محمد منفلوطي_هبة بريس
عيونُ تراقب وأكف تتضرع، وقلوبُ لدى الحناجر تخفق، وأجساد تلامس الأرض وتفترشها أمام أبواب المؤسسات التعليمية ابتدائيا واعداديا وثانويا توثق كافة المراحل بدءا بالدخول وحتى خروج آخر ممتحن.
هي صور قادمة من مختلف أبواب ومحيط المؤسسات التعليمية، تتصدر النسوة فيها المشهد بجدارة واستحقاق، يكون فيها حضور الرجال شبه باهت مقارنة مع قلب الأم واحساسها” الله يسمح لينا من الوالدين”.
فمنذ الإعلان عن مواقيت الامتحانات بمختلف المستويات، تتحضرن الأمهات فجرا لاصطحاب ومرافقة بناتهن وأبنائهن صوب مراكز الاجراء والاختبار الحقيقي بعد موسم كامل حافل بالحكايات والروايات والتكاليف الباهضة، حيث يضربن طوقا جماهيريا بمحيط المؤسسات التعليمية المحتضنة، تتوزعن على شكل مجموعات متفرقة هنا وهناك، منهن من تفترش الأرض ومنهن من تلازم ظل شجرة، ومنهن من تبقى واقفة متسمرة طيلة فترة الامتحان وعينيها على واجهة الأبواب الموصدة تنتظر القادم أو القادمة ومعهما أمل البشرى..
فما أن يخرج الأول، حتى تسارعن جميعهن الخطى نحوه ” كيجاكم الامتحان أوليدي” ” واش زيروكم.. دوزات معاك بنتي ….”
حديثهن لا يخرج عن نطاق ” الله يفرج على وليداتنا ووليدات المسلمين كاملين..”، وعن أيام سهر ومثابرة أبنائهن وعن معضلة واكراهات الفياق بكري وعن مصاريف الساعات الإضافية، لكن كل شيء يهون ويقاس حسب قولهن بدرجات التوفق وبشرى النجاح..
حديثهن يحمل معه الأمل، لكن لا يخلو من تخوفات حسب وصفهن بالمشروعة عن مستقبل أبنائهن وبناتهن وظروف الامتحان العصيبة..
تجد البعض منهن تُطبطب على رأس أحد الممتحنين ممن خالفه الحظ ولم يحالفه، ” شوف أوليدي اسمع مزيان.. كلشي يتعوض …الصحة لمشات لي مكتعوضش…، ما عليك إلا أن تصبر وتكد وتجد، مازال المستقبل أمامك..
مثل هؤلاء النسوة تجدهن حريصات طيلة الموسم الدراسي على تتبع المسار الدراسي لأبنائهن وبناتهن، يرافقهن صباحا باكرا وشتاء قارسا وصيفا حارا، لا تكلن ولا تملن، راسمات أمام أعينهن خارطة طريق بقراءة صحيحة وتتبع لصيق للعبور إلى بر الأمان…
لكن في المقابل، تجد أسر أخرى، لا ولم تقم لتتبع مسار أبنائهن، وزنا ولامقاما، تجد البعض منهن لم تزر المؤسسة التعليمية ولو مرة، للاستفسار عن مآل الحال وطرح السؤال، لا حضور للقاءات تواصلية ولا لأبواب مفتوحة ولا معرفة بأي مستوى يتابع أبناؤها مستوياتهم الدراسية، تاركين ” الحبل على الجرار” مما يتيح لهذه الفئة من الناشئة من تلامذة المدارس الخروج عن المألوف والدخول في هيستيريا الغيابات الغير المبررة وهدر الزمن المدرسي أمام أبواب الثانويات ومحيطها في انتظار أن يدق جرس الساعة وينفض الجمع..
هنا يكمن دور الأسرة في تتبع ومراقبة ومرافقة أبنائهن وبناتهن وعلى طول الموسم الدراسي قبل فوات الأوان، وليس مصاحبة ظرفية مرتبطة بإجراء امتحان، وهو في الأصل “يعز فيه المرء أو يهان”..






تساؤلات عديدة تفرض نفسها:
ما الفائدة من حضور الأمهات طوال مدة الامتحان بالنسبة للمعني بالأمر التلميذ؟
هل كان تتبع دراسته طوال السنة بالتعبئة والانضباط والحضور بجانبه؟
هل تخاف الاسر من شيء ما؟
الا يعتبر ذلك ضغطا نفسيا على التلميذ تكون له نتائج عكسية؟
الغريب ان الطالب يحضر امتحانات الماستر او الدكتوراه وحيدا …….
حضور الأمهات كيعطي قوة وثقة للأبناء
كاين اللي مهمل ولادو وهاد الشي كيأثر عليهم
الأم مدرسة حقيقية وكتعطي الدعم النفسي الكبير
النجاح كيبدا من المتابعة اليومية ماشي غير وقت الامتحان
الله يجازي الوالدين بخير اللي واقفين مع ولادهم فكل الظروف
الأم هي السند الحقيقي فحياة التلميذ
الله يعاون الآباء والأمهات كاملين
الإهمال كيدمر مستقبل الولد بلا ما نحسو
بعض الأسر خاصها تعي المسؤولية ديالها مزيان
الله يوفق جميع التلاميذ فالامتحانات ديالهم
الله يفرح كل أم بابنها ناجح ومتفوق
المتابعة ديال الأسرة مهمة بزاف فالنجاح
التعليم مسؤولية مشتركة بين المدرسة والدار
التلاميذ محتاجين دعم نفسي قبل الدعم الدراسي
خاص التوعية بدور الأسرة فالتربية
ظاهرة غريبة على مؤسسات تعليمنا
وقد تكون دليلا على الهشاشة النفسية التي يعيشها جيل الهاتف الذكي
وكذلك التبوحيط ديال بعض الناس