هبة بريس – لبنى ابروك
لا حديث بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة سوى حول اختفاء ب”عباد اللايكات” أو من يسمون أنفسهم ب”المؤثرين”.
عدد من الوجوه التي كانت تحتل شاشات الهواتف وتجبرك على مشاهدة تفاهاتها ليل نهار، غابت بشكل مفاجئ تزامنا مع الفيضانات الأخيرة التي تعرفها عدد من مناطق المملكة بسبب التساقطات المطرية الغزيرة.
كاميرات لا تنطفئ، بث مباشر متواصل، وصور بلا توقف، تلك التي صادفناها كلما حملنا هواتفنا خلال أيام بطولة كأس العرب بقطر وكأس افريقيا بالمغرب والتي عرفت حضورا مكثفا من “عباد اللايكات” و”تذاكر vip”، قبل عودتهم إلى جحورهم مع أول اختبار حقيقي للمعنى العميق للوطنية.
عدد ممن يسمون أنفسهم ب”المؤثرين” غابوا عن المشهد، لا بث مباشر، لا حملات تضامن، لا نداءات دعم، ولا حتى كلمات مؤازرة، على اعتبار أن المأساة لا تدر ما يكفي من “المشاهدات” و”اللايكات” ولن تعود عليهم ب”الشراكات” والاشهارات.
وفي مقابل هذا الغياب، ظهر المؤثرون الحقيقيون الممثلون في عناصر السلطات المعنية بمختلف تلاوينها، والتي تواصل عملها في ظروف صعبة، لمواجهة آثار الكارثة وتقديم العون للمتضررين، مبرزين الفرق الواضح بين من يرى في الوطن مسؤولية، ومن يراه فرصة محتوى، وبين وطنية راسخة، وأخرى موسمية.






هاد الغياب فضح بزاف ديال الادعاءات
فعلا هاد الناس كيبانو غير فالفرح وما كيبانوش فالشدّة
وقت الكوارث كيبان المعدن ديال الناس
الفيضانات عرّات بزاف الوجوه المزيفة
الوطن ماشي ترند يطلع ويهبط
اللي كيدير الخير ما كيستناش لايك
المؤثر الحقيقي هو اللي كيساعد فالصمت
تحية لكل واحد خدم بصمت فهاد الظروف
دابا بان شكون مع الوطن وشكون غير مع راسو
الشهرة ما عندها قيمة بلا مسؤولية
العمل الميداني هو التأثير الحقيقي
السلطات دارت خدمة كبيرة الله يجازيهم
الوطنية ماشي تصاور وبث مباشر الوطنية فعل
اللايكات ما غاديش تنقذ الأرواح
الناس ولات واعية وما بقاتش كتطيح فالتفاهة