هبة بريس – ميسور
في إطار حرصه على التتبع الميداني للسير العادي لمرافق الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس، والوقوف عن قرب على ظروف اشتغال المستخدمين وانشغالاتهم، قام السيد محمد الشاوي، المدير العام للشركة، صباح يوم الخميس 22 أكتوبر الجاري، بزيارة ميدانية مفاجئة شملت المديرية الإقليمية ببولمان، إلى جانب عدد من وكالات الخدمات التابعة للشركة بالإقليم.
وحسب معطيات حصلت عليها هبة بريس من مصادر من داخل المؤسسة، فقد حل المدير العام بمقر المديرية الإقليمية بمدينة ميسور على الساعة الثامنة صباحاً، تزامناً مع بداية التوقيت الإداري، غير أنه لم يجد أي مستخدم بالمقر عند وصوله، ما دفعه إلى الانتظار إلى حدود الساعة التاسعة صباحاً، حيث لم يلتحق بالإدارة سوى موظف واحد.
وزادت هذه الوضعية من استياء المدير العام، لاسيما بعد اتصاله بالمدير الإقليمي وإخباره بوجوده بمقر المديرية، في الوقت الذي كان يُنتظر فيه أن يكون المسؤول الإقليمي على رأس عمله، حاضراً لمتابعة السير العادي للمرفق وضمان انطلاق الأنشطة الإدارية في ظروفها المعتادة.
وأمام ما عاينه من غياب وتأخر في الالتحاق بالعمل، عبّر السيد محمد الشاوي عن غضبه بلهجة قوية، مؤكداً، وفق المصادر ذاتها، رفضه لأي ممارسات من شأنها المساس بالانضباط الإداري أو الإخلال بواجبات المسؤولية، خاصة داخل مؤسسة تضطلع بتدبير خدمات أساسية ترتبط مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين.
ولا تقتصر أهمية هذه الزيارة على معاينة مدى احترام أوقات العمل، بل تندرج ضمن توجه الإدارة العامة الرامي إلى تكريس ثقافة المسؤولية والمحاسبة، وتعزيز التواصل المباشر مع المستخدمين، والوقوف على الإكراهات التي تواجههم في أداء مهامهم، بما يتيح تحديد مكامن الخلل والعمل على معالجتها ميدانياً.
وعقب هذه المحطة، واصل المدير العام جولته نحو وكالات الخدمات بالإقليم، حيث شملت الزيارة وكالة وطاط الحاج ووكالة بولمان، في خطوة تعكس أهمية الحضور الميداني للإدارة العامة، باعتباره آلية أساسية لتقييم الأداء، والإنصات إلى انشغالات الفرق العاملة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزبناء.
وتأتي هذه الجولة في سياق الرهانات التي تواجه الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس، والمرتبطة بتطوير الأداء المؤسساتي، وتعزيز الحكامة الجيدة، وترسيخ الانضباط المهني، وضمان استمرارية خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل في أفضل الظروف.
وتعيد الوقائع التي سجلتها هذه الزيارة إلى الواجهة أهمية اضطلاع المسؤولين الإقليميين بأدوارهم الإشرافية والتدبيرية، والحرص على الحضور الفعلي والتتبع المستمر للموارد البشرية، بما يضمن احترام الالتزامات المهنية وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي انتظار أي توضيحات رسمية بشأن هذه الواقعة، تبقى الأنظار متجهة إلى التدابير التي قد تتخذها إدارة الشركة، وفق المساطر المعمول بها، لمعالجة الاختلالات المسجلة وضمان عدم تكرارها، بما يخدم مصلحة المؤسسة ويحافظ على جودة المرفق العمومي وانتظارات المواطنين.






0 تعليقات الزوار