هبة بريس – محمد زريوح
تمكنت عناصر المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة الحسيمة، بتنسيق مع المصالح المركزية للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من توقيف شخص يبلغ من العمر 32 سنة، ينحدر من إقليم الدريوش ويلقب بـ«السيركو»، وذلك للاشتباه في ارتباطه بشبكة إجرامية يُعتقد أن لها صلة بالمواجهة المسلحة الدامية التي شهدتها مدينة إمزورن، والتي أودت بحياة رجل أمن أثناء أدائه لمهامه.
وجاءت هذه العملية الأمنية عقب تحريات ميدانية وتقنية مكثفة مكنت المصالح المختصة من تحديد مكان وجود المشتبه فيه، الذي جرى توقيفه داخل شقة مكتراة بأحد أحياء مدينة الحسيمة.
واستعانت العناصر الأمنية بطائرة مسيرة «درون» لمراقبة محيط المبنى وتأمين عملية التدخل، في خطوة احترازية تروم ضمان سلامة العناصر المتدخلة وتفادي أي مخاطر محتملة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الموقوف يشتبه في تورطه في قضايا خطيرة، من بينها الاتجار بالبشر عبر استغلال قاصرين وتجنيدهم في أنشطة إجرامية، فضلاً عن حيازة المخدرات القوية والاتجار الدولي فيها وفي المؤثرات العقلية، إلى جانب الاشتباه في تقديم دعم لوجستيكي ومساعدة عمدية لأفراد الشبكة الإجرامية المفترض ارتباطها بأحداث إمزورن.
ويأتي توقيف المعني بالأمر في سياق الأبحاث الأمنية المتواصلة الرامية إلى تفكيك خيوط هذه القضية، التي أثارت اهتماماً واسعاً بالمنطقة، خاصة في ظل خطورة المواجهة المسلحة التي انتهت بمقتل رجل أمن أثناء أداء واجبه المهني. وتسعى التحقيقات الجارية إلى تحديد طبيعة ارتباط المشتبه فيه بباقي الأطراف المحتملة، والكشف عن الأدوار المنسوبة إلى كل شخص على حدة.
ومن المرتقب أن تواصل المصالح الأمنية أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع الامتدادات المحتملة للشبكة والوصول إلى باقي المشتبه في ارتباطهم بالقضية، فيما تظل الوقائع المنسوبة إلى الموقوف موضوع اشتباه في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القضائية، مع احترام قرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.






0 تعليقات الزوار