هبة بريس – الدار البيضاء
في وقت اتجهت فيه جل المدن إلى اعتماد تقنيات حديثة في تدبير الموارد المائية، وعلى رأسها السقي بالتنقيط، تعيش مدينة عين حرودة مفارقة لافتة، بعدما لجأت جماعتها إلى استعمال شاحنات صهريجية لسقي مساحات خضراء حديثة العهد، في خطوة اعتبرها متتبعون عودة إلى أساليب متجاوزة.
هذا الخيار يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير الشأن المحلي، خاصة أن اعتماد الشاحنات في السقي يظل حلا مكلفا وغير مستدام، بالنظر إلى استهلاكه الكبير لمادة الغازوال، وما يترتب عن ذلك من أعباء إضافية تثقل ميزانية الجماعة.
ويرى فاعلون محليون أن اللجوء إلى هذه الوسيلة يعكس غياب رؤية واضحة في تخطيط المشاريع البيئية، خصوصا في ظل توفر بدائل أكثر نجاعة ونجاعة من حيث الكلفة، كأنظمة السقي بالتنقيط التي تضمن ترشيد استهلاك المياه وتقليص النفقات.
وتزداد حدة الانتقادات بالنظر إلى الطريقة التي تم بها إحداث هذه المساحات الخضراء، حيث يؤكد متتبعون أنها أنجزت بشكل عشوائي، دون دراسة مسبقة لحاجيات السقي أو لطبيعة الموارد المائية المتوفرة، ما جعلها عبئا إضافيا بدل أن تكون قيمة مضافة للمدينة.
كما يطرح هذا الوضع إشكالية الحكامة داخل مجلس جماعة عين حرودة، في ظل غياب تتبع فعلي للمشاريع المنجزة، وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو ما يفتح الباب أمام قرارات تفتقر للنجاعة وتفتقد للرؤية الاستراتيجية.
ويؤكد عدد من الفاعلين أن استمرار هذه الممارسات يكرس هدرا للمال العام، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه وضرورة اعتماد حلول مستدامة تراعي البعد البيئي والاقتصادي في آن واحد.
وأمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة تدخل الجهات الوصية من أجل تقييم هذه المشاريع ووضع حد لما يعتبره كثيرون تدبيرا عشوائيا، مع الدفع نحو اعتماد حلول حديثة ومسؤولة تواكب متطلبات التنمية المحلية وتحافظ على الموارد.






غياب التخطيط المسبق أدى إلى نتائج غير فعالة
المحاسبة ضرورية لتفادي تكرار مثل هذه الأخطاء
ترشيد استهلاك المياه أصبح ضرورة ملحة
الاستدامة يجب أن تكون أساس أي مشروع محلي
كان من الأولى اعتماد تقنيات حديثة كالسقي بالتنقيط
هذا التدبير يفتقر إلى الحكامة الجيدة ويطرح تساؤلات جدية
تدخل الجهات الوصية أصبح أمرا ضروريا
المشاريع البيئية تحتاج رؤية استراتيجية واضحة
الوضع يعكس ضعف تدبير الموارد المائية
استعمال الشاحنات في السقي يعد هدرا واضحا للمال العام