هبة بريس – الرباط
في سياق تخليد اليوم العالمي للصحة والسلامة في العمل، يطفو على السطح نقاش متجدد حول العلاقة بين الصحة والسلامة الطرقية، باعتبارها أحد المداخل الأساسية في مواجهة معضلة حوادث السير والتخفيض من انعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية.
فبالإضافة إلى الأسباب الرئيسة الأخرى المرتبطة بالسرعة واستعمال الهاتف أثناء السياقة وغيرها من الأسباب المرتبطة بعدم احترام قانون السير بصفة عامة، تبرز الحالة الصحية للسائق كعامل حاسم قد يتحول، في غياب التوعية والحسيس والمراقبة، إلى خطر صامت يهدد الأرواح على الطرق.
هذا التوجه لم يغب عن المشرع المغربي، الذي عمل على تأطير الأهلية الصحية للسياقة ضمن ترسانة قانونية دقيقة، فقد نص القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق، كما تم تعديله وفق القانون رقم 116.14 الصادر بالجريدة الرسمية عدد 6490 بتاريخ 11 غشت 2016. على ضرورة توفر السائق على القدرات البدنية والعقلية اللازمة لممارسة السياقة، وربط الحصول على رخصة السياقة والخضوع لاختباراتها بالإدلاء بشهادة طبية تثبت هذه الأهلية.
ولم يقتصر الأمر على مرحلة الحصول على الرخصة، بل تم تكريس مبدأ المراقبة الدورية للحالة الصحية للسائقين، حيث نصت المادة 14 من القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق، على ضرورة تجديد الفحص الطبي بشكل دوري، خاصة بالنسبة للسائقين المهنيين والسائقين الذين تتجاوز أعمارهم 65 سنة، كما تم تحديد لائحة دقيقة للحالات المرضية التي قد تكون مانعا أو مقيدا لممارسة السياقة ضمن القرار المشترك لوزير التجهيز والنقل ووزير الصحة رقم 2653.11 الصادر بتاريخ 16 شتنبر 2011.
وتكشف المعطيات التقنية المرتبطة بهذه الفحوصات أنها لا تقتصر على جانب واحد، بل تشمل مراقبة البصر والسمع، ووظائف القلب والجهاز العصبي، إلى جانب التوازن النفسي والعقلي، فضلا عن تتبع السوابق المرضية التي قد تؤثر على قدرة السائق على التحكم في المركبة، وهو ما يعكس مقاربة شمولية تعتبر أن السلامة الطرقية تبدأ من سلامة الإنسان، وليس فقط من احترام قواعد السير.
غير أن الإشكال المطروح اليوم لا يتعلق بغياب النصوص، بل بمدى الوعي بها والالتزام بمقتضياتها، فكثير من السائقين ما يزالون ينظرون إلى الفحص الطبي باعتباره إجراء شكليا لأغراض إدارية يقتصر فقط على فحص طبي للنظر، دون إدراك حقيقي بكونه فحصا للأهلية البدنية والعقلية للسياقة، ولدوره الوقائي في ضمان شروط السياقة الآمنة بالنسبة للسائق ومحيطه العائلي ومستعملي الطريق الآخرين.
و في المقابل، تشير عدة معطيات ميدانية إلى أن عددا من الحوادث قد يكون مرتبطا بعوامل صحية، من قبيل ضعف البصر، أو التعب المزمن، أو اضطرابات التركيز، أو حتى اعتلالات صحية مفاجئة قد تصيب السائق أثناء القيادة.
و في هذا الإطار، تعمل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” على تكثيف المقاربات والمجهودات التي تقوم بها في توعية وتحسيس السائقين بصفة عامة حول أهم الأمراض والاختلالات الصحية التي قد تؤثر على قدرة السائق على التعامل مع مختلف الأخطار والمتغيرات التي يقتضيها استعمال المجال الطرقي.
فالربط بين اليوم العالمي للصحة والسلامة في العمل والسلامة الطرقية يفتح أفقا جديدا للتفكير في سبل تعزيز منظومة الوقاية والسلامة الطرقية في وعي وإدراك مستعملي الطريق، بحيث تصير الصحة أحد الركائز الأساسية للوقاية الحقيقية التي تكون قبل وقوع الحادثة.






الوعي الصحي ضروري قبل ما نجلسو فالسياقة
أي خلل صحي صغير يقدر يتحول لكارثة فالطريق
السلامة الطرقية تبدأ من سلامة الإنسان
الإهمال الصحي خطر صامت فالطرق
نارسا دارت مجهود ولكن الوعي هو الأهم
رخصة السياقة خاصها ترتبط بصحة حقيقية ماشي ورق فقط
الصحة ديال السائق هي الأساس فالسلامة الطرقية
بعض الحوادث سببها أمراض ماشي غير السرعة
القانون واضح ولكن التطبيق هو المشكل الحقيقي
السلامة مسؤولية مشتركة بين الدولة والسائق
التوعية مهمة باش السائق يفهم خطورة الإهمال الصحي
المراقبة الدورية للسائقين خاصها تكون جدية
الفحص الطبي ما خاصوش يبقى غير إجراء إداري
ضعف البصر أو التعب كيقدر يكون سبب فحوادث خطيرة