هبة بريس – انزكان
عرفت قضية ضابط الأمن المتابع على خلفية واقعة تعنيف سيدة كانت برفقته بإنزكان مستجدات جديدة، بعدما قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بإنزكان متابعته في حالة سراح، عقب انتهاء فترة الحراسة النظرية واستكمال إجراءات الاستماع إليه وإلى السيدة المعنية بالواقعة.
وبالتوازي مع المسار القضائي، تم توقيف الضابط عن العمل، في انتظار استكمال المسطرة الإدارية، كما تمت إحالة ملفه على المجلس التأديبي المختص التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، لاتخاذ المتعين في ضوء نتائج الأبحاث والمعطيات التي سيتم تجميعها.
وتعود القضية إلى واقعة جرى توثيق جانب منها بواسطة كاميرات للمراقبة، قبل أن ينتشر مقطع من التسجيل على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، ويثير تفاعلا كبيرا، خاصة أن المشاهد توثق لحظة وقوع اعتداء جسدي على مرافقته .
ومن شأن البحث القضائي أن يكشف الملابسات الكاملة للواقعة، بما فيها ظروفها ودوافعها وما سبقها من أحداث، في وقت يبقى فيه تحديد المسؤوليات والوقائع بشكل نهائي من اختصاص الجهات القضائية المختصة.
– ضابط شاب ومسار مهني قيد المراجعة
الضابط موضوع القضية شاب يتحدر من منطقة دكالة، وتخرج من معهد تكوين الشرطة بالقنيطرة برتبة ضابط أمن، قبل أن يلتحق بالمنطقة الإقليمية للأمن بإنزكان آيت ملول، حيث اشتغل لعدة سنوات.
وكان يزاول مهامه الأمنية بشكل عادي قبل أن يجد نفسه في قلب هذه القضية التي أخذت أبعادا واسعة بعد انتشار التسجيل المصور، لتصبح الواقعة حاليا موضوع مسارين متوازيين، الأول قضائي يتعلق بالفعل موضوع المتابعة، وتأديبي يرتبط بالجانب المهني.
الضابط وهو شاب عازب، كان في السنتين الاخرتين دائم الحضور والسهر بالملاهي الليلية، وعادة ما تكون برفقته فتاة من المومسات، واستمر هذا الوضع على هذه الشاكلة حتى تم توثيق اعتداءه على مرافقته، بعد أن رفضت مصاحبه إلى شقته، وبعدها استمر في تعنيفها قبل أن يطلب منها أن يرافقها إلى باب منزلها.
ولكن في ظل غياب نتائج نهائية للأبحاث، تظل مختلف الروايات والتأويلات المتداولة بشأن خلفيات الواقعة مجرد معطيات غير محسومة، إلى حين انتهاء التحقيقات وتحديد الوقائع والمسؤوليات بشكل رسمي.
– خيوط لم تنكشف بعد
وبقدر ما أثارت الواقعة اهتماما واسعا بسبب مضمون التسجيل المصور، فإن طريقة وصول الفيديو إلى مواقع التواصل الاجتماعي وتداوله تطرح بدورها عددا من الأسئلة التي قد تجد أجوبتها ضمن مجريات البحث.
ويبقى من بين هذه الأسئلة، من قام بتوثيق التسجيل؟ وكيف تم الحصول عليه ونسخه وتداوله؟ وهل جرى نشره بشكل عفوي، أم أن وراء عملية تداوله معطيات أو ظروفاً أخرى؟.
ولا يمكن في المرحلة الحالية الجزم بوجود أي خلفيات أو فرضيات مرتبطة بتسريب التسجيل، كما لا يمكن تحميل أي جهة مسؤولية ذلك دون معطيات رسمية تثبتها.
لذلك، تبقى هذه الأسئلة مفتوحة إلى حين ظهور نتائج الأبحاث، سواء بشأن الواقعة الأصلية أو ظروف تداول التسجيل، بما يسمح بتكوين صورة كاملة عن القضية بعيداً عن الاستنتاجات المسبقة أو الروايات غير الموثقة.
وفي انتظار ذلك، يظل القضاء صاحب الاختصاص في تحديد المسؤوليات القانونية، بينما ستتكفل المسطرة التأديبية بتحديد ما قد يترتب عن الواقعة على المستوى المهني، وفق ما ستكشف عنه الأبحاث والنتائج الرسمية.






0 تعليقات الزوار