هبة بريس – طنجة
أثارت نتائج دراسة علمية حديثة لباحثين أبرزهم من طنجة، تساؤلات بشأن بقايا المبيدات في البطاطس، أحد المنتجات الأساسية في الاستهلاك اليومي للأسر المغربية، بعدما أظهرت التحاليل المخبرية وجود بقايا قابلة للقياس في 35 عينة من أصل 100 عينة خضعت للفحص، مع تسجيل تجاوز بعض العينات الحدود القصوى المعتمدة في الاتحاد الأوروبي.
وشارك في إنجاز الدراسة باحثون من جامعة عبد المالك السعدي والمختبر الجهوي التابع للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بطنجة، حيث جرى البحث عن 130 مادة فعالة، وأسفرت التحاليل عن قياس 15 مبيدا حشريا، كان «إيميداكلوبريد» أكثرها تكرارا ضمن العينات المدروسة.
وتكتسي نتائج الدراسة أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط الموضوع بسلامة الغذاء وصحة المستهلك، غير أن رصد بقايا المبيدات أو تجاوز الحدود الأوروبية لا يعني تلقائيا أن استهلاك البطاطس يشكل خطرا صحيا مباشرا.
كما أظهرت تقديرات التعرض التراكمي لدى الأطفال والمراهقين اختلافا بحسب طرق الحساب المعتمدة، ما يجعل تفسير هذه المؤشرات مرتبطا بمنهجية التقييم والمعطيات المتاحة.
وفي انتظار مقارنتها بنتائج المراقبة الرسمية، تظل إمكانية تعميم هذه الخلاصات محدودة، إذ لم تحدد الدراسة مناطق إنتاج العينات أو أماكن جمعها، ولا تسمح نسبة العينات التي رُصدت فيها بقايا المبيدات بالحكم على مجمل البطاطس المعروضة في الأسواق المغربية.
ويبرز ذلك أهمية توفير معطيات دقيقة حول مراقبة المنتجات الغذائية، بما يتيح تقييم المخاطر على أسس علمية واضحة ويحافظ على حق المستهلك في الحصول على معلومات موثوقة.






0 تعليقات الزوار