هبة بريس – محمد زريوح
في قلب إقليم تاونات، تقبع جماعة تبودة في وضع كارثي يهدد حياة موظفيها وأرواح مواطنيها على حد سواء. مشهد لم يكن ليتخيله أحد، فالمقر الجماعي الذي كان يُفترض أن يكون رمزاً للإدارة والعدالة، أصبح اليوم مصدر قلق كبير بعد أن غزاته التشققات وأمطار الشتاء التي كشفت عجز المسؤولين عن الحفاظ على المكان. المياه تتسرب بشكل يومي من السقف، تغمر المكاتب والمستندات، وتحول كل زاوية إلى مشهد من الإهمال والتدهور.

الموظفون داخل المقر الجماعي يُنكرون الواقع المرير الذي يعيشونه، فيقولون بصوت واحد إن “ظروف العمل أصبحت لا تُحتمل”، فالمكان أصبح مهدداً بالانهيار في أي لحظة. جدران مبنى الإدارة تكاد أن تنطق باليأس، والتشقق أصبح يثير الهلع في قلوب الموظفين الذين يخشون على سلامتهم في كل لحظة. فهل يُعقل أن تُهان كرامة الموظف بهذا الشكل؟ أن يعمل في بيئةٍ لا تتوافر فيها أدنى مقومات السلامة؟

المفاجأة الكبرى أن الأضرار لم تقتصر على المبنى، بل امتدت لتطال الأرشيف الجماعي، حيث تضررت الوثائق الحيوية، وتلفت أجزاء كبيرة من الأجهزة الإلكترونية. أليس هذا إهداراً للموارد والجهود؟ أليس هذا استهتاراً بمصالح المواطنين الذين يأتون يومياً لإنجاز معاملاتهم؟

وفي تصريح صادم، كشف رئيس جماعة تبودة، عبد العالي الدريرز، عن محاولاته اليائسة لإعادة بناء مقر جديد، لكن “اللوبيات” التي لم يذكر أسمائها، وقفت له حائلاً في طريق هذا المشروع الطموح. ماذا كان يريد منه هؤلاء؟ لماذا يعرقلون تطور الجماعة ورفاهية موظفيها؟ وهل نسمح لهؤلاء بأن يُدمروا آمال السكان في حياة أفضل؟

القلق بلغ ذروته مع انتقال بعض المصالح الجماعية إلى “دار الضيافة”، المقر المؤقت، ليكتشف الجميع أن الوضع هناك ليس أقل سوءاً. مياه تتسرب من الجدران، وثائق مبللة، وأجهزة إلكترونية في خطر. كيف يمكن للموظف أن يؤدي عمله وسط هذا الفوضى؟ كيف يمكنه أن يحترم كرامته وهو يعمل في ظروف تهدد سلامته وحياته؟

وفي مشهد يُثير الغضب، لوح رئيس المجلس بتقديم استقالة جماعية إذا استمر تجاهل هذه الأزمة من طرف الجهات المعنية. هل سنظل ننتظر أن يتخذ المسؤولون خطوة جادة لحل هذه المعضلة؟ هل سنترك جماعة تبودة تواصل معاناتها دون أن نجد لها حلاً سريعاً وعاجلاً؟

أبناء جماعة تبودة كانوا وما زالوا يقدمون التضحيات لخدمة الوطن، فهل يستحقون هذا الإهمال؟ هل يستحقون أن تُترك منطقتهم في هذا الوضع المزري الذي لا يليق بتاريخها ولا بمستقبلها؟

الأمل في تدخل سريع من الجهات المختصة، وفي إعادة بناء مقر جماعي يضمن كرامة الموظف وجودة الخدمات للمواطنين، هو ما ينتظره الجميع.








ساكنة تبودة تستاهل إدارة لائقة وخدمات محترمة ونتمنى يكون تدخل عاجل قبل ما توقع شي كارثة لا قدر الله
إلى كان فعلا شي لوبيات كتعطل المشاريع خاص الجهات المسؤولة تفتح تحقيق وتوضح الأمور للناس
ضياع الأرشيف والوثائق خسارة كبيرة وكيبين أن الإهمال وصل لمرحلة خطيرة
إقليم تاونات محتاج التفاتة حقيقية والبنية التحتية خاصها تكون أولوية ماشي آخر الاهتمامات
الموظفين ما خاصهمش يخدمو فظروف خطيرة بحال هادي السلامة ديالهم قبل كلشي
اللي واقع فجماعة تبودة عيب وحشومة مقر إداري خاصو يكون فمستوى المسؤولية ماشي مهدد بالانهيار
القرارات الانفرادية والتدبير العشوائي والفوضوي لدى رئيس المجلس الجماعي لجماعة تبودة، حيث قرر هدم جزء من البناية الرئيسية لمقر الجماع، ثم قرر ترحيل الموظفين منها إلى بناية دار الضيافة وهي في حالة لا تليق بمزاولة العمل لا من حيث المساحة ولا من حيث البناية التي عرفت تشققات وتصدعات في جيرانها منذ اداثها وذلك حيب تقرير السابقة القضائية في ما يعرف بملف جرائم الأموال بجماعة تبودة اعد خلال تعليق البحث في الولاية السابقة، هذه علما السيد الرئيس الحالي لجماعة تبودة كان طرف في الملف وكان نائبا اولا للرئيس السابق، يعني من المفروض انه على علم بذلك. ولهذا فالوضعية الحالية بصفة عامة لجماعة تبودة فهي من مسؤولية الرئيس قبل أي جهة كانت. وبصفتي عضو بالمجلس الجماعي لجماعة تيودة ونائب ثالث للرئيس حاليا وكنت عضوا بالمجلس خلال الولاية السابقة فإني استنكر ما اقدم عليه الرئيس بقرارات انفرادية دون الرجوع للمجلس قصد المداولة والمصادقة على مقررات. واحمله المسؤولية فيما اتخذه من إجراءات وتدابير خاطئة ومخالفة للقانون التنظيمي رقم 14/113 المتعلق بالجماعات الترابية، ومخالفة لقانون التعمير ايضا. ولا يعذر احد بجهله للقانون، بل نطالب بفتح تحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية المعمول في هذا الشأن بماةفيها تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة