هبة بريس – محمد زريوح
تتصدر قضية تهريب 15 طناً من مخدر الحشيش واجهة الأحداث القضائية في إسبانيا، حيث تتابع المحاكم المختصة تفاصيل واحدة من أكبر عمليات الاتجار الدولي التي تم إحباطها في الآونة الأخيرة.
وتعود جذور هذه القضية إلى يقظة الأجهزة الأمنية التي وضعت يدها على شحنة قياسية نجحت في العبور من ميناء الناظور نحو الضفة الأوروبية، مما كشف عن نشاط شبكة إجرامية منظمة تمتلك قدرات لوجستية كبيرة لتهريب الممنوعات عبر المسارات البحرية الدولية.
وقد اعتمد المهربون استراتيجية تمويه معقدة حاولت استغلال قطاع التصدير الزراعي كغطاء لنشاطهم، حيث جرى حشو مقطورة مخصصة لنقل البضائع بآلاف الكيلوغرامات من الحشيش وسط حمولة من الخضر والفواكه.
وانطلقت الرحلة في شهر يونيو من عام 2025 من السواحل المغربية صوب ميناء ألميريا الإسباني، في وقت كانت فيه الشاحنة تخضع فعلياً لمراقبة أمنية لصيقة وسرية، بناءً على تقارير استخباراتية مسبقة رصدت تحركات مشبوهة للمتورطين في هذا الملف.
وأظهرت التحقيقات التفصيلية مستوى غير مسبوق من الدهاء في أساليب الإخفاء، إذ لم يكتفِ الجناة بوضع المخدرات خلف صناديق البطيخ، بل ذهبوا إلى ابتكار حبات بطاطا حلوة بلاستيكية صُنعت خصيصاً في معامل متخصصة لتطابق الشكل الطبيعي.
هذه الحيل الهندسية كانت تهدف بالأساس إلى تضليل أجهزة التفتيش الجمركي المتطورة، والتشويش على قدرة الكلاب المدربة في اكتشاف الشحنة، مما يعكس تطور الأساليب التي باتت تعتمدها كارتيلات المخدرات لتجاوز الحواجز الأمنية.
وفي خطوة تكتيكية، سمحت السلطات الإسبانية للشاحنة بمغادرة الميناء ومواصلة طريقها تحت ما يسمى عملية “التسليم المراقب”، حيث جرى تتبع مسارها بدقة عبر تكنولوجيا تحديد المواقع حتى استقرت في مستودع صناعي بمدينة هويركال دي ألميريا.
وبمجرد وصول الشحنة إلى نقطة التوزيع المفترضة، داهمت فرق مكافحة المخدرات الموقع لتلقي القبض على المتهمين في حالة تلبس، محبطة بذلك مخططاً كان يستهدف إغراق الأسواق الأوروبية بمواد مخدرة تقدر قيمتها السوقية بنحو 25 مليون يورو.
وتوجت هذه الجهود الأمنية بإحالة الملف على النيابة العامة التي طالبت بإنزال أشد العقوبات على الموقوفين الخمسة، مقترحة أحكاماً بالسجن تصل إلى ست سنوات وغرامات مالية باهظة تتناسب مع ضخامة العملية.
وبينما تستمر المحاكمة لاستصدار الأحكام النهائية، تواصل السلطات الأمنية تعقب شخصين آخرين وردت أسماؤهما في التحقيقات، في محاولة لتقويض كامل الهيكل التنظيمي لهذه الشبكة التي تسببت في واحدة من أضخم عمليات الحجز في تاريخ الجنوب الإسباني.






تفكيك الشبكات خاصو يكون مستمر
عملية التسليم المراقب خطوة ذكية من الأمن
هذه العمليات كتضرب الاقتصاد غير المشروع
تطور أساليب التهريب يثير القلق
الأحكام الصارمة ضرورية لردع المجرمين
التنسيق بين المغرب وإسبانيا مهم بزاف
التهريب البحري ولى معقد ومتطور
حجم الشحنة يبين قوة التنظيم الإجرامي
الكلاب المدربة ما بقاش ساهل تخدعها
الاستغلال ديال التصدير الفلاحي خطير بزاف
المراقبة الاستخباراتية كانت حاسمة فإحباط العملية
عملية تهريب كبيرة تكشف خطورة الشبكات الدولية