية تفرضها متطلبات التنمية وفك العزلة عن الساكنة.
ومع تكرار المشهد، يظل السؤال مطروحاً بحدة: إلى متى سيظل المواطنون ومستعملو الطريق يؤدون ثمن هشاشة بعض المنشآت أمام السيول؟ وهل آن الأوان لوضع معالجة هندسية نهائية تأخذ بعين الاعتبار طبيعة المنطقة وتكرار الفيضانات، بما يضمن سلامة المواطنين واستمرارية حركة المرور في مختلف الظروف؟
إن الساكنة لا تطالب سوى بطريق آمنة وقناطر قادرة على الصمود أمام التقلبات المناخية، وحلول استباقية تضع حداً لمعاناة تتكرر موسمياً، وتجنب المواطنين كلفة التأخر والمخاطر والانقطاع المتكرر للطريق.









0 تعليقات الزوار