هبة بريس – محمد منفلوطي
في ليلة من ليالي قطر، وعلى ايقاع نغمات قطرات المطر، وقبل رفع الكأس، ظهر أسود الأطلس في صور ومشاهد اقشعرت لها الأبدان، وهم يحتضنون صغار قومهم من أطفال مدارس كرة القدم بقطر.
وقفوا في صور أبهرت العالم وجسدت قيم الانسانية الحقة، ليغطون أجسام الصغار وأجسادهم البريئة المرتعشة، يمسحون رؤوسهم ويحمونها من أمطار قطر المتهاطلة في صور ولوحات انسانية برهنت وبالدليل على أن المغاربة رجال وكرم ومواقف حتى في زمن النزال والتباري على حصد الكأس العربية..
هم أسود الأطلس، رجال المنتخب الوطني العربي الذين استطاعوا أن يوحدوا لغة الاحتفالية بالشوارع…
نعم وحدوها ووحدوا حتى صفوف العرب في زمن يسعى فيه آخرون إلى تشتيته عبر خلق كيانات وهمية للنيل من استقرار وأمن دولة جار لهم تربطها بشعبهم روابط الدم والأخوة…

هم رجال المنتخب الوطني العربي الذين استطاعوا أن يلملموا جراح التشردم العربي، ليرسموا لوحات فنية بطعم الانسانية وتعاليم الدين الاسلامي السمحة… نعم وحدوا حناجر الشعوب العربية على كلمة سواء ” نحن العرب قادمون نحن المغاربة مُوحدون”…
بلغة واحدة وصوت واحد، رددوا النشيد الوطني فوق أرضية الملعب، وتحت الأمطار المتهاطلة على أرض قطر، وقفوا رجالا أشداد لينتزعوا كأس العروبة، ويلوحون بشارات النصر ساجدين وقائمين يشكرون نعمة الله عليهم…
صور أسود الأطلس وهم يحتضنون صغار القوم من الأطفال الرياضيين ويدفئونهم من برد قطر وأمطارها المتهاطلة، يكونون بذلك قد رفعوا الرأس قبل الكأس.






فعلا اتبث المغاربة ليس فقط اللاعبون بل جميع طبقات وفيءات الشعب المغربي انهم قمة التسامح والتضامن في العديد من المناسبات داخل المغرب وخارجه هذه القيم الأخلاقية الراقية تبدأ مع ملك البلاد محمد السادس حفظه الله إلى اخر مواطن بسيط نتذكر جميعا صاحب الدراجة الهوائية الذي حمل على دراجته ربع كيس طحين لمساعدة ضحايا زلزال الحوز والتضامن مع الطفل الذي سقط في البئر وامثلة الكرم التسامح لاحدود لها
الحمدلله على هذه النعمة التي رزق الله بها الشعب المغربي
نعم راسنا في العالم العربي عاليا أبناؤنا واخوتنا جلبوا لنا قبل كل شيء بل اخدوها بتضحية وشجاعة لا مثيل لها اللهم اعز من اعزنا واحدا من خدلنا .