هبة بريس – عبد اللطيف بركة
في خطوة تعكس توجها استراتيجيا لتعزيز التنمية المجالية وتحقيق العدالة الترابية، ترأس محمد السادس مجلسا وزاريا بالرباط، صادق خلاله على تخصيص غلاف مالي ضخم يناهز 210 مليار درهم على مدى 8 سنوات لتمويل برامج التنمية الترابية المندمجة، في واحدة من أكبر المبادرات الاستثمارية ذات البعد المجالي في السنوات الأخيرة.
هذا القرار لا يمكن فصله عن التحولات العميقة التي يشهدها النموذج التنموي المغربي، حيث باتت الدولة تراهن بشكل متزايد على تقليص الفوارق بين الجهات، وتعزيز جاذبية المجالات الترابية خارج المحاور التقليدية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالهجرة الداخلية، والضغط على المدن الكبرى، واختلال التوازنات الاقتصادية والاجتماعية.
ويحمل هذا الاستثمار دلالات متعددة، أبرزها الانتقال من منطق التدخلات القطاعية المعزولة إلى مقاربة مندمجة تقوم على التنسيق بين البنيات التحتية، والتنمية الاقتصادية، والخدمات الاجتماعية.
فالتنمية الترابية المندمجة لم تعد مجرد شعار، بل أصبحت إطارا عمليا لإعادة توزيع الثروة والفرص بشكل أكثر إنصافاً بين مختلف جهات المملكة.
كما أن حجم الغلاف المالي المرصود يعكس إرادة سياسية واضحة لتسريع وتيرة المشاريع الكبرى، خاصة في مجالات حيوية مثل النقل، والماء، والتجهيزات الأساسية، وهي القطاعات التي تشكل رافعة حقيقية لجذب الاستثمار وخلق فرص الشغل. ويأتي ذلك في سياق دولي يتسم بتقلبات اقتصادية وضغوط متزايدة، ما يجعل من الاستثمار العمومي أداة أساسية للحفاظ على الدينامية الاقتصادية.
ويرى متتبعون أن هذه البرامج ستسهم في إعادة رسم الخريطة التنموية للمغرب، عبر تقوية أدوار الجهات وتمكينها من وسائل تنفيذية ومالية أكبر، في انسجام مع ورش الجهوية المتقدمة الذي أطلقه المغرب منذ سنوات. كما يُنتظر أن تعزز هذه المشاريع من تنافسية الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل الاستعداد لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، وما يرافقها من حاجة إلى بنية تحتية متطورة ومتوازنة.
من جهة أخرى، يطرح هذا الورش الكبير تحديات حقيقية تتعلق بفعالية الحكامة، وتسريع وتيرة الإنجاز، وضمان الالتقائية بين مختلف المتدخلين، وهي عناصر حاسمة لضمان تحقيق الأثر المنتظر على أرض الواقع، وتفادي اختلالات سابقة طبعت بعض البرامج التنموية.
في المحصلة، يعكس هذا القرار الملكي رؤية استراتيجية بعيدة المدى، تجعل من التنمية الترابية ركيزة أساسية لبناء مغرب أكثر توازناً وإنصافاً، قادر على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وتعزيز موقعه كقطب اقتصادي صاعد على المستويين الإقليمي والقاري.






خاص محاربة الهدر وسوء التدبير
الاقتصاد الوطني يحتاج لهد الدينامية
210 مليار درهم خطوة كبيرة نحو تنمية حقيقية
التنمية ما كتنجحش بلا تنسيق بين القطاعات
الجهوية المتقدمة كتأخذ بعد جديد اليوم
العدالة المجالية مطلب أساسي للمواطنين
الرهان كبير ولكن التحدي فالحكامة
خاص التركيز يكون على النتائج ماشي غير الخطط
الاستثمار العمومي مهم فهاد الظرف الاقتصادي
المشاريع الكبرى خاصها سرعة فالتنفيذ
تقوية الجهات خطوة إيجابية فالتدبير المحلي
هاد الورش يقدر يغير خريطة المغرب فعلا
المغرب كيتجه لتقليص الفوارق بين الجهات
التنمية الترابية المندمجة فكرة واعدة إذا طبقت مزيان
تنمية النقل والماء ضرورية لتحسين العيش