الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

اعتراف ملك إسبانيا بانتهاكات الاستعمار.. خطوة رمزية أم بداية تفكيك إرث ثقيل؟

اعتراف ملك إسبانيا بانتهاكات الاستعمار.. خطوة رمزية أم بداية تفكيك إرث ثقيل؟
حجم الخط:

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

في لحظة وصفت بالتاريخية، خرج ملك إسبانيا، فيليبي السادس، باعتراف نادر يقر فيه بوقوع “انتهاكات” خلال الحقبة الاستعمارية لبلاده، في خطاب فتح بابا واسعا للنقاش حول الذاكرة التاريخية ومسؤولية الدول تجاه ماضيها.

هذا الإقرار، الذي جاء دون مستوى الاعتذار الرسمي، أعاد إلى الواجهة ملفات ظلت لسنوات حبيسة الصمت، من أمريكا اللاتينية إلى شمال إفريقيا، بما في ذلك المغرب.

ورغم أن التصريح ركز أساسا على التجربة الاستعمارية في القارة الأمريكية، إلا أن صداه في المغرب كان مختلفا، حيث أعاد طرح أسئلة مؤجلة حول مرحلة الاستعمار الإسباني، خصوصاً في منطقة الريف، وما ارتبط بها من استعمال أسلحة محظورة وانتهاكات جسيمة، إضافة إلى ملف الصحراء خلال الفترة الاستعمارية.

ويجمع مراقبون على أن هذا الاعتراف، في صيغته الحالية، يظل أقرب إلى “إقرار أخلاقي” منه إلى موقف سياسي أو قانوني ملزم، خاصة أنه تجنب صراحة تقديم اعتذار رسمي قد يفتح باب المطالبات بالتعويض.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة، هل يمكن أن يشكل هذا التحول الرمزي مقدمة لتحولات أعمق في العلاقات المغربية الإسبانية؟.

وهل يمكن أن يمتد هذا الاعتراف، مستقبلاً، ليشمل قضايا أكثر حساسية، مثل وضع مدينتي سبتة ومليلية؟.

المغرب، الذي لا يعترف بسيادة إسبانيا على المدينتين، يعتبرهما جزءاً لا يتجزأ من ترابه الوطني، ويؤجل طرح الملف ضمن أولويات دبلوماسية مرحلية، في انتظار توازنات سياسية دولية أكثر ملاءمة.

وفي هذا السياق، يرى محللون أن أي انتقال من “الاعتراف الأخلاقي” إلى “المراجعة السياسية” سيصطدم بعوامل معقدة، أبرزها ارتباط المدينتين بالسيادة الإسبانية داخل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، ما يجعل الملف يتجاوز الإطار الثنائي.

من جهة أخرى، يعيد هذا الاعتراف إحياء مطلب آخر لا يقل حساسية، هل يمكن أن تقدم إسبانيا اعتذاراً رسمياً عن انتهاكاتها في الريف خلال عشرينيات القرن الماضي؟ وهل يمكن أن تفتح ملفات الذاكرة الاستعمارية في الصحراء؟ هذه الأسئلة، وإن بدت ثقيلة سياسياً، إلا أنها أصبحت أكثر حضوراً في النقاش العام، خاصة مع تصاعد الدعوات العالمية لمساءلة الإرث الاستعماري.

في المحصلة، يبدو أن اعتراف فيليبي السادس يشكل خطوة أولى في مسار طويل ومعقد، لكنه لا يكفي وحده لإحداث تحول جذري في الملفات العالقة بين الرباط ومدريد. فبين الرمزية السياسية والواقع الجيو-استراتيجي، تبقى قضايا مثل سبتة ومليلية مؤجلة إلى حين، في انتظار لحظة تاريخية تتقاطع فيها الإرادة السياسية مع ميزان القوى الدولي.

12 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    ملاك

    سبتة ومليلية باقيين موضوع حساس ومطروح للنقاش

  2. 2
    ليلى

    الناس فالمغرب باقيين كيطالبو بالحقيقة كاملة على اللي وقع فالريف

  3. 3
    يوسف

    الإقرار الأخلاقي مزيان ولكن ما كافيش باش يتسد هاد الملف

  4. 4
    هند

    التاريخ ما كيتنساش وخصو معالجة عادلة ومنصفة

  5. 5
    ريان

    هاد الخطوة غير بداية وطريق طويل مازال خاصو يتكمل

  6. 6
    فرح

    هاد الاعتراف ديال ملك إسبانيا خطوة ولكن مازال خاصو يكمل باعتذار رسمي

  7. 7
    سلمى

    الاعتذار الرسمي ممكن يفتح باب ديال التعويضات

  8. 8
    جميلة

    كاين ضغط دولي اليوم باش الدول تعترف بالماضي ديالها

  9. 9
    آدم

    المغرب ديما كيتعامل بالدبلوماسية فهاد القضايا

  10. 10
    يونس

    هاد التصريح رجع النقاش على الاستعمار بقوة

  11. 11
    منة

    الذاكرة الاستعمارية خاصها تنفتح ويتحاسب التاريخ

  12. 12
    إياد

    العلاقات بين المغرب وإسبانيا معقدة وكتحتاج توازن كبير

اترك تعليقاً