هبة بريس – محمد ضاهر
في خطوة قضائية تعكس التنزيل الفعلي والتدريجي للمقتضيات الحديثة للسياسة الجنائية بالمملكة، أصدر قاضي العقوبات البديلة بالمحكمة الإبتدائية بمراكش أول أمس الخميس حكماً نوعياً يقضي بتمتيع شاب مدان في قضية “سرقة خفيفة” ببديل للعقوبة الحبسية النافذة، مغادراً على إثر ذلك أسوار سجن “الأوداية” المحلي صوب منزله، بعد قضاء أسبوع بالسجن المحلي الأوداية من أصل عقوبة حبسية نافذة مدتها ثلاثة أشهر.
وقررع المحكمة استبدال المدة الحبسية المتبقية للمحكوم عليه بإجراء تقويمي وتأديبي صارم، يلزم الشاب بالتردد على أقرب دائرة أمنية لمقر سكنه بمدينة مراكش ثلاث مرات في الأسبوع (الاثنين، الأربعاء، والجمعة) في تمام الساعة العاشرة صباحاً، لإثبات حضوره والانضباط لرقابة السلطات الأمنية.
ويأتي هذا القرار القضائي في سياق تفعيل مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، والذي يهدف بالأساس إلى الحد من الآثار السلبية للعقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة، وتفادي الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، مع إعطاء فرصة ثانية للفئات الشابة للاندماج داخل النسيج الاجتماعي دون المساس بهيبة القانون وسلطة الردع.
كما وجّهت الهيئة القضائية تحذيراً شديد اللهجة للمدان، مفاده أن “أقرب تهور” أو إخلال بجدول الحضور المحدد، أو ارتكاب أي فعل مخالف للقانون، سيؤدي تلقائياً إلى إلغاء هذا التدبير البديل، وإعادته بشكل فوري إلى سجن “الأوداية” لاستكمال ما تبقى من عقوبته الحبسية وراء القضبان
وقد خلف هذا الحكم ارتياحاً في الأوساط الحقوقية والقانونية بالمدينة الحمراء، والتي اعتبرت الحكم خطوة رائدة تجسد الفلسفة الإصلاحية للقانون الجديد، موازنةً بين مقاربة التقويم، وبين الإبقاء على الرقابة الأمنية اللصيقة لضمان الأمن العام.






أرى أن العقوبات البديلة تفتح بابا حقيقيا للإصلاح
أي إخلال بالتدبير يجب أن تكون له تبعات واضحة
تقليص العقوبات القصيرة قد يخفف اكتظاظ السجون
منح الشباب فرصة ثانية خطوة تستحق النقاش
الالتزام بالحضور شرط أساسي للاستفادة من البديل
المهم هو احترام القانون والاستفادة من فرصة التقويم
الرقابة المستمرة تعزز جدية العقوبة البديلة
هذا الحكم يوازن بين الردع وفرصة الاندماج
الرقابة الأمنية تجعل البديل مرتبطا بالمسؤولية
تطبيق القانون الجديد يفتح مرحلة مهمة في السياسة الجنائية
أرى أن الإصلاح لا يعني غياب المحاسبة