هبة بريس – خليل فزازي
دخل ملف الودادية السكنية والاجتماعية لموظفي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمدينة العيون مرحلة جديدة، بعدما قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة للمداولة، وحددت يوم 3 نونبر المقبل موعدا لذلك، في انتظار صدور الحكم بشأن النزاع القائم حول شرعية تدبير الودادية ومستقبلها التنظيمي والمالي.
وحسب المعطيات المقدمة من طرف الجهة التي باشرت الإجراءات القضائية، فقد جرى عرض مجموعة من الوثائق والمستندات أمام المحكمة، قالت الجهة المعنية إنها تتعلق باختلالات محتملة في تدبير الودادية، من بينها ما وصفته بتغيير القانون الأساسي، فضلا عن وجود تفاوت في أعداد المنخرطين المصرح بها، التي قدمت في مرحلة أولى في حدود 1806 منخرطين، مقابل 1233 منخرطا في مرحلة أخرى.
وتشمل النقاط المثارة كذلك مسألة استمرار فتح باب الانخراط بعد انتهاء الولاية القانونية للمكتب المسير، إلى جانب محاولة عقد جمع عام تقول الجهة ذاتها إنها لم تحترم الضوابط القانونية المنظمة لهذه العملية.
ويأتي ذلك في سياق خلاف متواصل بشأن شرعية المكتب المسير وطرق تدبير شؤون الودادية، فضلا عن مطالب مرتبطة بحقوق المنخرطين في الاطلاع على الوثائق والمعطيات المتعلقة بالتسيير، ومدى احترام القواعد القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمل الهيئة.
وفي تطور مواز، أفادت المعطيات ذاتها بتقديم طلب إلى القضاء لاتخاذ تدابير تحفظية بشأن أموال المنخرطين، بهدف الحفاظ على المساهمات المالية إلى حين تسوية الوضعية القانونية والتنظيمية للودادية.
ووفق الجهة صاحبة الطلب، فإن هذه الخطوة ترمي إلى حماية حقوق المنخرطين والحفاظ على أموالهم، في انتظار إمكانية تأسيس جمعية أو ودادية جديدة تضم نساء ورجال قطاع الصحة، بما يتيح إطارا تنظيميا لتدبير شؤونهم وتسوية الإشكالات القائمة.
ويأتي هذا الطلب في ظل خلافات سابقة بشأن الدعوة إلى عقد جمع عام لتجديد المكتب المسير، ومدى احترام مدة الولاية القانونية، فضلاً عن الجدل المتعلق بلوائح المنخرطين والوثائق المنظمة لعمل.
ومع تحديد 3 نونبر المقبل موعدا للمداولة، تتجه الأنظار إلى ما ستقرره المحكمة بشأن المطالب والدفوع المعروضة عليها، وما قد يترتب عن الحكم من آثار قانونية على مستقبل الودادية وطريقة تدبيرها وأموال منخرطيها.
وفي انتظار صدور القرار القضائي، تظل الادعاءات المتعلقة بالتدبير والوثائق القانونية موضوعا للنظر القضائي، دون اعتبارها اختلالات ثابتة قبل حسم المحكمة فيها، فيما يبقى الحكم المنتظر محطة أساسية لتوضيح الوضعية القانونية والتنظيمية للودادية وصون حقوق الأطراف المعنية.






0 تعليقات الزوار