الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

البرلمان الأوروبي يوافق على احتجاز (الحراگة) بمراكز خارج أوروبا

مركز إيواء المهاجرين
حجم الخط:

بروكسل – عزالدين لمريني

في تحول سياسي يعكس تصاعد النفوذ اليميني داخل المؤسسات الأوروبية، أقر البرلمان الأوروبي، امس الأربعاء، تشريعا جديدا للهجرة يُعد من أكثر القوانين تشددا منذ عقود، في خطوة تقرب السياسات الأوروبية من النهج الذي تبنته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التعامل مع ملفات الهجرة والحدود.

وصوت أعضاء البرلمان الأوروبي بأغلبية 418 نائبا مقابل 218 لصالح ما يعرف بـ”لائحة الإعادة”، وهي مبادرة دفعت بها أحزاب اليمين والمحافظون الداعمون لتشديد الرقابة على الحدود.

ويهدف القانون، إلى معالجة الإخفاقات المزمنة في تنفيذ قرارات الترحيل والحد من تدفقات الهجرة غير النظامية نحو دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي اعتماد التشريع في وقت تواجه فيه أوروبا ضغوطا متزايدة بسبب تزايد أعداد المهاجرين واللاجئين القادمين عبر البحر المتوسط والطرق البرية الشرقية، فضلا عن تنامي المخاوف الأمنية والسياسية المرتبطة بإدارة الحدود.

وقد استثمرت الأحزاب اليمينية هذه المخاوف هلال السنوات الأخيرة، ما منحها زخما انتخابيا متصاعدا انعكس بصورة واضحة على التشريعات الأوروبية الجديدة.

وينظر إلى القانون على أنه نقطة تحول في سياسة الهجرة الأوروبية، إذ يسمح للمرة الأولى بإنشاء مراكز مخصصة لإعادة المهاجرين خارج أراضي الاتحاد الأوروبي، وذلك عبر اتفاقيات ثنائية يتم إبرامها مع دول ثالثة.

وتشبه هذه الآلية، من حيث المبدأ، نماذج سبق أن طرحتها حكومات غربية لنقل طالبي اللجوء أو المهاجرين إلى دول خارج حدودها أثناء معالجة ملفاتهم أو تنفيذ قرارات ترحيلهم.

ووفقا للنص الذي صادق عليه البرلمان، يمكن استخدام هذه المراكز كمحطات انتظار قبل تنفيذ قرارات الإبعاد النهائية، أو كمرافق احتجاز طويلة الأمد للأشخاص الذين استنفدوا جميع السبل القانونية للبقاء داخل الاتحاد الأوروبي.

ويؤكد داعمو المشروع أن هذه الخطوة ستسهم في رفع معدلات تنفيذ قرارات الترحيل، التي ظلت لسنوات أحد أبرز نقاط الضعف في سياسة الهجرة الأوروبية.

لكن القانون أثار في المقابل موجة واسعة من الانتقادات داخل الأوساط الحقوقية والإنسانية. فبينما يستثني القاصرين غير المصحوبين بذويهم من إجراءات النقل إلى تلك المراكز، فإنه يسمح بنقل العائلات التي تضم أطفالا، الأمر الذي اعتبرته منظمات حقوق الإنسان تجاوزا لمبادئ حماية الأسرة والطفل التي طالما شكلت أحد أعمدة السياسة الأوروبية في مجال اللجوء والهجرة.

وتحذر تلك المنظمات من أن إنشاء مراكز احتجاز خارج حدود الاتحاد قد يخلق ما تصفه بـ”مناطق قانونية رمادية”، يجد فيها المهاجرون أنفسهم خارج نطاق الضمانات القضائية الأوروبية المعتادة، بما في ذلك حقوق الطعن والوصول إلى المساعدة القانونية. كما تخشى أن يؤدي النظام الجديد إلى احتجاز آلاف الأشخاص لفترات طويلة في دول لا تخضع بشكل مباشر للرقابة القانونية والمؤسسية للاتحاد الأوروبي.

ويعكس الجدل الدائر حول “لائحة الإعادة” الانقسام العميق داخل أوروبا بشأن كيفية التعامل مع الهجرة.

ففي حين ترى الحكومات والأحزاب المحافظة أن تشديد الإجراءات أصبح ضرورة سياسية وأمنية للحفاظ على السيطرة على الحدود، يعتبر معارضو القانون أن الاتحاد الأوروبي يخاطر بالتخلي تدريجيا عن إرثه الحقوقي والإنساني الذي شكل جزءا أساسيا من هويته السياسية منذ عقود.

ومع دخول التشريع مرحلة التنفيذ خلال الفترة المقبلة، من المتوقع أن تتحول تفاصيل تطبيقه إلى ساحة مواجهة جديدة بين المؤسسات الأوروبية والحكومات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني، في اختبار قد يحدد ملامح سياسة الهجرة الأوروبية لسنوات طويلة قادمة.

14 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    خولة

    الملف معقد وصعيب على الجميع

  2. 2
    عبدالكريم

    الحقوق الإنسانية خاصها تبقى محفوظة

  3. 3
    سمير

    القرارات الجديدة غادي يكون عندها تأثير كبير

  4. 4
    محمد

    كل دولة كتقلب على حماية حدودها

  5. 5
    وسال

    القرار غادي يثير نقاش كبير

  6. 6
    فوزي

    الهجرة ولات من أكبر التحديات

  7. 7
    ايمن

    كل طرف عندو وجهة نظر مختلفة

  8. 8
    عزيز

    النقاش حول الهجرة عمره ما غادي يسالي

  9. 9
    سهام

    أوروبا كتبدل سياستها بشكل واضح

  10. 10
    حكيم

    المهاجر البسيط هو اللي كيخلص الثمن

  11. 11
    شيماء

    تشديد القوانين ماشي دائما هو الحل

  12. 12
    صفاء

    خاص التوازن بين الأمن وحقوق الإنسان

  13. 13
    امجيد

    أوروبا بدات تشدد فملف الهجرة بزاف

  14. 14
    رؤوف

    الحدود والأمن ولات أولوية عندهم

اترك تعليقاً