هبة بريس – محمد زريوح
شهدت فترة عيد الأضحى لهذه السنة فصلاً مؤلماً من فصول النصب والاحتيال الإلكتروني، حيث وقع العشرات من أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا، لاسيما المنحدرين من منطقة الريف، ضحايا لشبكة إجرامية استغلت رغبتهم الدينية في تأمين أضاحي العيد لأسرهم بالمغرب.
بدأت خيوط هذه العملية عبر حملة ترويجية مكثفة على منصات التواصل الاجتماعي، تولى فيها أشخاص، من بينهم مؤثرون يتمتعون بنوع من المصداقية الافتراضية، الترويج لعروض أضاحٍ ذات جودة عالية. واعتمد المحتالون على استراتيجية إقناع دقيقة تضمنت وعوداً قاطعة بتسليم الأضاحي في توقيت مضبوط يوم العيد أو ثاني أيامه، مع توفير خدمات الذبح والسلخ والتقطيع.
ولإضفاء طابع الجدية على العملية، اشترط القائمون على هذه المبادرات أداء مبالغ مالية مسبقة تراوحت بين تسبيقات جزئية وأداء كامل لثمن الأضحية عبر تحويلات مالية، وهو ما استجاب له الضحايا الذين وجدوا في هذه الخدمة وسيلة مريحة لتجاوز عناء التنقل.
غير أن فرح العيد تحول إلى صدمة مريرة، حين حل يوم العيد دون أي أثر للأضاحي المتفق عليها. ومع مرور الأيام، اتضح أن الضحايا تعرضوا لعملية احتيال منظمة، حيث توارى القائمون على المشروع عن الأنظار، وأغلقوا حساباتهم أو قاموا بحظر الضحايا، ليجد المئات أنفسهم وقد فقدوا مبالغهم المالية دون الحصول على مبتغاهم.
وتتجه أصابع الاتهام حالياً نحو المؤثرين والوسطاء الذين روجوا لهذه العملية، حيث يتساءل الضحايا عن مدى مسؤوليتهم القانونية والأخلاقية في تضليل الرأي العام والترويج لخدمات وهمية مقابل عمولات.
وأمام هذا الوضع، يبرز تساؤل جوهري حول ما إذا كانت السلطات المغربية ستتدخل لفتح تحقيق رسمي في هذه الشبكة من النصب الإلكتروني.
إن المتضررين يطالبون بضرورة تحرك الجهات الأمنية والقضائية المختصة لتعقب أصحاب الحسابات والجهات التي تقف وراء هذا الملف، ليس فقط لاسترجاع الأموال المنهوبة، بل لوضع حد لظاهرة التسويق الرقمي العشوائي الذي أصبح يمس بسمعة البلاد ويستنزف مدخرات المغاربة بالخارج.
كما يُنتظر من الجهات الوصية تحديد المسؤوليات القانونية للمؤثرين الذين تورطوا في الإشهار لعمليات مشبوهة دون التأكد من مصداقيتها، وهو ما يعتبر في نظر القانون تواطؤاً في عملية النصب والاحتيال.
ويظل ملف أضاحي الوهم مفتوحاً على كل الاحتمالات، في انتظار رد فعل رسمي يعيد الحقوق لأصحابها، ويحمي المستهلكين من أساليب المحتالين الذين لا يتورعون عن استغلال المناسبات الدينية لترويج مشاريعهم الوهمية.






المشتبه الاول رايته امس الخميس في مطعم بمقاطعة parlaفي مدريد
هذه الحوادث تستوجب تشديد الرقابة الرقمية
حماية المستهلك أصبحت ضرورة ملحة
غياب الأضاحي كشف حقيقة الشبكة
المساءلة القانونية ضرورية لكل المتورطين
هذه الممارسات تسيء لصورة التسويق الرقمي
فتح تحقيق رسمي مطلب أساسي للضحايا
استهداف الجالية المغربية يثير القلق
استغلال الدين في النصب أمر مرفوض
التسويق الوهمي عبر السوشيال ميديا أصبح خطيرا
المؤثرون مطالبون بتحمل مسؤوليتهم
التحويلات المسبقة كانت نقطة استغلال أساسية
القضية تحتاج تحقيقا عاجلا من السلطات
قضية احتيال خطيرة استغلت مناسبة العيد
الضحايا فقدوا أموالهم بسبب الثقة الزائدة