هبة بريس
في واقعة غير مسبوقة، قامت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، بمهاجمة مجموعة من صناع محتوى وإعلاميين ينتقدونها، وذلك بأسلوب وُصف بـ”الزنقاوي” بعدما اختارت استعمال ألفاظ نابية.
ونشرت وزارة الدفاع على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” صورةً تتضمن الجزائريين وليد كبير، هشام عبود، شوقي بن زهرة، أنور مالك، وأمير بوخرص، إلى جانب المصري عماد فواز، واليمني أسعد الشرعي.
وأرفقت وزارة الدفاع الجزائرية الصورة، بعبارة “الجزائر لا تهزها الشائعات يا كلاب المخزن”، قبل أن تقوم بحذف التدوينة لاحقا.
وأثار المنشور صدمة وسط الجزائريين أنفسهم، الذين اعتبروا أن اللغة المستعملة لا تليق بمؤسسة رسمية.
وفي تعليقه على الأمر، قال وليد كبير في تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن المنشور “يتضمن عبارات لا تليق بمؤسسة يفترض أنها تمثل الدولة بكل وقارها ورصانتها”.
وأضاف كبير: “سواء كان المنشور نتيجة خطأ فردي من المشرف على الصفحة أو يعكس حالة التوتر التي تعيشها السلطة أمام تنامي دور الإعلام البديل وصناع المحتوى، فإن حذفه السريع يؤكد أن هناك من أدرك حجم الخطأ المرتكب”,
وأعرب الإعلامي الجزائري عن أسفه من أن “مؤسسة بحجم وزارة الدفاع تجد نفسها في قلب جدل من هذا النوع، بدل أن تحافظ على الصورة المؤسسية التي تليق بها”، متابعاً: “لقد أصبح واضحاً أن الأصوات الحرة والكلمة المستقلة باتت تزعج السلطة أكثر مما تزعجها الأزمات الحقيقية التي تواجه البلاد”.
وأكد كبير في ختام تدوينته أن “الجزائر ستبقى أكبر من الأشخاص والأنظمة، ومستقبلها سيكون بيد أبنائها الأحرار، مهما طال الزمن”.






0 تعليقات الزوار