الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

“جمهورية المسرح” (6).. رئيسٌ بالصّدفة، عِندما أصْبحت النُّكتة مرسومًا رئاسيًّا بالجَزائر

"جمهورية المسرح" (6).. رئيسٌ بالصّدفة، عِندما أصْبحت النُّكتة مرسومًا رئاسيًّا بالجَزائر
حجم الخط:

هبة بريس – شفيق عنوري

كان الشاذلي بن جديد، رجلاً عسكرياً بسيطاً، وجد نفسه رئيساً لدولة كحل وسط بين طرفين متصارعين على خلافة الراحل هواري بومدين، هما عبد العزيز بوتفليقة ومحمد الصالح يحياوي. المثير هنا أن الرئيس الجديد سرعان ما دخل قلوب الجزائريين؛ من باب أميته ولغته الفريدة.

النكتة كمرسوم رئاسي!

لقد كان للشاذلي زلات لسان كثيرة جعلته مادة دسمة للسخرية وسط الجزائريين، لدرجة أن الألسن تناقلت، وفق ما رواه معاصرو تلك الحقبة (رغم عدم العثور على أي نص توثيقي يوردها) بأن الرئيس كان يجمع معاونيه ويسألهم: “ما هي آخر نكتة أطلقها علي الشعب اليوم؟”.

لقد تحولت النكتة خلال حقبة الشاذلي إلى ما يشبه “مرسوما رئاسيا” ينتظره الشعب لإصلاح وضع أو تغييره، لأن بن جديد، لم يكن ضليعا لا بالسياسة ولا بدوائر القرار، ولم يكن له طموحات شخصية، وهي أمور جعلت المؤسسة العسكرية تختاره لحل الخلافات التي نشبت بعد موت بومدين.

بن جديد ونكتة صنع طائرة!

ووفق ما جاء في دراسة “النكتة الشعبية السياسية: دراسة ميدانية أنثربولوجية بمنطقة تلمسان ما بين (2007-2009)” المنشورة في مجلة رفوف – مخبر المخطوطات – جامعة أدرار، المجلد 10/ العدد 2، يوليوز 2022 ص845-870، فإن النكت الشعبية، صورت بن جديد على أنه “أمي لا حول له ولا قوة”.

ومن ضمن هذه النكت، واحدة تقول إن “زعماء العالم، اتفقوا على صناعة طائرة، وكل شخص منهم ساهم بجزء منها أو قطعة غيار، وبعد أن أنهوا صناعتها، نظروا إلى الشاذلي نظرة ازدراء لعدم مساهمته، فتبسم وتقدم إلى الطائرة وأخرج من كرتونة كبيرة لافتة مكتوب عليها صُنع بالجزائر”.

الشاذلي.. بطل النكت الشعبية

وحسب الدراسة نفسها، فإن النكت الشعبية بالجزائر خلال حقبة “الحزب الواحد” صورت الشاذلي “كبطل لقصصها”، حيث قدمته “تارة أميا لا يحسن القراءة والكتابة وأخرى ذكيا ومحنكا يتخلص من كل موقف محرج بالحيلة في لقاءاته الدولية”.

ونبهت الدراسة إلى أن تشريح المشهد السياسي في العشرية التي حكم فيها بن جديد، يؤكد أن الشاذلي كان فعلا “قليل الحنكة السياسية والدبلوماسية ولم تكن له أية مناورة لدفع أي مشروع تنموي للبلاد، مما يفسر لنا تناوله في النكات الشعبية بأنه شخصية أمية لا حول لها ولا قوة”.

وحتى في النكت التي صورته على أنه كان ذكيا وناجحا في “إخفاء جهله” في لقاءاته مع الزعماء الدوليين، أرجعت الدراسة هذا الأمر إلى “ثقافة الجزائريين الثورية، وغيرتهم على وطنهم، والنظر إلى أن نوايا كل من هو غربي، لا تخلو من أطماع استعمارية”.

 

12 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    منير

    الظروف اللي كانت داك الوقت أكيد أثرت على صورة الرئيس

  2. 2
    نزار

    المرحلة ديال الشاذلي كانت حساسة بزاف فالتاريخ الجزائري

  3. 3
    وسال

    السياسة معقدة بزاف وماشي ساهلة على أي شخص

  4. 4
    سلوى

    بعض المرات الشعب كيلجأ للفكاهة باش يعبر على عدم الرضا

  5. 5
    حنان

    المهم هو قراءة التاريخ بعين نقدية وبلا أحكام مسبقة

  6. 6
    أشرف

    أي رئيس كيكون عرضة للنقد والسخرية خصوصا فالفترات الصعيبة

  7. 7
    إسماعيل

    ما يمكنش نحكمو على مرحلة كاملة غير من خلال الطرائف

  8. 8
    حسام

    أي زعيم كيخلي بصمة سواء إيجابية أو سلبية

  9. 9
    أنور

    النكتة السياسية كانت ديما وسيلة باش الشعب يفرغ الضغط ديالو

  10. 10
    موراد

    الفكاهة فالمغرب والجزائر وحتى دول أخرى كتكون مرتبطة بالسياسة

  11. 11
    محمد

    النكت الشعبية كتكون مرات أقوى من أي خطاب سياسي

  12. 12
    ريم

    التاريخ كيخلينا نفهمو السياق اللي خرجات فيه هاد النكت

اترك تعليقاً