هبة بريس- ع محياوي
أثار حادث الاعتداء الذي استهدف رئيس مركز الامتحان بثانوية الأدارسة التأهيلية بمدينة فاس، عقب ضبط عدد من المترشحين في حالة غش خلال اجتياز الامتحان الجهوي الموحد للبكالوريا، موجة استنكار واسعة داخل الأوساط التربوية والنقابية، وسط مطالب بتوفير حماية أكبر للأطر المكلفة بتدبير الاستحقاقات الإشهادية.
وفي هذا السياق، عبر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بفاس عن إدانته الشديدة لما وصفه بالاعتداء الخطير الذي تعرض له رئيس المركز مساء الثلاثاء، معتبراً أن الواقعة تشكل مساساً مباشراً بهيبة المؤسسة التعليمية وبسلامة الأطر الإدارية والتربوية التي تضطلع بمسؤولية الإشراف على الامتحانات الوطنية والجهوية.
وأوضح المكتب النقابي أن المعنيين بالأمر تم ضبطهم في حالة غش خلال اجتياز الاختبارات، حيث جرى تحرير المحاضر القانونية اللازمة في حقهم وفق المساطر المعمول بها، قبل أن تتطور الأحداث إلى اعتداء كاد أن يخلف تداعيات خطيرة لولا التدخل الفوري للمصالح الأمنية التي تمكنت من السيطرة على الوضع واحتواء تداعياته.
وأكدت الهيئة النقابية تضامنها المطلق مع رئيس المركز وكافة الأطر العاملة بمختلف مراكز الامتحان، مشددة على أن تكرار مثل هذه السلوكات يهدد المناخ التربوي ويقوض الجهود الرامية إلى ضمان تكافؤ الفرص وترسيخ قيم النزاهة والاستحقاق داخل المنظومة التعليمية.
وسجل المكتب الإقليمي أن حماية نساء ورجال التعليم أثناء أداء مهامهم أصبحت ضرورة ملحة، داعياً إلى التطبيق الصارم للقانون في حق كل من يثبت تورطه في أعمال العنف أو التهديد الموجهة ضد العاملين بالقطاع.
وفي السياق ذاته، وجهت الجامعة الوطنية للتعليم انتقادات لطريقة تدبير بعض الجوانب المرتبطة بالامتحانات الإشهادية، معتبرة أن غياب المقاربة التشاركية وعدم إشراك الفرقاء الاجتماعيين في مناقشة الترتيبات التنظيمية ساهم في بروز عدد من الإكراهات المرتبطة بتأمين مراكز الامتحان وتوفير ظروف العمل الملائمة للأطر المشرفة عليها.
ودعت النقابة إلى فتح قنوات الحوار مع مختلف الشركاء الاجتماعيين واعتماد تدبير تشاركي للمحطات التربوية الكبرى، بما يضمن سلامة الموارد البشرية ويعزز شروط النجاح التنظيمي للاستحقاقات التعليمية.
وختم المكتب النقابي موقفه بالتأكيد على رفضه المطلق لكافة أشكال العنف داخل المؤسسات التعليمية، معتبراً أن صون كرامة الأطر التربوية والإدارية وحماية الفضاء المدرسي مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين لضمان استمرار المدرسة العمومية في أداء رسالتها التربوية في ظروف آمنة ومستقرة.






0 تعليقات الزوار