هبة بريس – خليل فزازي
احتضنت كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بمدينة السمارة، صباح اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، ندوة علمية رفيعة تحت عنوان «الروابط الروحية بين فاس والسمارة»، وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الأولى لعيد الوحدة، وبدعم من السلطات المحلية بإقليم السمارة، وبشراكة مع مؤسسة لسان الدين ابن الخطيب للبحث والتعاون الثقافي بفاس، وبمشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين المتخصصين.
واستهلت أشغال هذا اللقاء الأكاديمي بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم والاستماع إلى النشيد الوطني، تلتها كلمة تأطيرية لعامل إقليم السمارة، الدكتور إبراهيم بوتوميلات، إلى جانب كلمتين لكل من عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بالسمارة وعميد كلية الشريعة بفاس، حيث أجمعت المداخلات التقديمية على إبراز عمق وأهمية الروابط العلمية والدينية والتاريخية المتينة التي جمعت حاضرة فاس بحواضر الصحراء المغربية على مر القرون.
وشهدت الجلسة العلمية الأولى، التي ترأسها الدكتور عبد المالك أعويش، عميد كلية الشريعة بفاس، تقديم عروض ومداخلات أكاديمية ركزت على الدور المحوري لجامعة القرويين في تعزيز التواصل مع علماء الصحراء، والامتداد المذهبي والفقهي بين شمال المملكة وجنوبها، فضلا عن إسهامات الزوايا والطرق الصوفية وروابط الأنساب في توطيد العلاقات الروحية والثقافية الوطنية.
وفي هذا السياق، تناولت المداخلات العلمية محاور متعددة؛ حيث تطرق الدكتور إدريس الزعري المباركي إلى علاقة جامعة القرويين بعلماء الصحراء، فيما استعرض الدكتور إبراهيم بن عبلا أبعاد التواصل المذهبي بين فاس والسمارة.
ومن جانبه، سلط الدكتور عبد الرزاق عويس الضوء على الإشعاع الروحي للقرويين في وجدان علماء الصحراء، بينما تناول الدكتور محمد ألوالسو روابط الأنساب والامتداد الصوفي بين فاس وساكنة الصحراء المغربية.
وشكلت هذه الندوة محطة بارزة لاستحضار الإرث الحضاري والتاريخي المشترك بين فاس والسمارة، وإبراز أدوار العلماء والفقهاء في مد جسور التواصل العلمي والديني، بما يعكس إسهام هذا الرصيد الروحي والتاريخي في ترسيخ الهوية المغربية الأصيلة وتعزيز الوحدة الوطنية.
يشار إلى أن أشغال هذه الندوة العلمية اختتمت بأمسية شعرية وتوزيع شهادات تقديرية وهدايا وتذكارات علمية، وشهدت تكريم عامل إقليم السمارة وعدد من الشخصيات الأكاديمية والثقافية المشاركة، في أجواء احتفالية عكست أهمية صون الذاكرة الوطنية المشتركة وتثمين المقومات الحضارية للمملكة.






0 تعليقات الزوار