هبة بريس- محمد بودهان
يشهد إقليم جرسيف انطلاقة أشغال إنجاز الشطر الثاني من الطريق السيار جرسيف–الناظور، وتحديدًا المقطع الرابط بين صاكة والدريوش، في خطوة جديدة تندرج ضمن المشاريع الكبرى الرامية إلى تقوية البنية التحتية الطرقية بالجهة الشرقية، وتحسين الربط بين الأقاليم وتعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية.
وحسب المعطيات الرسمية الواردة على لوحة المشروع، فإن هذا الورش يتعلق بإنجاز الجزء 2-1 من المقطع الثاني للطريق السيار، الممتد من النقطة الكيلومترية 0+000 إلى 14+600، وهو جزء استراتيجي من مشروع الطريق السيار الذي يربط بين مدينة جرسيف وإقليم الناظور.
ويتم إنجاز هذا المشروع تحت إشراف وزارة التجهيز والماء عبر المديرية الجهوية للتجهيز والنقل واللوجستيك والماء لجهة الشرق، فيما تتولى الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب مهمة صاحب المشروع المفوض، بدعم من عدد من المتدخلين التقنيين والمؤسساتيين.
ويحظى المشروع بتمويل من طرف البنك الإسلامي للتنمية (IsDB)، في إطار دعم المشاريع الكبرى التي تستهدف تعزيز البنيات الأساسية وتحقيق التنمية المجالية، خاصة بالمناطق التي تعرف خصاصاً على مستوى الربط الطرقي.
ومن المرتقب أن تستغرق مدة الأشغال حوالي 30 شهراً، مع تعبئة مختلف الوسائل التقنية واللوجستية اللازمة لضمان إنجاز المشروع وفق المعايير المطلوبة، خاصة أن الطريق السيار جرسيف–الناظور يُعد من الأوراش الاستراتيجية التي ينتظر أن تساهم في تحسين شروط السلامة الطرقية وتقليص زمن التنقل بين المدن والمراكز القروية التي يعبرها هذا المحور.
ويراهن متابعون على أن هذا المشروع سيساهم في إعطاء دفعة قوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تسهيل حركة الأشخاص والبضائع، وتحسين الولوج إلى الموانئ والمناطق الصناعية، إضافة إلى دعم الاستثمار السياحي والفلاحي بالمنطقة.
ويأتي هذا الورش في سياق الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة الشرقية، حيث يُنتظر أن يشكل الطريق السيار الجديد نقطة تحول نوعية في مجال البنيات التحتية، بالنظر إلى دوره المرتقب في فك العزلة عن عدد من المناطق وتعزيز جاذبيتها وربطها بالشبكة الوطنية للطرق السيارة.
وفي انتظار استكمال الأشغال، تعول الساكنة المحلية والفاعلون الاقتصاديون على أن يتم احترام الآجال المحددة وضمان جودة الإنجاز، بما يجعل هذا المشروع رافعة حقيقية للتنمية ويستجيب لتطلعات ساكنة الإقليم والجهة الشرقية عموماً.










0 تعليقات الزوار