الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

فاجعة عين النقبي بفاس.. أين كان صوت المنتخبين والبرلمانيين قبل سقوط الأرواح؟

فاجعة عين النقبي بفاس.. أين كان صوت المنتخبين والبرلمانيين قبل سقوط الأرواح؟
حجم الخط:

هبة بريس – فاس

مرة أخرى، تستفيق مدينة فاس على وقع فاجعة مؤلمة هدا الأسبوع بسبب انهيار بناية آيلة للسقوط بحي عين النقبي، في مشهد يعيد إلى الواجهة سؤال المسؤولية السياسية والمؤسساتية، ويكشف حجم الهوة بين معاناة المواطنين وخطابات المنتخبين الموسمية.

فبعد كل حادث مأساوي، تتسابق صفحات التواصل الاجتماعي لنشر عبارات التعازي والأسى، بينما يغيب السؤال الحقيقي: أين كان ممثلو الأمة والمنتخبون المحليون قبل وقوع الكارثة؟ وأين دورهم الرقابي والتشريعي في الدفاع عن الأحياء الهامشية والبنايات المهددة بالانهيار داخل قبة البرلمان والمجالس المنتخبة؟

إن ملف الدور الآيلة للسقوط بمدينة فاس ليس وليد اليوم، بل هو جرح عمراني وإنساني مفتوح منذ سنوات، تعيشه آلاف الأسر تحت تهديد الموت في أي لحظة، وسط وعود متكررة وبرامج لا ترى طريقها إلى التنفيذ الكامل. ورغم التحذيرات المتكررة من المجتمع المدني ووسائل الإعلام، ظل الملف حبيس الشعارات والتقاط الصور والبلاغات المناسبة.

الساكنة اليوم لا تحتاج فقط إلى كلمات المواساة، بل إلى مواقف شجاعة، ومحاسبة حقيقية، وسياسات استعجالية تنقذ ما تبقى من أرواح داخل المدينة العتيقة والأحياء الهشة. فالمسؤولية السياسية لا تقاس بعدد بيانات التعزية، بل بقدرة المنتخب على الترافع الجاد، وممارسة الضغط المؤسساتي، وتحويل معاناة المواطنين إلى أولوية وطنية.

فاجعة عين النقبي ليست حادثا معزولا، بل ناقوس خطر جديد يدق بقوة، ويضع الجميع أمام مسؤولية تاريخية: إما التحرك الفعلي لحماية المواطنين، أو انتظار فواجع أخرى تُضاف إلى سجل الإهمال والنسيان.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً