هبة بريس- إفران
بعد التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفها إقليم إفران، وما تخلّفه عادة من تجمعات للمياه في بعض المجاري والأودية والمناطق المنخفضة، يطرح عدد من المتتبعين للشأن المحلي تساؤلات مشروعة حول مدى استعداد الجهات المعنية للتعامل الاستباقي مع المخاطر الصحية المرتبطة بتكاثر الحشرات الناقلة للأمراض.
فمثل هذه الظروف البيئية قد تُسهم في انتشار بعض الأمراض المعدية المرتبطة بالنواقل، وعلى رأسها تلك التي تنتقل عبر البعوض، الأمر الذي يستدعي يقظة أكبر وتدخلاً مبكراً من المصالح المختصة، خصوصاً في ما يتعلق بعمليات المراقبة الصحية، ومعالجة بؤر تكاثر الحشرات، وتكثيف حملات التحسيس والوقاية لفائدة الساكنة.
وفي هذا السياق، يستحضر عدد من الفاعلين المحليين التجربة التي كان يعتمدها العامل السابق على الإقليم، الذي كان يولي أهمية خاصة لهذا الملف من خلال تتبع يومي لمثل هذه الإشكالات مع مندوب الصحة والجماعة الحضرية، انطلاقاً من معرفته الدقيقة بطبيعة الإقليم وخصوصياته البيئية، وما قد تفرزه بعض الظواهر الطبيعية من تحديات صحية وبيئية.
اليوم، ومع تزايد الوعي بأهمية المقاربة الاستباقية في تدبير المخاطر الصحية، تبقى الأنظار متجهة نحو مختلف المصالح المختصة بعمالة إقليم إفران، من أجل اتخاذ التدابير الضرورية في الوقت المناسب، حمايةً للصحة العامة وضماناً لسلامة الساكنة، خاصة في المناطق التي قد تشهد ركوداً للمياه وتكاثراً للحشرات.
فالوقاية تبقى دائماً أقل كلفة وأكثر فعالية من التدخل بعد انتشار المشكل، وهو ما يجعل التحرك المبكر عاملاً حاسماً في تجنيب الإقليم أي تداعيات صحية محتملة.






0 تعليقات الزوار