متهم بحراك الريف :”الضابط قال لوالدتي سيري (تق… ) ولدك والله لخرج”

أعادت جلسات الاستماع لمعتقلي حراك الريف والصحفي حميد المهداوي اسم “الضابط عصام” للواجهة من جديد بعدما خلق الأخير الكثير من الجدل خلال فترة التحقيق مع المتهمين والذي جاء على لسانهم أنهم تعرضوا لمضايقات خطيرة من طرف هذا الضابط أثناء اعتقالهم بمدينة الحسيمة قبل نقلهم إلى مقر الفرقة الوطنية بالدار البيضاء.

وكشف المعتقل محمد الهاني، المتابع بتهم من قبل المس بسلامة أمن الدولة، وتلقي تمويلات ومبالغ مالية من الخارج، والمساهمة في تنظيم مظاهرات غير مرخص لها، وزعزة استقرار البلد وولاء المواطنين، والمشاركة في العصيان واستعمال العنف اتجاه القوة العمومية، كشف عن ما أسماه بتجاوزات خطيرة أثناء اعتقاله بالحسيمة وفترة الاستماع له بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء.

“الهاني” صرح خلال الاستماع إليه من طرف المحكمة بأنه يرفض التهم الموجهة إلى شخصه جملة وتفصيلا، مضيفا أنه اعتقل يوم 16 يونيو 2017 بعد صلاة الجمعة أثناء ذهابه لمحله التجاري حيث تفاجأ بدخول الضابط “عصام” رفقة 5 من عناصر الأمن دون توفرهم على إذن من وكيل الملك بالحسيمة حسب كلامه، حيث سمعه يقول للعناصر المرافقة له “ديرو ليماه لمينوط …غادي ندي لموك لكوميسارية وغانوريك”، مضيفا بأنهم قاموا بإدخاله من الباب الخلفي حيث تعرض للإهانة عبر خشي الأصبع في الظهر، بالإضافة للسب والشتم من قبل “نعريو عيالاتكوم… أولاد السبليون …”.

وأضاف المتهم أمام المحكمة، بأن والدته هي الأخرى لم تسلم من الإهانة من طرف الضابط عصام، أثناء قيامها بزيارته بالحسيمة قائلا :”سيري تق…ولدك والله لخرج “، مضيفا بالقول أنه تعرض لقمة المعاناة بعض تصفيد يديه من الخلف عوضا من أمام بسبب السمنة المفرطة التي يعانيها جسده، قائلا “8 أشهر وأنا انتظر أن أنور مجلسكم بهذا الكلام”.

وأشار المتهم بأن التحقيق معه بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، شهد هو الآخر مجموعة من التجاوزات حسب قوله، من بينها طلب أحد الضابط أن يقوم بتوجيه تهم خطيرة لاحمجيق والزفزافي ومن تم اطلاق سراحه، قائلا : “قالي غرق الزفزافي واحمجيق وغادي تمشي بحالك”.

وردا على سؤال رئيس الجلسة حول مشاركته بالمسيرات الاحتجاجية، أجاب بأن والده منذ 7 سنوات وهو يحن للشفاء من مرض السرطان متنقلا ما بين الرباط والحسيمة، مسترسلا بالقول أن المسيرات الاحتجاجية كان الهدف من وراءها المطالبة بالحقوق الاجتماعية، بناء مستشفى للسرطان وخلفق فرص عمل، وبناء جامعة، حيث قال :”أنا عندي جوج خوتي فالجامعة واحد فتطوان كونا كصيفط ليه 1500 درهم وواحد فوجدة 1500 مين غادي نجيب أنا هاد لفلوس….”.

وحول علاقته بناصر الزفزافي، أجاب “الهاني” بأن الأخير يعد جاره وأيضا أخيه في الوطن والجنسية المغربية، وأنه أثناء محاول اعتقال ‘ناصر’ كان بمنزل الأخير.

وقامت المحكمة بعرض فيديو للمحاولة الأولى التي حاولت من خلالها القوة العمومية اعتقال ناصر الززفزافي، قبل أن يصعد إلى أعلى السطح، حيث أظهر شريط الفيديو المعروض المتهم الهاني وهو يمسك الزفزافي حتى لا يسقط إلى الأسفل أثناء توجيه كلمته لبعض المحتجين، ما اعتبرته النيابة العامة دليلا على إدانة المتهم “الهاني”، الذي رد بمطالبة المحكمة بعرض الفيديو كاملا وغير محذوف مضيفا بالقول :”كنت شاد الزفزافي باش ميطيحش… وحنا هربنا خوفا على سلامة انفسنا”، موجها كلامه لرئيس المحكمة :”يجب أن ترى جميع الأدلة ماشي غير فيديو غير كامل”.

وبخصوص توصله بمبلغ 7712 درهم من أحد الأشخاص، أجاب بأنه دين مترتب عن العائلة حيث أن مبلغ 5000 درهم كانت عبارة عن مقتنيات لمواد غذائية من المحل لزوجة صاحب المبلغ المسماة “ريحانة”، والباقي قدمها للزوجة كمبلغ مالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى