هبة بريس- ع محياوي
مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية والجماعية، تعيش مدينة تاونات على إيقاع تساؤلات عميقة حول واقع التنمية المحلية ومدى قدرة النخب السياسية الحالية على الاستجابة لتطلعات الساكنة، في ظل سياق يتسم بارتفاع سقف الانتظارات.
وتكشف ملامح النقاش الدائر داخل الأوساط المحلية عن توجه واضح نحو إعادة تقييم الأداء السياسي خلال السنوات الماضية، حيث يرى عدد من المواطنين أن النتائج المحققة على أرض الواقع لا تعكس الإمكانات الطبيعية والبشرية التي تزخر بها المنطقة، خاصة في ما يتعلق بفك العزلة عن العالم القروي، وتحسين البنيات التحتية، وتوفير فرص الشغل.
في المقابل، يبرز خطاب متنامٍ يدعو إلى ضرورة إحداث تحول نوعي في طريقة تدبير الشأن العام، عبر القطع مع المقاربات التقليدية، والانفتاح على كفاءات جديدة قادرة على تقديم حلول واقعية ومبتكرة للتحديات المطروحة.
كما يسجل حضور لافت لفئة الشباب في هذا النقاش، حيث لم يعد دورهم يقتصر على التفاعل، بل أصبحوا طرفاً فاعلاً في طرح البدائل والتعبير عن مواقفهم، وهو ما يعكس تحوّلاً في الوعي السياسي المحلي.
ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة تمثل اختباراً حقيقياً للأحزاب السياسية، التي باتت مطالبة أكثر من أي وقت مضى باعتماد معايير صارمة في اختيار مرشحيها، ترتكز على الكفاءة والنزاهة والقدرة على التواصل مع المواطنين، بدل الاعتماد على الاعتبارات التقليدية.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو تاونات أمام فرصة لإعادة صياغة مسارها التنموي، من خلال استثمار اللحظة الانتخابية كمدخل لإفراز نخب قادرة على تحقيق التغيير المنشود، والاستجابة الفعلية لانتظارات الساكنة.






0 تعليقات الزوار