هبة بريس – دوسلدورف
إحتفاء بمرور سبعين سنة على الذروة التي وصلت إليها العلاقات الدبلوماسية المتميزة بين المملكة المغربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية، حظيت المملكة المغربية يوم 02 يونيو 2026 بمدينة دوسلدورف بتكريم عال المستوى بصفتها ضيف شرف فعالية “الأمسية القنصلية” (Konsularischer Abend)، التي نظمتها جمعية Düsseldorfer Jonges، إحدى أعرق الجمعيات المدنية بالمدينة، حيث مر هذا التكريم المستحق في أجواء عكست عمق مكانة المغرب وتقدير شركائه الألمان بالدور الذي يلعبه كشريك إستراتيجي موثوق في كل المجالات.
وشكلت هذه الأمسية المرموقة مناسبة إستثنائية للاحتفاء بالمملكة المغربية وبالمستوى الرفيع الذي بلغته العلاقات الثنائية بين البلدين ، إذ استقطبت نخبة من الشخصيات الدبلوماسية والسياسية ،الاقتصادية ،الدينية من ولاية شمال” الراين-وستفاليا “.
وقد إنطلقت فعاليات الأمسية باستقبال رسمي احتضنه متحف الملاحة البحرية “SchifffahrtMuseum” بحضور نحو خمسين شخصية من أعضاء السلك القنصلي ورؤساء البلديات والبرلمانيين ،إضافة إلى ممثلي الطوائف الدينية المختلفة،ما شكل فرصة سانحة لتبادل وجهات النظر وتعزيز جسور الحوار والتعاون المثمر.
كما إنتقلت الفعالية إلى قاعة “HenkelSaal” الشهيرة، التي شهدت الجزء الرئيسي من الإحتفاء بالمملكة المغربية بحضور ما يقارب 270 مدعوًا (ة) من كبار الفاعلين الإقتصاديين وصناع القرار والشخصيات المؤثرة في الولاية.
وخلال كلمة إفتتاحية، أشاد هالهيغه، رئيس جمعية “Düsseldorfer Jonges”، بمتانة العلاقات المغربية الألمانية وبثراء التبادلات الإنسانية والثقافية التي تجمع القطرين، مؤكدًا المكانة المتميزة التي يحظى بها المغرب كشريك محترم له وزنه على الساحة الدولية.
من جانبها، أعربت بوثينة بوعبيد القنصل العام للمملكة بدوسلدوف عن بالغ امتنانها لجمعية “Düsseldorfer Jonges” في شخص رئيسها “هالهيغه” صاحب الفضل في اختيار المملكة المغربية ضيف شرف لهذه الأمسية الرفيعة، مضيفة أن هذا التكريم يعكس عمق علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع المغرب وألمانيا، كما لم تفوت القنصل العام التنوي بالدور الذي تضطلع به الجمعية في تعزيز الإنفتاح الدولي وتقوية أواصر التقارب بين الشعوب.
وأكدت بوعبيد في ذات السياق أن اللقاء يكتسي رمزية خاصة، لكونه يندرج ضمن الإحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، خلال سبعة عقود تميزت بالإحترام المتبادل والثقة والشراكة البناءة والتعاون المثمر في مختلف المجالات.
وأبرز إسماعيل لمغاري، الكاتب العام لقطاع المغاربة المقيمين بالخارج، المستوى المتقدم الذي بلغته الشراكة المغربية الألمانية، مشيدًا بالدور الحيوي والمحوري الذي أبانت عنه الجالية المغربية المقيمة بألمانيا في ترسيخ علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، وتعزيز جسور التواصل والتفاهم بين المجتمعين المغربي والألماني.
وتميزت الأمسية أيضًا بوصلات من فن الكنافة إضافة إلى عرض للأزياء المغربية الأصيلة في عروض رائعة نالت إستحسان الحاضرين وأكدت مرة أخرى هوية المغرب وتعاقب حضاراته وإنفتاحه على كل الثقافات والمجتمعات.






0 تعليقات الزوار