هبة بريس – وجدة
عاد ملف البنيات التحتية بجماعة تالسينت (إقليم فجيج) إلى الواجهة مجددا، عقب إقدام عشرات المواطنين من ساكنة دوار “آيت يدير” على نصب خيمة احتجاجية، في خطوة تصعيدية للمطالبة بربط منطقتهم بشبكة التطهير السائل (الصرف الصحي)، وهو المطلب الذي يصفه السكان بـ”المزمن” والذي ظل عالقا لعدة عقود رغم المراسلات والمناداة المتكررة للجهات الوصية.
وتعيش عشرات الأسر بالدوار المذكور على وقع قلق دائم جراء الاعتماد المستمر على الحفر الصحية التقليدية (المطمورات) لتصريف المياه العادمة. ومع التوسع العمراني والنمو الديموغرافي الذي شهده الدوار في السنوات الأخيرة، أصبحت هذه الحلول البدائية غير قادرة على استيعاب حجم التدفقات اليومية.
وحسب مصادر من عين المكان، فإن الخطر الأكبر بات يهدد بشكل مباشر سلامة البنايات والمنازل السكنية، بسبب تسرب المياه العادمة إلى باطن الأرض، مما أدى إلى تضرر أساسات بعض الدور وتصدع جدرانها، وهو ما يثير مخاوف حقيقية من حدوث انهيارات مفاجئة قد تقوض استقرار الأسر.
إلى جانب الخطر الهيكلي على المباني، يحذر فاعلون بيئيون بالمنطقة من الانعكاسات السلبية لاستمرار هذا الوضع على المنظومة البيئية المحلية؛ حيث تزيد هذه الحفر التقليدية من احتمالية تلوث الفرشة المائية الباطنية، ناهيك عن الأخطار الصحية المحدقة بالساكنة نتيجة انتشار الأوبئة والأمراض المتنقلة عبر المياه، لاسيما في صفوف الأطفال والمسنين.
وطالبت الساكنة كلاً من المجلس الجماعي لتالسينت، السلطات الإقليمية بفجيج، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء)، بضرورة الادراج الفوري لمشروع التطهير السائل للدوار ضمن برامج التنمية الإقليمية الحالية، وإيفاد لجنة تقنية لتقييم الأضرار التي لحقت بأساسات المنازل المتضررة، ثم إيجاد حلول مؤقتة وسريعة لتفريغ الحفر الحالية لتفادي وقوع الكارثة، في انتظار إخراج المشروع الهيكلي إلى حيز الوجود.






0 تعليقات الزوار