هبة بريس – ع محياوي
شهدت منطقة طريق الوحدة بمدينة تازة، بالقرب من المركز الصحي الحضري، حالة من الاستنفار عقب إقدام شخص يُرجح أنه يعاني من اضطرابات عقلية على مهاجمة أحد المقاهي للمرة الثالثة على التوالي، متسبباً في خسائر مادية وحالة من الهلع وسط الزبائن والعاملين بالمكان.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن المعني بالأمر عمد خلال هذا الحادث إلى إتلاف عدد من تجهيزات المقهى وإلحاق أضرار بمحتوياته، في مشهد أثار مخاوف الحاضرين، خاصة وأن الواقعة تأتي بعد حوادث مماثلة سبق أن استهدفت المؤسسة نفسها خلال فترات سابقة.
وأفادت مصادر محلية بأن عناصر الأمن تدخلت في أكثر من مناسبة للتعامل مع الوضع، حيث تم نقل الشخص المعني إلى مصلحة الطب النفسي بالمستشفى الإقليمي ابن باجة، غير أن ظروف الاستقبال المرتبطة بالطاقة الاستيعابية للمصلحة حالت دون التكفل بحالته، ما أدى إلى عودته مجدداً إلى محيط المقهى وتكرار سلوكاته العدوانية.
وأعاد الحادث إلى الواجهة النقاش حول آليات التكفل بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية ويشكلون خطراً على أنفسهم أو على محيطهم، في ظل الحاجة إلى مقاربة تجمع بين التدخل الصحي والإجراءات القانونية الكفيلة بضمان السلامة العامة.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من المواطنين والمهنيين عن قلقهم من تكرار هذه الوقائع، مطالبين السلطات المختصة والمصالح الصحية المعنية بالتدخل العاجل لإيجاد حل دائم لهذه الحالة، بما يضمن حماية الأشخاص والممتلكات ويجنب المنطقة حوادث قد تكون أكثر خطورة مستقبلاً.
ويؤكد متابعون أن معالجة مثل هذه الحالات تستدعي تنسيقاً بين مختلف الجهات المختصة، من أجل توفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين باضطرابات عقلية، مع اتخاذ التدابير القانونية والوقائية المناسبة للحفاظ على الأمن العام وسلامة المواطنين.






0 تعليقات الزوار