هبة بريس – فكري ولدعلي
تتزايد المخاوف بشأن وضعية الغطاء الغابوي بجبل أغاندرو، المحاذي لقمة جبل تيدغين، بجماعة عبد الغاية السواحل، التابعة لقيادة إكاون بإقليم الحسيمة، في ظل معطيات متداولة تتحدث عن تعرض أشجار الأرز النادرة للاستنزاف والتخريب، بما قد يشكل تهديداً للتوازن البيئي والثروة الغابوية بالمنطقة.
وأمام هذه المعطيات، تتعالى أصوات من المهتمين بالشأن المحلي المطالبة بتوضيح حقيقة ما يجري بهذا المجال الغابوي، وفتح تحقيق ميداني للوقوف على طبيعة الأضرار المحتملة، والتحقق من وجود أي عمليات قطع أو إتلاف غير قانونية للأشجار.
وتضع هذه المخاوف مصالح المياه والغابات أمام مسؤولية توضيح التدابير المعتمدة لمراقبة الغابة وحمايتها، ومدى انتظام الدوريات الميدانية الرامية إلى التصدي لأي تجاوزات قد تستهدف هذا الموروث الطبيعي الذي يشكل ثروة بيئية مهمة بإقليم الحسيمة.
كما تطرح الوضعية تساؤلات بشأن دور السلطات المحلية، وفي مقدمتها رئيس الدائرة وقائد قيادة إكاون، في تتبع الأوضاع الميدانية والتنسيق مع المصالح المختصة، كلٌّ في حدود اختصاصاته، من أجل ضمان حماية الملك الغابوي والتعامل مع أي مخالفات محتملة وفقاً للقوانين الجاري بها العمل.
وفي هذا السياق، تتجه المطالب نحو عامل إقليم الحسيمة للتدخل من أجل إعطاء التعليمات اللازمة لإجراء معاينة ميدانية عاجلة بجبل أغاندرو، والتحقق من صحة المعطيات المتداولة، وتحديد المسؤوليات بناءً على نتائج البحث، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية في حال ثبوت وقوع تجاوزات.
ولا تقتصر أهمية حماية غابات الأرز على الحفاظ على الأشجار فحسب، بل تمتد إلى صون التوازن البيئي والتنوع الطبيعي وضمان استدامة هذه الثروة لفائدة الأجيال المقبلة، وهو ما يستدعي تعزيز المراقبة الميدانية والتعامل بجدية وشفافية مع كل ما من شأنه تهديد المجال الغابوي.
فهل تتحرك الجهات المختصة لجلاء حقيقة ما يجري بجبل أغاندرو، ووضع حد لأي استنزاف محتمل لأشجار الأرز، أم ستظل هذه المخاوف تنتظر تدخلاً يعيد الطمأنينة إلى المهتمين بالشأن البيئي بالإقليم؟






0 تعليقات الزوار