هبة بريس
لم تكن الليلة التي شهدتها صالة الفيحاء في قلب دمشق، واسترقت ساعات الليل حتى بلغت سحر الفجر، مجرد حفل غنائي ينضوي تحت أجندة الفعاليات الفنية؛ بل كانت تجسيداً للحظة تاريخية ومحطة وجدانية مفصلية انتظرها آلاف السوريين بشغف بالغ.
ففي هذا الظهور الأول للمطربة أصالة نصري على أرض وطنها بعد غياب قسري ناهز الخمسة عشر عاماً، تلاقت المشاعر الجماهيرية مع الاحتفاء الرسمية التي توجت مسيرتها بتكريم يليق بقامتها الفنية على الساحتين السورية والعربية.
وتحت وسم “عودة الأصالة”، نقلت الشاشة الفضائية السورية وقائع الحفل على الهواء مباشرة، لتصل أداءاتها الروحية إلى كل بيت سوري وعربي. وقد آثرت المطربة أن تفتتح هذه العودة الرمزية بأغنية “سوريا جنة”—التي صاغ كلماتها بتول زيدان ويارا أحمد ولحنها علي حسون—لتكون بمثابة استهلال محمل بالشوق والوفاء، قبل أن تصعد برحلتها الطربية عبر وصلتين غنائيتين امتدت كل منهما لزهاء الساعتين، متنقلة بين روائع أرشيفها الذي رافق ذاكرة الأجيال.
وفي لحظة بوح استثنائية فاضت العاطفة في جنباتها، خاطبت أصالة جمهورها بنبرة صادقة أقرب إلى الذهول الشفيف، معربة عن ذهولها من واقع وقوفها مجدداً بين أحضان ناسها، وهو الحلم الذي ظلت تجتره طوال سنوات الغياب، متمنية أن يوافق هذا اللقاء استهلال مرحلة جديدة يخطو فيها السوريون جميعاً نحو “التشافي”.
وأكدت أن دروب التعافي، وإن تعددت مساراتها وتفاوتت بين البشر، تظل عاجزة عن الاكتفاء دون حماسة الفن وسمو الموسيقى وإعلاء قيمتهما في ترميم الروح الإنسانية.






من وجهة نظري كان افتتاح الحفل بأغنية سوريا جنة اختيارا مليئا بالشوق والوفاء
عودة أصالة إلى وطنها بعد خمسة عشر عاما لحظة مؤثرة تستحق كل هذا الاحتفاء
الحضور الجماهيري والتفاعل مع أصالة يعكسان حجم الانتظار لهذه اللحظة
عودة الفنان إلى وطنه بعد سنوات طويلة من الغياب تحمل معنى عاطفيا كبيرا
أكثر ما لفتني هو حديث أصالة عن التشافي وبدء مرحلة جديدة للسوريين
تكريم أصالة في وطنها بعد هذا الغياب لحظة تليق بمسيرتها الفنية
هذا الحفل بالنسبة لي يتجاوز الغناء ليحمل مشاعر العودة والانتماء
أداء أصالة في دمشق بدا بالنسبة لي رسالة وفاء لوطنها وجمهورها
أصالة عادت إلى جمهورها السوري في لحظة فنية وإنسانية استثنائية
الفن والموسيقى بالفعل يمكن أن يمنحا الناس مساحة للأمل والتعافي
من الجميل أن يتحول الفن إلى مساحة للفرح والحنين والأمل في المستقبل
أرى أن الموسيقى قادرة فعلا على ملامسة الجراح وترميم شيء من الروح