هبة بريس – الرباط
علقت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري على رفض الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الاله بنكيران، القدوم إلى مقر البام في إطار المشاورات الحكومية.
وقالت المنصوري في تصريح مقتضب لوسائل الاعلام يومه الخميس، أنها تواصلت مع جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان لعقد لقاءات والتشاور بخصوص تشكيل الحكومة.
وأضافت المنصوري , أن جميع الأحزاب يجمعهما أمر واحد وهو الوطن، مشيرة إلى أن كل طرف «حر» بخصوص اختياره الجلوس الى طاولة المشاورات من عدمه.
هذا وكان بنكيران قد عبر عن رفضه عقد لقاء مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، بمقر حزب الأصالة والمعاصرة، في إطار المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة.
وأوضح بنكيران، في بث مباشر على صفحته بموقع فيسبوك، أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من المنصوري بشأن اللقاء، حيث وافق في البداية على لقائها باعتبار أنها باتت تمثل مؤسسة رسمية للدولة، غير أنه رفض الحضور لمقر حزب الأصالة والمعاصرة.
وطالب بنكيران، وفق ما كشفه في البث المباشر، بأن تأتي إليه بالنظر إلى أنها هي من طلبت اللقاء، إضافة إلى أن الموضوع، حسبه، لن يكون حتما عن المشاركة في الحكومة، لأن حزبه حسم موقفه وأعلن قبل أيام اصطفافه في المعارضة.






لكن التشاور في حد ذاته يمكن أن يبقى قائما حتى مع اختلاف المواقف السياسية
في رأيي كان الأفضل تجاوز مسألة المكان والتركيز على مضمون الحوار
في النهاية يبقى الوطن هو القاسم المشترك الذي يفترض أن يجمع مختلف الأطراف
رفض الذهاب إلى مقر الحزب موقف سياسي يمكن فهمه ضمن ما صرح به بنكيران
المنصوري تعاملت مع الرفض بهدوء حين أكدت أن الاختيار متروك لكل طرف
أعتقد أن مكان اللقاء أصبح يأخذ أكبر من حجمه مقارنة بجوهر المشاورات
إذا كان الحزب قد اختار المعارضة فلا أرى غرابة في موقف بنكيران من المشاركة
أفهم موقف المنصوري حين تؤكد أن كل طرف حر في اختيار المشاركة من عدمها
موقف بنكيران مفهوم ما دام حزبه أعلن اصطفافه في المعارضة
من حق بنكيران أن يتمسك بالمكان الذي يراه مناسبا لعقد اللقاء
المنصوري أحسنت حين أبقت باب التشاور مفتوحا أمام الجميع في رأيي
أرى أن الحوار يبقى ضروريا حتى بين من يشارك في الحكومة ومن يختار المعارضة
وقبول اللقاء باعتباره تواصلا مع مؤسسة رسمية يبين أن الخلاف ليس حول مبدأ التواصل
أرى أن رفض مقر اللقاء لا يعني رفض التواصل السياسي
موقف بنكيران واضح ولذلك يبدو أن الخلاف الحالي مرتبط أساسا بصيغة اللقاء
أرى أن الطرفين عبرا عن موقفيهما بوضوح والكرة الآن في ملعب الحوار
في المقابل من الطبيعي أن تستقبل رئيسة الحكومة المكلفة الأحزاب في إطار المشاورات