كشف المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، يوم الأحد 15 مارس، أن دول مجلس التعاون عززت حضورها في سوق الطاقة العالمي خلال سنة 2024، إذ بلغت مساهمتها 21.8 في المائة من الإنتاج العالمي للنفط الخام، و26.6 في المائة من صادراته على الصعيد الدولي، ما يؤكد استمرار الثقل الاستراتيجي للمنطقة في معادلة الطاقة العالمية.
وأوضح المركز، في إصدار «إحصاءات الطاقة» الذي يرصد أداء قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة، أن مساهمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في إنتاج الغاز الطبيعي المسوّق عالمياً وصلت إلى 10 في المائة خلال عام 2024، بينما بلغت حصتها من صادرات الغاز 13.5 في المائة، رغم التحديات التي تعرفها الأسواق الدولية.
وأشار التقرير إلى أن دول الخليج تملك 32.7 في المائة من الاحتياطي العالمي للنفط، إضافة إلى 21.2 في المائة من احتياطي الغاز الطبيعي، وفق مؤشرات الطاقة العالمية، ما يعزز موقعها كأحد أبرز الأقطاب الطاقية على مستوى العالم.
وعلى مستوى الأداء الاقتصادي، سجلت القيمة المضافة للقطاع النفطي الخليجي بأسعار السوق الجارية خلال سنة 2024 نحو 561.2 مليار دولار أميركي، بنسبة مساهمة بلغت 24 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما بلغت القيمة المضافة بالأسعار الثابتة، بعد استبعاد أثر التضخم، حوالي 541.9 مليار دولار، بنسبة مساهمة ناهزت 29.3 في المائة.
وفي المقابل، أظهرت بيانات المركز تراجعاً في إنتاج النفط الخام بنسبة 5.4 في المائة خلال سنة 2024، ليبلغ 16.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ17 مليون برميل يومياً في عام 2023. كما سجلت صادرات النفط الخام انخفاضاً بنسبة 7.2 في المائة، لتستقر عند 11.5 مليون برميل يومياً، مقابل 12.3 مليون برميل يومياً في السنة السابقة.
أما إنتاج الغاز الطبيعي المسوّق، فقد عرف انخفاضاً طفيفاً لم يتجاوز 0.4 في المائة، مسجلاً 442 مليار متر مكعب، مقابل 443.8 مليار متر مكعب في عام 2023، ما يعكس استقراراً نسبياً في هذا القطاع مقارنة بالنفط.
وسجل التقرير نمواً لافتاً في احتياطيات الطاقة، حيث بلغ متوسط معدل النمو السنوي لاحتياطيات النفط الخام خلال الفترة ما بين 2020 و2024 نحو 30.7 في المائة، بينما بلغ متوسط النمو السنوي لاحتياطيات الغاز الطبيعي حوالي 1 في المائة، في مؤشر على استمرار الاستثمارات الاستراتيجية في تعزيز أمن الطاقة الخليجي.






0 تعليقات الزوار